قالت شركة «كامكو للاستثمار» في تقريرها الشهري حول أداء أسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي، ان أسواق الأسهم الخليجية سلكت اتجاها معاكسا نظرا للعديد من العوامل التي أثرت في أداء الأسواق خلال أغسطس على الرغم من الاتجاه الإيجابي الذي شهدته أسعار النفط. وقد بدأت أسواقها في أغسطس بأداء إيجابي مدعومة بارتفاع أسعار النفط، ولكن الأزمات الاقتصادية التي شهدتها السعودية التي سجلت تراجعا في الأصول الأجنبية، إضافة إلى تقييد السيولة المصرفية قد دفعت السوق السعودي إلى الانخفاض ليسجل أسوأ أداء له خلال أغسطس بتراجع 3.5%.
في المقابل، سجل المؤشر العام لبورصة قطر أعلى المكاسب على مستوى أسواق الأسهم الخليجية خلال أغسطس بعد إدراج مؤشر فوتسي لبورصة قطر في مؤشر الأسواق الناشئة مما بعث الأمل على زيادة تدفق صناديق الاستثمار إلى السوق القطري، غير أن ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع التي سجلها البنك المركزي القطري قد قلصت بعض المكاسب الخاصة بمؤشر فوتسي قبيل نهاية الشهر.
وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير ان الثقة تزايدت في أن المجلس الاحتياطي الفيدرالي سيقوم برفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي مع توقعات الاقتصاديين بأن يتم ذلك في الشهر المقبل. وتأتي تلك الزيادة على الرغم من النمو الاقتصادي الضعيف الذي شهدته الولايات المتحدة خلال النصف الأول من العام الحالي. وقد أسهم ارتفاع الأجور وتحسن سوق العمل اللذين من شأنهما أن يرفعا معدلات التضخم في دعم التكهن بأن أسعار الفائدة سوف ترتفع وقد تردد هذا الشعور في مؤتمر جاكسون هول الذي ضم حضور البنوك المركزية من مختلف أنحاء العالم.
الكويت:
بقي أداء مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية ضعيفا خلال أغسطس وسط انخفاض مستمر في السيولة في السوق مقارنة بالمعدلات التاريخية. وتراجع المؤشر الوزني للسوق ومؤشر «كويت 15» للشركات ذات الرسملة الكبيرة بنسبة 1.0% و1.1% في حين تراجع المؤشر السعري بنسبة 0.6% مما يشير إلى جني الأرباح على الأسهم ذات الرسملة الكبيرة. وتحركت المؤشرات في نطاق ضيق خلال شهر أغسطس وسط تقلبات طفيفة. وسجل نشاط التداول تحسنا هامشيا خلال الشهر نظرا لانخفاض تأثير سنة الأساس المسجل في شهر يوليو. ارتفع إجمالي الأسهم المتداولة في السوق بنسبة 7.8% ليصل إلى 1.4 مليار سهم بالمقارنة بـ 1.3 مليار سهم خلال الشهر السابق، بينما ارتفع إجمالي القيمة المتداولة بنسبة 15.2% ليبلغ 152 مليون دينار كويتي بالمقارنة بـ 132 مليون دينار كويتي خلال الشهر السابق مما يؤكد على أن الأسهم ذات الرسملة الكبيرة كانت محط تركيز المتعاملين في السوق خلال شهر أغسطس.
ومن ناحية أداء القطاعات، استمر مؤشر القطاع المالي في تحقيق أعلى العوائد الشهرية للشهر الثاني على التوالي على الرغم من أن مكاسبه بقيت هامشية بنسبة 1% تلاه مؤشر قطاع العقار ومؤشر قطاع الصناعة بمكاسب بلغت 0.9% و0.6%، على التوالي. وسجلت أسهم شركة كامكو للاستثمار مكاسب بنسبة 20.8%، وهي أعلى المكاسب المسجلة في مؤشر الخدمات المالية وذلك بعد أن حققت الشركة مكاسب كبيرة خلال النصف الأول من العام الحالي، تلتها شركة منازل القابضة (14.4%) ثم مجموعة السلام القابضة (8.5%). وقد دعمت مكاسب أسهم شركة كيبكو، التي تعد أكبر شركة في قطاع الخدمات المالية، والبالغة 1.9% العوائد الإيجابية التي حققها القطاع بوجه عام. أما على صعيد قطاع البنوك، فكان بنك الكويت الدولي (3.2%) وبيت التمويل الكويتي (3.4%) البنكان الوحيدان اللذان سجلا عوائد إيجابية ضمن القطاع خلال شهر أغسطس. في حين استمرت أسهم بنك التجاري، التي سجلت تراجعا بمعدل الثلث عن أرباحها في النصف الأول من العام الحالي، في التراجع بما يقرب من نسبة 15% بعد تراجعها بنسبة 10% خلال الشهر السابق. وفي قطاع الاتصالات، سجلت جميع الأسهم عوائد سلبية مع انخفاض عوائد أسهم شركة أوريدو بنسبة 6.8%.
