قال تقرير صادر عن بيت التمويل الكويتي إن النمو السنوي للائتمان الممنوح من قبل القطاع المصرفي الكويتي خلال شهر مايو 2016 قد بلغ 7.2%، ليأتي بذلك كأعلى نمو سنوي يسجله شهر مايو منذ المستويات المرتفعة في عام 2009 وما قبلها.
وأضاف تقرير «بيتك» ان الائتمان الممنوح اقترب من 33.6 مليار دينار في مايو 2016 مقابل 31.3 مليار دينار في نفس الشهر من العام الماضي، إلا أن نموه السنوي في مايو 2016 يقل نسبيا عن المتوسط الذي نسبته 7.9% في العام الحالي لكنه يزيد عن متوسط النمو السنوي في العام الماضي. وعلى أساس المقارنة الشهرية فقد تحسن الائتمان الممنوح من القطاع المصرفي خلال مايو بنحو 31 مليون دينار عن حجمه في الشهر السابق «أبريل».
وأشار التقرير الى أن معدلات النمو السنوية للتسهيلات الائتمانية الشخصية الموجهة للأنشطة الاستهلاكية قد استمرت في الاتجاه التصاعدي مسجلة نموا سنويا بنحو 1%، بعد أن كانت معدلاتها السنوية تتجه إلى الانخفاض.
كما زاد الائتمان إلى جميع الأنشطة الاقتصادية، إذ ارتفع النمو السنوي الذي شهدته عدة قطاعات اقتصادية تمثل قطاع الأعمال مسجلا 11%، ويضم أنشطة الصناعة والتجارة والزراعة والنفط وأنشطة أخرى، وكذلك الخدمات العامة، ويأتي هذا النمو بقيادة قطاع الصناعة الذي ارتفع بنسبة 18.3% وهي الأعلى خلال 6 سنوات مضت، يليه الائتمان إلى قطاع التجارة الذي زاد بنحو 7%، فيما عاد قطاع النفط والغاز إلى معدلات نمو منخفضة عن التي سجلها في العامين الماضيين مسجلا نموا سنويا نسبته 1.1%، وارتفع الائتمان إلى قطاع الخدمات العامة بنسبة 23.9% عن العام الماضي.
وفي مقابل ذلك، ارتفع الائتمان الموجه للنشاط العقاري مسجلا 6.4%، بينما واصل الائتمان الموجه للأنشطة المالية غير البنوك وشراء أوراق مالية بمعدلات نموه الإيجابية التي بدأت في العام الحالي بنمو سنوي نسبته 6.6% في مايو بعد أن سجل تراجعا دام لأكثر من 5 سنوات، مدفوعا بارتفاع كبير نسبته 10.6% لقروض شراء الأفراد للأوراق المالية.
في حين عادت التسهيلات الائتمانية الممنوحة إلى المؤسسات المالية إلى التراجع منخفضة بنسبة1% في مايو بعد أن سجلت أول ارتفاع لها خلال 5 سنوات في مارس من العام الحالي.
وقد زادت حصة التسهيلات الائتمانية من ودائع القطاع المصرفي مسجلة 82% في مايو العام الحالي مقابل 79% في نفس الشهر من العام الماضي، ويأتي ذلك مصحوبا بارتفاع سنوي نسبته 3.5% خلال مايو العام الحالي لودائع القطاع المصرفي.
وتستحوذ التسهيلات الائتمانية الشخصية على أكبر حصة من الائتمان الممنوح وصلت إلى 41.9% في مايو 2016 مقابل 40.4% من الائتمان في العام الماضي، وقد انخفضت التسهيلات الشخصية (الموجهة إلى الأفراد) إلى 14.06 مليار دينار في مايو مقابل 14.09 في أبريل، أي بنسبة 0.2%.
تطور وتوزيع التسهيلات الائتمانية بحسب القطاعات الاقتصادية
وتشكل التسهيلات الائتمانية الشخصية بالإضافة إلى الموجهة لقطاع العقار وقطاع التشييد والإنشاءات الحصة الأكبر من حجم التسهيلات الائتمانية، وقد زادت حصة التسهيلات الائتمانية الشخصية في العام الحالي بمقدار 1.5% عن العام الماضي على حساب حصة قطاعي العقار والتشييد والإنشاءات مجتمعين التي انخفضت بمقدار 2%، إذ تشكل حصة القطاعات الثلاثة 71.4% من حجم الائتمان طبقا لبيانات مايو 2016.
وقد انخفض النمو السنوي للائتمان الموجه للأفراد نسبيا في مايو مسجلا 11% مقابل نمو سنوي أكبر فاق 12% في الشهر السابق له، لكنها تبقى معدلات تزيد بكثير عن معدل النمو الذي نسبته 8.2% للنشاط الائتماني الموجه إلى الأفراد في مايو العام الماضي.
