Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس العراقي أكد أن اللقاءات المستمرة وعلى مستويات عالية سيكون لها دور في تقريب وجهات النظر وتقوية العلاقات بين البلدين
فؤاد معصوم: العراق سيشهد استثمارات كويتية كبيرة بعد تعافيه من الأزمات
25 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء




خالد العبيدي: للكويت مواقف مشرفة معنا وواثقون بدور كبير لها في مساعدتنا
العراق يشعر بأن الكويت أميراً وحكومة وشعباً إلى جانبه دائماً ويقدم له مساعدات ومواقفهم مشهودة في المحافل السياسية
متفائلون بأن يتحول العراق بحلول العام 2020 من دولة تحتاج للدعم والمساعدات إلى دولة تقدم المساعدات والدعم
العراق مصمم على اجتياز هذه المرحلة وواثقون بالمواطن العراقي
نعترف بوجود فساد ولكن هناك أجهزة تكافحه
بعد الانتهاء من محاربة «داعش» ستكون السيطرة على الأمن أسهل
العراق يواجه 4 تحديات هي: «داعش» وتنويع مصادر الدخل وتعديل
الدستور العراقي وهاجس الخوف من الماضي والمستقبل الدستور الحالي لم يكتب بلغة قانونية صرفة بل بلغة سياسية ودينية
ضرورة تكوين أحزاب سياسية على أساس المواطنة دون تفرقة
احتلال الموصل من قبل عناصر تنظيم «داعش» كبّد الجيش الكثير من الخسائر
مطمئنون حيال الاستعداد العسكري لحرب تحرير الموصل
هناك 3 محاور أساسية يجب العمل عليها وهي علاج سياسي جذري وعلاج اقتصادي وعلاج اجتماعيبغداد - كونا - مبارك العنزي
أعلن رئيس جمهورية العراق د.فؤاد معصوم ان بلاده ستشهد استثمارات كويتية كبيرة بعد تعافيها من الأزمات التي تمر بها حاليا.
وقال الرئيس د.معصوم، خلال لقائه مساء اول من أمس بوفد صحافي كويتي يزور العاصمة بغداد، ان العراق بعد ان يتعافى من الأزمات التي يعيش بها والتي يمضي بخطوات ثابتة لتذليلها سيشهد مع الكويت تعاونا ميدانيا في مجالات استثمارية كبيرة لاسيما في البصرة والأهوار.
واضاف ان الخطوات بدأت بالفعل من خلال الزيارة التي قام بها محافظ البصرة الى الكويت الاسبوع الماضي والتي لقيت تجاوبا ايجابيا من قبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد وجميع المسؤولين الكويتيين.
وبين أن العراق يشعر بأن الكويت أميرا وحكومة وشعبا الى جانبه دائما ويقدم له مساعدات ومواقفهم مشهودة في المحافل السياسية.
واكد قوة العلاقات الثنائية بين البلدين، معربا عن أسفه لما تخللها من مواقف سياسية متشنجة وهي مدانة من العراقيين أنفسهم قبل الكويتيين والتي بفضل حكمة الإخوة في الكويت تم تجاوزها.
وبين ان اللقاءات المستمرة وعلى مستويات عالية سيكون لها دور في تقريب وجهات النظر وتقوية العلاقات وبناء جسور التعاون الميداني بين البلدين.
واعرب عن تفاؤله بأن يتحول العراق بحلول العام 2020 من دولة تحتاج للدعم والمساعدات الى دولة تقدم المساعدات والدعم، الا انه حذر من أن هناك أربعة تحديات كبيرة يواجهها العراق في هذه المرحلة، موضحا ان أول هذه التحديات هو إنهاء وجود ما يسمى تنظيم «داعش» والعمل على التعامل مع كل ما خلفه من آثار نفسية واقتصادية واجتماعية. واضاف الرئيس العراقي ان التحدي الثاني هو تنويع مصادر الدخل بجانب النفط بما يملكه العراق من موارد مائية وسواعد كثيرة وارض خصبة للاعتماد على الزراعة وكذلك مراجعة الصناعات مثل المصانع غير الصالحة للعمل أو غير الكافية نتيجة للحصار الذي كان مفروضا عليه بالاضافة الى الاهمال والاعتماد على النفط والقصور بالتخطيط.
وأكد ان لدى العراق التصميم على اجتياز هذه المرحلة، معربا عن ثقته بالمواطن العراقي لتحقيق هذه الأهداف.
واوضح الرئيس د.معصوم ان هناك فسادا نعترف بوجوده، مؤكدا أن هناك أجهزة تكافح هذا الفساد مثل هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية وكذلك المحاكم، لافتا الى ان الاستثمار بحاجة الى الاستقرار بحيث انه بعد الانتهاء من محاربة «داعش» ستكون السيطرة على الأمن أسهل، مشددا على أن الاستقرار الأمني والقضاء على الفساد شرطان أساسيان لأي استثمار سواء من جانب المستثمرين من الداخل أو الخارج.
وذكر الرئيس د.معصوم ان التحدي الثالث الذي يواجهه العراق هو ضرورة تعديل الدستور العراقي، مشيرا الى ان الدستور الحالي «لم يكتب بلغة قانونية صرفة بل بلغة سياسية ودينية».
واوضح ان التحدي الرابع هو هاجس الخوف من الماضي ومن المستقبل لدى جميع مكونات العراق الأساسية سنة وشيعة وكردا، ما يستوجب اتخاذ خطوات جدية لتبديده من خلال تكوين أحزاب سياسية على أساس المواطنة دون تفرقة.