السعودية:
سجل المؤشر العام للسوق السعودي أسوأ أداء شهري له للشهر الثاني على التوالي خلال شهر أغسطس بالغا أدنى مستوى له منذ ستة أشهر دون مستوى 6.000 نقطة خلال الأسبوع الأخير من الشهر قبل أن يعاود الارتفاع مجددا في الجلسات القليلة الأخيرة. وأغلق المؤشر تعاملات الشهر بتراجع بلغت نسبته 3.5%% عند مستوى 6.079.51 نقطة مسجلا تراجعا بنسبة 12% منذ بداية العام وحتى تاريخه، وهو أكثر معدلات التراجع حدة على مستوى أسواق الأسهم الخليجية. وقد تراجع المؤشر على الرغم من ارتفاع أسعار النفط الخام بنسبة 12.7% خلال شهر أغسطس حيث كانت المكاسب التي سجلها قطاع البتروكيماويات -والتي تحققت نتيجة لارتفاع أسعار النفط- غير كافية لموازنة التراجع الذي سجلته بقية قطاعات السوق. وبقيت مشاركة المستثمرين في السوق خلال شهر أغسطس ضعيفة بسبب الانخفاض الموسمي في السيولة النقدية في السوق والذي تفاقم بسبب غياب أي محفز إيجابي للمستثمرين من شأنه أن يولد فرص للشراء.
فشل تطبيق قانون المستثمر الأجنبي المؤهل في رفع معنويات المستثمرين. وفي إطار الجهود المبذولة للتعجيل بإصلاح سوق المال، خفضت هيئة السوق المالية السعودية متطلبات الأصول المدارة من المستثمر الأجنبي من 18.75 مليار ريال سعودي إلى 3.75 مليارات ريال أو ما يوازي 1 مليار دولار أميركي وقررت تطبيق هذا القانون بدءا من شهر سبتمبر بدلا من الموعد المحدد سلفا وهو بداية العام المقبل. وأسهم هذا القانون في رفع الحد الأقصى لمساهمة المستثمر الأجنبي في شركة واحدة إلى نسبة 10% مقابل نسبة 5% التي تم الإعلان عنها مسبقا. إضافة إلى ذلك، تعتزم المملكة السماح للمستثمرين الأجانب بالمشاركة في عروض الاكتتاب العام الأولي اعتبارا من يناير عام 2017. ومن ناحية أخرى، تخطط المملكة لإنشاء بورصة للشركات المتوسطة والصغيرة والتي ستعمل بالتوازي مع السوق الأساسي ولكن بمتطلبات أقل فيما يخص عروض الاكتتاب والإدراج.
تصدر مؤشر قطاع الطاقة والمرافق قائمة أداء القطاعات بمكاسب بلغت نسبتها 2.5% بعد أن أعلنت الشركة السعودية للكهرباء عن اعتزامها خصخصة أصولها بحلول نهاية العام الحالي. وتتضمن خطة الخصخصة تقسيم الشركة إلى عدة شركات بنهاية العام من أجل زيادة كفاءتها. إضافة إلى ذلك، ارتفع مؤشر قطاع البتروكيماويات بنسبة 1.2% خلال شهر أغسطس بفضل العوائد الإيجابية التي حققتها أسهم شركة سابك (1.45%) والتي دعمتها عوائد أسهم شركة سافكو (10.2%) وشركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات (2.43%). وكان القطاع الثالث والأخير الذي سجل مكاسب خلال شهر أغسطس، هو قطاع الاستثمار المتعدد الذي ارتفع مؤشره بنسبة 1%، ويعزى ذلك الارتفاع بصفة أساسية إلى المكاسب التي حققتها أسهم الشركة السعودية للخدمات الصناعية والبالغة نسبة 10.1%.