وتمثل التسهيلات الائتمانية الشخصية تلك القروض الممنوحة للأشخاص بغرض تمويل أغراض فردية تختلف باختلاف احتياجاتهم المتنوعة، إذ يمكن تقسيمها بحسب الغرض الممنوح له إلى 4 أنواع، هي:
يأتي النوع الأول الذي يضم التسهيلات المقسطة تمثل الحجم الأكبر من التسهيلات الائتمانية الممنوحة للأفراد، وتستخدم لتمويل حاجات غير تجارية على وجه الخصوص في شراء أو ترميم السكن الخاص، ويلاحظ زيادة حصتها من التسهيلات الشخصية في مايو بنسبة 1% مقارنة بالشهر السابق له، بينما يتمثل النوع الثاني من حيث الحجم في القروض الموجهة لشراء أوراق مالية وهي تسهيلات شخصية تمنح بغرض شراء أوراق مالية، وقد ارتفعت حصتها من التسهيلات الائتمانية الشخصية في مايو بنسبة 3.4% عن الشهر السابق له.
في حين انخفضت حصة القروض الاستهلاكية من التسهيلات الائتمانية بنسبة طفيفة على أساس شهري، وهي تغطي نفقات التعليم والعلاج وكذلك احتياجاته من السلع المعمرة وتأتي في المرتبة الثالثة من حيث الحجم بين أنواع الائتمان للأفراد، بينما يغطي النوع الأخير القروض الشخصية الأخرى التي زادت حصتها في مايو بنسبة 2.3% عن أبريل.
وقد اقتربت التسهيلات الائتمانية المقسطة من نحو 9.7 مليارات دينار (تمثل 68% من التسهيلات الشخصية) مواصلة اتجاهها نحو الارتفاع مدفوعة بزيادة شهرية في حجمها نسبته 0.8% أي حوالي 77 مليون دينار عن أبريل. أما على أساس المقارنة السنوية فإن معدلات زيادتها تتجه إلى الانخفاض فقد هدأ النمو السنوي للتسهيلات الائتمانية المقسطة في مايو العام الحالي مسجلا 13.1% بعد نمو سنوي أكبر قدره 13.5% في أبريل عن العام الماضي، وهي تبقى أدنى من معدلات نموها السنوي في العام الماضي التي فاقت 15.2%.
أما التسهيلات الائتمانية الشخصية الموجهة لشراء أوراق مالية فقد بدأت تتجه نحو الانخفاض منذ بداية العام الحالي، بتراجعها إلى 2.9 مليار دينار في مايو بنسبة قدرها 3.6% أي نحو 107 ملايين دينار عن أبريل، ويأتي ذلك بعدما انخفضت بنسبة أكبر وصلت 5.4% على أساس شهري في أبريل، وتتصف معدلات تغيرها السنوية بالتذبذب منذ بداية العام الحالي، لكنها خالفت في مايو هذا الاتجاه إذ زادت بنسبة قدرها 10.6% عن العام الماضي.
أما القروض الشخصية الاستهلاكية فهي التي يحصل عليها الأفراد لتمويل شراء السلع المعمرة أو لتغطية تكاليف العلاج والتعليم، فمازالت تشهد استقرارا نسبيا خلال الأشهر السابقة من العام، برغم اتجاه تغيرها الشهري إلى الانخفاض. فقد بلغ حجمها 1.77 مليار دينار في مايو بنسبة انخفاض قدرها 0.2% عن حجمها في أبريل، ويأتي ذلك بعد انخفاض شهري طفيف نسبته 0.6% في أبريل.
أما على أساس المقارنة السنوية فمازالت معدلات تغير أرصدة هذه التسهيلات الائتمانية تشهد اتجاها تنازليا، فقد تراجع حجمها في مايو بنسبة 1% عن نفس الشهر العام الماضي، وهي نسبة أدنى من نموها السنوي الذي نسبته 1.4% في أبريل من العام الحالي.
بينما تتجه مستويات القروض الشخصية الأخرى نسبيا إلى الزيادة، فقد بلغت 312 مليون دينار في مايو، وتشهد معدلات تغيرها الشهري اتجاها متذبذبا، فقد ارتفعت في مايو بنسبة شهرية قدرها 2.1% أي حوالي 6 ملايين دينار عن مستواها في أبريل. في حين أنها في مايو من العام الماضي سجلت انخفاضا شهريا نسبته 1.5%.
فيما تشهد معدلاتها السنوية اتجاها تصاعديا حتى شهر مايو من العام حالي، إذ ارتفعت فيه بنسبة 8% عن نفس الشهر من العام الماضي، وهي تفوق بقليل زيادتها السنوية في أبريل، فيما تعد معدلات إيجابية مقارنة بمعدلات نفس الفترة من العام الماضي حين انخفضت بنسبة كبيرة فاقت 12% في مايو العام الماضي.
وتسجل مستويات التسهيلات الائتمانية الممنوحة إلى قطاع العقار استقرارا نسبيا في العام الحالي فيما تفوق مستوياتها في العام الماضي، فقد بلغت 7.9 مليارات دينار في مايو مقابل ما يفوق 8 مليارات دينار في أبريل، ومازال أداؤها الشهري متذبذبا، إذ انخفضت في مايو بنسبة 0.8% أي نحو 67 مليون دينار عن أبريل، بعدما تحسنت بنحو 0.5% في أبريل على أساس شهري. كما تفوق معدل تغيرها الشهري في نفس الفترة من العام الماضي الذي كانت نسبة انخفاضه 0.2%.
