Note: English translation is not 100% accurate
ورد الخال: لا أنتمي إلى عالم التمثيل ولا أشبه الأخريات
24 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

ممثلون كثيرون يجب أن يعيدوا اليوم حساباتهم وينتبهوا إلى خطواتهم
بيروت ـ بولين فاضل
لم تخشَ الفنانة اللبنانية ورد الخال يوما الغياب، ولم تخشَ يوما أن تسمع من يسأل: «وين ورد الخال، وين هالغيبة؟»، فهي لا تعتبر نفسها يوما ممثلة موسمية رمضانية، وإنما ممثلة تحترم مهنتها ونجاحها وترفض أن يخيب أمل الآخرين بها.
لم تظهر ورد، التي ليست ممثلة على الموضة، على الشاشة الصغيرة منذ سنتين، كونها، بكل بساطة، لا تعيش هاجس الحضور، وتقول: «عرضت علي أعمال لكنها لم تكن على قدر ما كنت أنتظره، فأنا خارجة من نجاح كبير جدا حققته في مسلسل «عشق النساء»، وبالتالي لا أريد أن أفرط بهذا النجاح، وأفضل أن أغيب على أن أكون حاضرة في أعمال دون المستوى، ممثلون كثيرون يجب أن يعيدوا اليوم حساباتهم ويفكروا وينتبهوا إلى خطواتهم، لست مجبرة على فعل ما يفعلونه، وأفضل أن أحسب جيدا على أن أعيد الحسابات، ثمة من يصنع عملا ويكون على يقين بأن الخطوة ناقصة أو أن هناك من سيقول إنه لم يمثل بطريقة جميلة، أحب أن أنجح دائما، أنظر إلى مهنتي بعين كبيرة وأرفض أن أدخل في دهاليزها».
وتحدثت الخال عن معركة في شهر رمضان، مؤكدة أنها أحيانا تفهمها وأحيانا لا، لكنها ترى أن الوقت كفيل دوما بإظهار العمل الجميل، وترى أن ثمة أعمالا لا تتكل على المحطة التي تُعرض عليها في مقابل محطة تتكل أحيانا على الأعمال التي تحصل على حقوق عرضها، وأضافت: «هناك أعمال تشاء الصدفة أن تعرض على محطات قوية جدا فتنال نسبة مشاهدة عالية، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنها أعمال جيدة من الناحية الفنية، ففي رمضان عرضت مسلسلات رائعة منها «أفراح القبة» و«جراند أوتيل»، لكن صدف وعُرضت على شاشات لا تحظى بنسبة مشاهدة عالية، فهل هذا يعني أن هذه الأعمال رديئة؟ أنا أقول إن خط المشاهد قليل كونه لم يتابع هذه الأعمال ودعونا لا نقف عند مسألة الإحصاءات والمراتب، والكل يدرك ما المحطات القوية وكيف هي لعبة الإحصاءات، فلنخرج منها، قد نقع على عمل جميل تتابعه قلة وتتحدث عن جماليته وهذه القلة توازي مليوني شخص شاهدوا عملا فاشلا وتمنوا لو أنهم لم يتابعوه».
وبعد 8 سنوات على مسلسل «أسمهان» تبدو ورد الخال سعيدة بأن العمل لايزال محط تكريم، وترى المسلسل خالدا في الذاكرة ومن الأعمال التي حظيت بفرصة المشاركة فيها، وفي يقينها أن هناك أعمالا صنعتها رسخت وخلّدت في مقابل أعمال نسيتها ولا تأتي على ذكرها في مقابلاتها لكونها لم تترك أثرا وربما ندمت على المشاركة فيها، لافتة الى أنه ثمة أعمالا يمكن استثمار نجاحها لزمن طويل تماما كمسلسل «عشق النساء» الذي يعاد عرضه اليوم، والذي تصلح إعادته ومشاهدته مرات ومرات.
وعن هذا المسلسل، تقول ورد: إنه جعلها تخاف كثيرا بعده، وجعلها تتسلح بالصبر والنَفس الطويل في انتظار الأفضل، وأردفت: «لمَ علي أن أظهر في عمل أقل مما سبقه ويطيح بنجاح ما سبقه؟ «في ناس ما بعرف كيف بيشتغلوا» لا يتريثون وهاجسهم الظهور الدائم في حين أن الشاشة تحرق»، مؤكدة أنها مكثت سنتين في المنزل بعد مسلسل «أسمهان» وأيضا بعد مسلسلها مع يسرى وأخيرا بعد مسلسل «عشق النساء»، وقالت إن ثمة أعمالا تجعلها تقف وتهدأ وتفكر وتخطط طويلا، هكذا هي وهكذا هي فلسفتها التي لا تعتمدها أكثر الممثلات.
وأكدت الخال أنها تمارس المهنة ذاتها التي تمارسها الأخريات، لكن الأكيد أنها لا تشبههن، مشيرة الى أنها في مجال التمثيل لكنها لا تنتمي إليه وتحب ألا يتم تشبيهها بأحد فيه، وقالت: «فليسمح لي الآخرون، قد يكونون أفضل مني لكنني لا أشبههم في شيء، فالطريق التي سلكتها مختلفة ووسائلي مختلفة وحتى أهدافي مختلفة، ثمة من يدهس على الآخرين ليصل وحتى يتنكر لنجاحات الغير، أما أنا فالخيارات التي لا أقبل بها قد يقبل بها سواي، وبهذا المعنى لا أجد نفسي في منافسة مع من يفترض أن ينافسني، أنا أنافس في مكان آخر وهدفي وأملي أن أترك بصمة في الدراما اللبنانية وأكون اسما مشرفا فيها».
وعما إذا كان نادي النجمات مقتصرا على أسماء معينة مثلها ومثل نادين نسيب نجيم ونادين الراسي وسيرين عبدالنور وكارمن لبس، رأت ورد أن هذا النادي ليس موحدا، ولاسيما أن التمثيل أشبه بالبورصة، فأحيانا تغيب أسماء وتظهر أخرى، علما بأن غياب البعض قد يكون أقوى من حضوره، ملمحة إلى أنها صنعت اسمها، لكن المطلوب اليوم أن تحافظ عليه وتستمر من خلاله.