Note: English translation is not 100% accurate
أردوغان يحشد الأتراك في مليونية «الديموقراطية والشهداء»
8 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء - أسطنبول - وكالات

مسؤولون ألمان يشبهونه بهتلراستجاب مئات الآلاف من الأتراك إلى دعوة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان للخروج بمظاهرة مليونية في ختام ثلاثة اسابيع من التعبئة الشعبية من اجل الديموقراطية بعد محاولة الانقلاب التي وقعت منتصف الشهر الماضي.
وقدم «التجمع من اجل الديموقراطية والشهداء» الذي يجري بمبادرة من الحكومة واحزاب المعارضة، رسميا على انه «تسلم لشهادة التخرج من مدرسة الديموقراطية».
وأقيمت المظاهرة في ساحة يني قابي على شاطئ بحر مرمرة، وأريد لها ان تكون الأكبر والختام للتظاهرات اليومية منذ الانقلاب الذي قام به مجموعة من العسكر متهمين بالارتباط بـ«فتح الله غولن».
وإلى جانب اردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلديريم، دعي للمشاركة في المظاهرة كبار قادة المعارضة ورفع العلم التركي حصرا حيث لم يسمح بأعلام الأحزاب السياسية وجاءت بدعوة حزب العدالة والتنمية، وسط اجراءات أمنية مشددة في مدينة شهدت هجمات عدة من قبل.
ودعي حزب الشعب الجمهوري اكبر احزاب المعارضة، وحزب العمل القومي اليميني الى التجمع الكبير الذي لم يدع اليه حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للأكراد. وقال الرئيس التركي عبر التلفزيون ان «تجمع ينيكابي سيعزز وحدتنا»، معبرا عن «سروره لوجود القادة السياسيين» للمعارضة.
وتردد زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار اوغلو في الانضمام الى التجمع في اسطنبول لكنه قرر بعد ذلك المشاركة فيه بعدما تلقى «سيلا» من الاتصالات الهاتفية من قبل شخصيات بينها رئيس الوزراء، من اجل التعبير عن الوحدة السياسية، كما ذكرت صحيفة حرييت.
من جهته، اعاد اردوغان وللمرة الاولى نشر تغريدة لكليجدار اوغلو يؤكد فيها «سأقف الى جانب تركيا ضد الخونة».
وقد تصل اصداء الخطب السياسية والاغاني في التجمع الكبير الى اسماع غولن. فقد سبق ان قال اردوغان لمؤيدين له ان «شاشة عملاقة ستنصب في مكان آخر. هل تعرفون اين؟...». وتابع «في بنسلفانيا. ستنقل الرسالة هناك»، في اشارة الى المنفى الاختياري الذي يعيش فيه غولن.
وكان الرئيس التركي أكد أمس الأول ان محاولة الانقلاب الفاشلة الاخيرة لم تنته تماما متوعدا باتخاذ المزيد من الخطوات ضد ما يسمى (الكيان الموازي) التي تتهمها الحكومة التركية بالوقوف خلف محاولة الانقلاب.
وحتى قبل ساعات من موعد المظاهرة احتشد مئات الآلاف في ساحة يني قابي، في حين قدرت الحشود بنحو 3 ملايين.
وحذر رئيس الوزراء بن علي يلديريم حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يهيمن على الساحة السياسية التركية من ان كل الشعارات مرفوضة خلال التظاهرة.
وقال يلديريم «امة واحدة بلد واحد ودولة واحدة هذه الأجواء التي يجب ان تسود» محذرا من أي استفزاز خلال التجمع الكبير.
وصرح متظاهر لوكالة فرانس برس «انا من مناصري حزب العدالة والتنمية وانني مسرور لدعم احزاب المعارضة هذا التجمع».
والغالبية العظمى من المحتشدين من أنصار أردوغان وحمل بعضهم لافتات كتب عليها «أنت نعمة من الله يا أردوغان» و«مرنا أن نموت وسنفعل».
وقال حاجي محمد خليل أوغلو (46 عاما) وهو موظف حكومي سافر من بلدة أوردو على البحر الأسود للمشاركة في الحشد «نحن هنا لنظهر أن هذه الأعلام لن تنكس وأذان الصلاة لن يتوقف وبلدنا لن يقسم». وأضاف «هذا أمر تجاوز السياسة بمراحل هذا إما الحرية أو الموت».
وكتب على لافتات وزعت على المنازل الليلة قبل الماضية للإعلان عن رحلات مجانية بالحافلات والعبارات وقطارات الأنفاق وصولا إلى مكان التجمع عبارات مثل «النصر للديموقراطية والميادين للشعب»، وزين هذا الشعار لافتات علقت على جسور ومبان في أنحاء مختلفة من البلاد.
على صعيد ردود الفعل الغربية وفي تصريح قد يزيد من توتر العلاقات مع ألمانيا، قال رئيس حزب الديموقراطيين الأحرار الليبرالي إنه يرى تشابها بين تصرفات اردوغان والفترة التي أعقبت حريق مبنى الرايخستاغ في ألمانيا عام 1933 والذي صوره النازيون على أنه مؤامرة شيوعية على الحكومة واستغله أدولف هتلر لتبرير حملته لتقويض الحريات المدنية على نطاق واسع. وقال كريستيان ليندر لصحيفة بيلد ام سونتاغ «نحن نشهد انقلابا من الأعلى مثلما حدث عام 1933 بحد حريق الرايخستاغ. أنه يؤسس نظاما قمعيا مفصلا فقط ليناسبه».
وأضاف «لأن حقوق وحريات الأفراد لم يعد لها أي دور فليس بإمكانه أن يكون شريكا لأوروبا».