وبين ان العراق يعاني من مشكلة أساسية وهي أن الكتل السياسية مبنية على أساس إما مذهبي أو قومي، وهو ما يكرس المحاصصة المستخدمة بشكل غير صحيح، مبينا صعوبة المجيء بوزراء مستقلين اذا لم تتحول الكتل السياسية لتتكون على المواطنة.
وعلى المستوى الدولي، قال «ليس أمام العراق الا ان يمد يد الصداقة والتعاون مع الدول الأخرى، حيث انه يملك علاقات ايجابية مع العديد من الدول ويسعى الى تحسين العلاقات مع باقي الدول».
واوضح ان للعراق جملة مشاريع مستقبلية مع الكويت وايران وتركيا والأردن وغيرها، لافتا الى ان العراق ليس مع «القطيعة» فهي لا تؤدي الى نتيجة بل يسعى دائما للوصول الى نقاط مشتركة لينطلق منها الى نقاط أقوى.
وحول ما يثار عن انفصال اقليم كردستان، بين الرئيس د.معصوم ان عنصر الخوف من الماضي أو المستقبل هو المتحكم في هذا الموضوع لدى الأكراد، مشيرا إلى أن المسألة ليست سهلة لأن للأكراد امتدادا في دول مجاورة أخرى وان الاستقلال يحتاج الى الاعتراف من دول الجوار ودول العالم.
واضاف ان النسبة الكبرى من النازحين العراقيين موجودة في إقليم كردستان، وانه لا يوجد أي حالة عداء بين الكرد والعرب ولا يوجد توجس أو شعور بعدم الارتياح بينهم.
من جانبه، أكد وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أن حرب تحرير الموصل معقدة، معربا عن شعوره بالاطمئنان والاستعداد التام من الناحية العسكرية لخوض هذه الحرب ضد ما يسمى تنظيم «داعش».
واضاف العبيدي، خلال لقائه الوفد الصحافي الكويتي الذي يزور العاصمة العراقية بغداد، ان احتلال الموصل من قبل عناصر تنظيم «داعش» كبد الجيش الكثير من الخسائر بفقدانه لمعداته وأسلحته، مشددا على استعداد العراق لدخول معركة تحرير الموصل من عناصر «داعش» وتحرير أهاليها، مؤكدا اصرار الجيش العراقي على انهاء هذه المعركة قبل نهاية العام.
وتعتبر محافظة الموصل ثاني مدينة يقوم الجيش بتحريرها وتعد من اكثر المحافظات احتضانا لجميع أطياف المجتمع المختلفة.
وأعرب العبيدي عن ثقته بأنه سيكون للكويت الدور الكبير في مساعدة العراق خصوصا تقديم المساعدات الانسانية لأهل الموصل، مثمنا مواقفها المشرفة في كل الجوانب مع بلاده.
يذكر ان الكويت قد اعلنت خلال القمة العربية التي عقدت مؤخرا في موريتانيا استعدادها لعقد مؤتمر للمانحين للموصل.
وذكر العبيدي ان حرب تحرير الموصل معقدة وأن أهم محور بها ان يكون هناك توافق سياسي بين جميع الأحزاب السياسية الرئيسية، مؤكدا ان هذه المعركة ستضم قوات عسكرية من الجيش والشرطة العراقية وقوات البيشمركة والحشد الشعبي وشرطة الموصل والحشد العشائري.
واوضح ان اختلاف مرجعية هذه الجهات المختلفة سيجعل العملية اكثر تعقيدا ما يستوجب ان تتفق قيادات هذه القوات على من سيشارك بهذه المعركة وان يحدد دور كل قوة وما هو المحور الذي يصلح ان تشارك به.
وتوقع ان يصل عدد النازحين الى حوالي 500 ألف، مؤكدا ان الحكومة العراقية تعمل على توفير الحاجات لهم، مشيرا الى ان العراق طلب من المجتمع الدولي المساعدة في هذا الشأن.
وشدد العبيدي على حرص القوات المشاركة في معركة تحرير الموصل ان نحاول قدر الامكان ان تتجنب ايذاء المدنيين وتحرص على عدم الاضرار بالبنية التحتية للمدينة.
واوضح أن «البيئة الحاضنة لداعش في الموصل ضعيفة جدا»، مشيرا الى ان «اهالي الموصل اصبحوا يرفضون وجودهم لما رأوه من همجية».
وأكد العبيدي اهمية ادارة الوضع في الموصل بعد تحريرها وكيفية اعادة النازحين وتأمين الخدمات الاساسية لهم.
وشدد على وجوب حصر السلاح بيد الدولة لاسيما الجيش والقوات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، مؤكدا الحاجة الى الحشد في مختلف مناطق المعارك فالوحدات العسكرية لا تكفي مع وجود مساحات شاسعة وحرب غير تقليدية ضد عصابة متدربة بشكل ممتاز.
وبين العبيدي ان هناك 3 محاور اساسية يجب العمل عليها وهي علاج سياسي جذري وعلاج اقتصادي وعلاج اجتماعي ما يستوجب عملنا معا كحكومة مركزية وقيادات سياسية في العراق.
حضر اللقاء من الوفد الكويتي نائب رئيس اتحاد الصحافيين العرب ونائب رئيس التحرير في «الأنباء» عدنان الراشد ونائب المدير العام لقطاع التحرير ورئيس التحرير بـ «كونا» سعد العلي، ونائب السفير خالد القناعي، ورئيس قسم المحليات بجريدة «القبس» ابراهيم السعيدي والمحرر بـ «كونا» مبارك العنزي، والزميل هاني الشمري، وحضر من الجانب العراقي رئيس اتحاد الصحافيين العرب ونقيب الصحافيين العراقيين مؤيد اللامي واعضاء مجلس النقابة والهيئة الاستشارية فيها.