Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس الروسي يعد ببحث حل للأزمة السورية يرضي الجميع
بوتين وأردوغان يطويان صفحة التوتر ويبدآن «العمل الشاق»
10 أغسطس 2016
المصدر : بطرسبرغ ـ وكالات


الرئيس التركي يؤكد أن العلاقات ستدخل مرحلة مختلفة جداًطوى الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب اردوغان، صفحة التوتر في علاقات البلدين منذ حادثة اسقاط الدفاعات التركية لمقاتلة روسية في سورية، وعقدا أمس قمة استثنائية في المغزى والتوقيت.
أردوغان الخارج لتوه من محاولة انقلاب كادت تطيح به أراد ان تكون اول زيارة خارجية له بعد حملة التطهير التي قادها ضد الانقلابيين إلى روسيا، في رسالة ضمنية للغرب عموما وواشنطن والاتحاد الأوروبي خصوصا، اللذين لم يبديا الدعم الكافي لحكومة عضو في حلف شمال الأطلسي «الناتو» بحسب وجهة النظر التركية، ناهيك عن رغبة متبادلة بين الطرفين الى اعادة العلاقات الى ما كانت عليه قبل حادث الطائرة.
وإلى جانب الشق الاقتصادي الاساسي في الزيارة نظرا لحاجة كل منهما للآخر، فإن أزمات المنطقة وعلى رأسها الأزمة السورية كانت محور القمة، حيث اعرب اردوغان عن ثقته بأن تضامن تركيا وروسيا، سيساعد على حل المشاكل في المنطقة، التي لديها تطلعات سياسية تجاه البلدين، شاكرا نظيره الروسي على عقد هذا اللقاء في مرحلة حرجة كهذه.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان إعادة بناء العلاقات التجارية بين بلاده وتركيا ستستغرق وقتا وتتطلب الكثير من العمل.
وقال بوتين في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع «أمامنا عمل شاق لإحياء التعاون التجاري والاقتصادي. وقد بدأت هذه العملية ولكنها تحتاج الى بعض الوقت».
بدوره أكد اردوغان أنهما بحثا الأزمة السورية، في حين قال بوتين: سنبحث عن حل للأزمة السورية يرضي الجميع.وذكر أردوغان أن العلاقات الروسية ـ التركية دخلت في مرحلة إيجابية جديدة، حددت لها أهداف كبيرة، وتابع «أؤمن أن العلاقات الروسية ـ التركية ستدخل مرحلة مختلفة، وأن اتصالكم بنا عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو، أسعد شعبنا».
وقال بوتين خلال استقباله نظيره التركي في قصر قسطنطين في سانت بطرسبرغ أن علاقات البلدين كانت لا مثيل لها قبل أزمة إسقاط المقاتلة، وشهدت انخفاضا بعدها، معتبرا «قدوم أردوغان إلى روسيا رغم الوضع الصعب الذي تشهده السياسة الداخلية في بلاده، يعد مؤشرا على رغبة الجانبين في تطبيع العلاقات»، مضيفا أن تضامن الجانبين سيساعد أيضا في حل مشاكل المنطقة. وأن تطبيع العلاقات من شأنه أن يعود بالنفع على شعبي البلدين.
ولفت بوتين إلى أنه كان أحد القادة السباقين في الاتصال بأردوغان بعد محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو الماضي، وأن الموقف المبدئي لروسيا يتمثل بمعارضة أي محاولة مخالفة للدستور، معربا عن أمله في أن يتجاوز الشعب التركي بإدارة أردوغان تلك المشكلة.
وعلى صعيد ردود الفعل، رحبت الحكومة الألمانية بالتقارب بين روسيا وتركيا، موضحة أنها لا ترى في ذلك إعراضا من الحكومة التركية عن حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في تصريحات لصحيفة «بيلد» الألمانية أمس: «من الجيد أن يكون هناك تقارب عقب قصف تركيا لمقاتلة روسية العام الماضي».
وأضاف شتاينماير: «لا أعتقد في الوقت نفسه أن العلاقة بين البلدين ستصبح وثيقة بالدرجة التي يمكن أن تقدم فيها روسيا بديلا لتركيا عن الشراكة الأمنية مع الناتو»، مؤكدا ضرورة أن تظل تركيا شريكا مهما للناتو. كما رحبت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين باللقاء وقالت: «إجراء المحادثات أمر جيد دائما، وهذا ينطبق على هذه الحالة أيضا».
وفي إشارة إلى عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، قالت الوزيرة: «ليس لدي شك في أن تركيا تعلم تماما إلى أي جانب تنتمي».