الإمارات:
سجل مؤشر سوق أبوظبي ثاني أعلى تراجع على مستوى أسواق الأسهم الخليجية خلال شهر أغسطس وتراجع بنسبة 2.3% ليغلق عند مستوى 4.471.01 نقطة، ويرجع ذلك إلى تراجع جميع مؤشرات القطاعات إلى المنطقة الحمراء باستثناء مؤشر قطاع الطاقة. وكانت أسهم قطاع السلع الاستهلاكية الأكثر انخفاضا خلال شهر أغسطس حيث تراجع مؤشر القطاع بنسبة 2.0% نظرا لتراجع أكبر سهم مدرج في المؤشر وهو سهم مجموعة أغذية بنسبة 23. 3%. ومن بين المؤشرات الأخرى التي سجلت تراجعا مؤشري البنوك والاستثمار والخدمات المالية اللذين انخفضا بنسب 3.2% و3.1%، على التوالي. وشهد قطاع الطاقة الذي سجل مكاسب بنسبة 4.9% على أساس شهري ارتفاع في أسعار أسهمه وفي مقدمتها سهم شركة أبوظبي الوطنية للطاقة الذي ارتفع بأكثر من نسبة 10.4%. ومن ناحية أخرى، كانت اتجاهات التداول مرتفعة مقارنة بمستواها في الشهر السابق إذ ارتفعت الكمية والقيمة المتداولة بنسبة 8% على أساس شهري لكل منهما خلال الفترة ذاتها. وارتفع إجمالي كمية الأسهم المتداولة ليبلغ 1.32 مليار سهم بالمقارنة بـ 1.23 مليار سهم خلال الشهر السابق، في حين ارتفعت القيمة المتداولة خلال شهر أغسطس إلى 3.1 مليارات درهم إماراتي. وفيما يتعلق بالتصنيف الائتماني، ثبتت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني السيادي الطويل والقصير الأجل للعملة المحلية والأجنبية لإمارة أبوظبي عند درجتي «AA» و«A-1+» مع الإبقاء على النظرة المستقبلية «مستقرة». وحسبما ورد، يستند هذا التصنيف إلى المركزين المالي والخارجي القويين لإمارة أبوظبي. وتتوقع وكالة ستاندرد آند بورز أن تحافظ إمارة أبوظبي على المركز القوي لصافي أصولها المالية والتي قدرت حجمه بما نسبة 260% من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة الممتدة ما بين عام 2016 و2019 وفقا لتقديرات الوكالة.
تمكن مؤشر سوق دبي المالي من الحفاظ على المكاسب التي سجلها في الشهر الماضي خلال شهر أغسطس وكان من بين المؤشرين الوحيدين المرتفعين على مستوى أسواق الأسهم الخليجية حيث تمكن من الإغلاق مرتفعا خلال شهر أغسطس. وأغلق مؤشر سوق دبي المالي مسجلا ارتفاعا هامشيا بنسبة 0.6% عن مستوى 3.504.4 نقطة. من ناحية أخرى، كانت اتجاهات قطاعات السوق مختلطة حيث تصدر مؤشر قطاع الصناعة قائمة المؤشرات المرتفعة خلال الشهر بارتفاعه بنسبة 6.0% تلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 4.9% فيما كان مؤشر قطاع البنوك من بين المؤشرات الرئيسية التي سجلت تراجعا خلال شهر أغسطس، حيث أغلق في المنطقة الحمراء وانخفض بنسبة 0.8% مدفوعا بانخفاض سعر سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 4.5%. وجاء انخفاض سعر سهم البنك كرد فعل لإجراءات تخفيض التكاليف وتقليل عدد الموظفين والأخبار المتداولة حول الإشاعة التي ترددت بأن البنك يجري محادثات لشراء أصول بنك باركليز مصر. وتمثلت المؤشرات الرئيسية المتراجعة في مؤشري النقل والمواصلات والتأمين اللذين انخفضا بمعدلي 5.0% و1.7%، على التوالي. ومن بين المستجدات الاقتصادية، توقعت وكالة موديز في أحد إصداراتها أن يتجاوز نمو الناتج المحلي الحقيقي لإمارة دبي نمو الناتج المحلي لإمارة أبوظبي بمعدلات هامشية في المدى القريب وأن تبلغ معدلات نمو الناتج المحلي الحقيقي 2.4% و2.2% على التوالي في عامي 2016 و2017. إضافة إلى ذلك، ذكرت الوكالة أنه على الرغم من أن الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي يبلغ 25% فقط من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة فإنه حسبما ورد في التقارير، يشكل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي لدبي قرابة 60% من النشاط غير النفطي للبلاد.
