Note: English translation is not 100% accurate
الجيران: الابتعاث للخارج «برستيج» وفرصة للثراء
29 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

قال النائب د.عبدالرحمن الجيران انه منذ اول بعثة كويتية انطلقت للخارج سنة 1925 للعراق الى آخر بعثة دراسية 2016 برزت فوارق وتحديات بين الجيل السابق واللاحق، هذه الاختلافات يجب ان تكون محل دراسة ونظر لوزارة التعليم العالي تحديدا كجهة اختصاص وتبعا لكل الهياكل التعليمية وجهات الابتعاث للخارج لجهة بحث مدى العلاقة والارتباط مع خطط التنمية والمشاريع الكبرى والمتطلبات المعاصرة ومواكبة مد الحضارة المتسارع.
ويمكن الإشارة السريعة لـ 3 أجيال خلال هذه المدة، وعادت هذه الأجيال من الخارج محملة بمشاريع بعضها نجح والآخر أخفق إلا ان المؤكد ان هذه الأجيال الـ 3 محل رصد ومتابعة وتحليل من عدة جهات غربية ومراكز دراسات وسفارات وقنوات استخبارية، ومحاولة التأثير والتوجيه والإحاطة بطبيعة هذه الأجيال ومدى تحمسهم للفكرة الغربية وطبيعة نشاطهم في بلادهم بعد التخرج، وهذا يتطلب بطبيعة الحال من الجهات المعنية الأخذ بمحمل الجد عملية تحصين الشباب بالوطنية والقيم المجتمعية ومتابعة ذلك بصورة دورية عن طريق الملاحق الثقافية في الخارج.
وأضاف ان الجيل الأول كان منذ انطلقت أول بعثة للعراق سنة 1925 وتلتها بعثة لمصر سنة 1939 هذا الجيل من المبتعثين انطلق وهو يحمل بين أضلعه مشروعا وطنيا طموحا بالرغبة الصادقة والاستعداد لنقلة نوعية حضارية، وتميز بالشغف وبحب الاطلاع والتزود من مناهل المعرفة والعلم، وحين رجع بعد التخرج مارس نشاطه بكل حيوية وجد واهتمام فرسم معالم نهضة الكويت وخطط لمشاريع البنية التحتية ووضع الأساس لمؤسسات الدولة واجهزتها على الرغم من قلة الإمكانات وصعوبة تفهم المجتمع لمتطلبات التقدم والرقي. أما الجيل الثاني فهو جيل الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي، انطلق هذا الجيل للخارج وبعضهم قد انبهر بالحضارة الغربية ولم يستوعبها من جوانبها!
ورجع مشبعا بالأفكار التي لم يستطع بها مجاراة المجتمع والاندماج فيه وبعضهم اختط منهج النقد والتسخط على الأوضاع العامة وعاش في نرجسية بحته وضاعت آماله وطموحه ثم بدأ يتماهى في ثقافة المجتمع السائدة في ضعف العلم وقلة الانتاج، وبعضهم وجد طريقه في محراب العلم والبحث والتطور فخرج أجيالا من الشباب الكويتي الرصين علميا.
وكان الجيل الثالث هو الجيل الحالي، حيث لم يعد الابتعاث للخارج مصدر الهام لهذا الجيل بقدر ما هو (برستيج) وحل سريع لمزيد من الثراء المالي والاعتبار الاجتماعي، كما غاب المشروع الوطني وغابت معه الرغبة في التحصيل العلمي، بل أصبحنا نسمع عن الشهادات المزورة والسريعة مع قلة الاهتمام بتقديم ما يفيد للمجتمع، ولكن سجلت ولله الحمد عناصر وطنية جادة مخلصة رفعت اسم الكويت في المحافل العلمية والنظرية والتطبيقية، ولا يعني هذا بطبيعة الحال اليأس من الابتعاث للخارج أو التشكيك بمصداقيتهم ومدى جديتهم في التحصيل العلمي ولكن المقصود من هذا كله توضيح أهمية رصد هذه المتغيرات ونوعية المخرجات في محاولة لتحديد مواطن الخلل والقصور لسدها والتقليل من آثارها السلبية.