قطر:
كان مؤشر بورصة قطر 20 العام أفضل المؤشرات أداء على صعيد أسواق الأسهم الخليجية للشهر الثاني على التوالي إذ ارتفع بنسبة 3.6% خلال شهر أغسطس ليغلق عند 10.989.79 نقطة. ويعزى هذا الارتفاع بصفة أساسية إلى قيام شركة فوتسي راسل بترقية سوق قطر إلى سوق ناشئ. إضافة إلى ذلك، ارتفع مؤشر بورصة قطر العام بنسبة 3.1% خلال الشهر حيث أنهت معظم مؤشرات قطاعات السوق تعاملاتها في المنطقة الخضراء. وكان هذا الارتفاع مدعوما بأداء مؤشر قطاع الاتصالات الذي ارتفع بنسبة 6.9% خلال شهر أغسطس، تلاه مؤشر قطاع التأمين الذي ارتفع بنسبة 6.2% بينما عكس مؤشر قطاع العقار اتجاهه وتراجع بنسبة 2.1% حتى ان المؤشرات الأخيرة الخاصة بأسعار أسهم قطاع العقار الواردة في تقرير بنك قطر المركزي قد أشارت إلى انخفاض أسعار الأسهم بنسبة 3.8% على أساس ربع سنوي في الربع الثاني من العام الحالي. كان نشاط التداول قويا بشكل خاص مجددا في شهر أغسطس على أساس تتابعي إذ ارتفعت القيمة المتداولة بنسبة 79.6% وبلغت 6.8 مليارات ريال قطري بالمقارنة بـ 3.9 مليارات ريال قطري في شهر يوليو بينما ارتفعت الكمية المتداولة بنسبة 66.5% وبلغت 163 مليون سهم في شهر أغسطس مقابل 98 مليون سهم خلال الشهر السابق.
البحرين:
بعد مضي 3 أشهر متتالية من تسجيل مكاسب شهرية، فقد مؤشر بورصة البحرين العام زخمه وتراجع إلى المنطقة الحمراء على أساس شهري حيث سجل تراجعا بنسبة 1.2% في شهر أغسطس. ومن ضمن التطورات الأساسية على صعيد المؤسسات المصرفية، يسعى بنك البحرين الإسلامي إلى بيع ما يقرب من 82 مليون دينار (218 مليون دولار أميركي) من أصوله غير المنتجة مثل الأراضي والأسهم وذلك في إطار خطته الخمسية لتعزيز نمو البنك. وقد ذكر البنك أنه قد باع ما قيمته 37 مليون دولار أميركي من تلك الأصول حتى النصف الأول من عام 2016 وهو يسعى إلى رفع إيراداته بمعدلات تتراوح بين 20% و25% سنويا وتحقيق عائد على حقوق المساهمين بمعدلات تتراوح بين 15% و16% وخفض نسبة التكلفة إلى الدخل من 60% إلى منتصف 40% على مدى العامين المقبلين.
عمان:
سجل مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية «30» ثالث أعلى معدل تراجع خلال شهر أغسطس حيث فشل السوق في الحفاظ على زخمه الإيجابي المسجل خلال بداية الشهر ودخل في المنطقة السلبية خلال الأسبوع الأخير من شهر أغسطس. وأغلقت جميع مؤشرات السوق الثلاثة تعاملات شهر أغسطس في المنطقة الحمراء وفي مقدمتها مؤشر قطاع الخدمات المالية الذي انخفض بنسبة 2% تلاه مؤشر قطاع الخدمات ومؤشر قطاع الصناعة بتراجع بلغ 1.9% و0.1%، على التوالي. وعاود نشاط التداول الارتفاع بعد أن بلغ مستويات قياسية من الانخفاض خلال الشهر السابق، إذ ارتفعت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 11% لتبلغ 199 مليون سهم في حين ارتفعت القيمة المتداولة بنسبة 13.8% وبلغت 52 مليون ريال عماني. وتصدر سهم الشركة الدولية للاستثمارات المالية قائمة الأسهم الرابحة مسجلا مكاسب بنسبة 10% تلاه سهم شركة الخليج الدولية للكيماويات وسهم شركة أسمنت ريسوت بمكاسب بلغت 7.2% و61%، على التوالي.