ويشهد معدل تغيرها السنوي اتجاها تنازليا، إذ انخفضت في مايو بنسبة 0.2% عن نفس الشهر من العام الماضي، في حين كانت التسهيلات الممنوحة إلى قطاع العقار في مايو العام الماضي تزيد بنسبة فاقت 2.6%.
تواصل التسهيلات الائتمانية الممنوحة إلى قطاع التجارة اتجاهها المتصاعد حتى شهر مايو وتفوق بذلك مستوياتها في العام الماضي، فقد بلغت 3.13 مليارات دينار في مايو وتحسنت فيه بنسبة طفيفة قدرها 0.8% أي بنحو 23.7 مليون دينار عن حجمها في أبريل، وبذلك تفوق في العام الحالي أداءها الشهري في ذات الفترة من العام الماضي. لكن معدل تغيرها الشهري مازال متذبذبا.
أما على مستوى الأداء السنوي في العام الحالي فإن الائتمان إلى قطاع التجارة يشهد اتجاها تصاعديا تحديدا منذ بداية العام، فقد ارتفع مستواه في مايو بنسبة 7% عن نفس الشهر من العام الماضي، بما يفوق النمو السنوي لذات الشهر في العام الماضي التي نسبتها 5.5%.
ويسير حجم الائتمان الممنوح للنشاطات الأخرى في اتجاه تصاعدي فقد بلغ نحو 2.32 مليار دينار في مايو مقابل نحو 2.28 مليار دينار في أبريل، بنسبة ارتفاع قدرها 1.7% أي بمقدار 38 مليون دينار مسجلا بذلك نموا شهريا أكبر من نموه في الشهر السابق له أبريل. وكذلك يفوق نموه في مايو من العام الماضي. لكن مازالت مستويات هذه التسهيلات تنمو بوتيرة شهرية متذبذبة. أما من حيث التغير السنوي للقروض الممنوحة إلى الأنشطة الأخرى فإنه يسير في اتجاه تصاعدي منذ الربع الثالث من العام الماضي، بعدما كانت معدلاته تتجه إلى الانخفاض قبل ذلك، فقد ارتفع النمو السنوي مسجلا 13% في مايو وهو معدل يفوق نموه السنوي في الشهر السابق له، كما أنها معدلات مرتفعة للغاية مقارنة بنمو ذات الفترة من العام الماضي حين زاد بنسبة 3.8% في مايو العام الماضي.
تشهد مستويات الائتمان الممنوح إلى قطاع الإنشاءات استقرارا، ويعد نموه الذي نسبته 1.9% وبمقدار 35.8 مليون دينار في مايو أدنى بقليل من أعلى نمو خلال خمس سنوات مضت جاء في شهر مايو من العام الماضي، لكن تلك النسبة الشهرية التي شهدها مايو العام الحالي لم تصل إلى مستويات نموه الشهري في عامين، أما على أساس المقارنة السنوية فإن معدلات نموه تسير في اتجاه تصاعدي متباطئ منذ بداية العام الماضي بعدما اتجهت إلى الانخفاض قبل ذلك، فقد ارتفع الائتمان الممنوح إلى قطاع الإنشاءات في مايو بنسبة 3.8% وهو ثاني أعلى معدل في عامين.
يشهد الائتمان الممنوح إلى قطاع المؤسسات المالية غير البنوك وتيرة استقرار نسبي منذ بداية العام الحالي بعدما اتجهت مستوياته إلى الانخفاض منذ عام 2009، فقد بلغ حجمه 1.35 مليار دينار في مايو (يشكل4% من الائتمان) وبذلك تشهد حصته استقرارا ملحوظا منذ العام الماضي بعدما كانت تتجه إلى التراجع نزولا من حصة شكلت 10.7% في عام 2010 ثم إلى 4.9% في مايو 2014. ويشهد الائتمان الممنوح إلى القطاع تغيرا شهريا بوتيرة متذبذبة إذ تراجع في مايو بنسبة 1% عن الشهر السابق له، في حين تتجه وتيرة نموه السنوي إلى التحسن برغم أنها انخفضت في مايو العام الحالي بنسبة 1% عن نفس الشهر من العام الماضي، مقابل تراجع أكبر وصل إلى 7% في العام الماضي.
أما قطاع الصناعة فإن مستويات الائتمان الممنوح له مازالت مستقرة منذ بداية العام الحالي عند مستويات تفوق الأعوام الماضية، فقد تخطى حجم الائتمان لقطاع الصناعة حاجز الملياري دينار في مايو أي ما يمثل 6.1% من النشاط الائتماني لتشهد حصته بذلك استقرارا ملحوظا منذ بداية العام الحالي. وقد ارتفع الائتمان الممنوح لقطاع الصناعة بنسبة قدرها 2.4% أي بنحو 48 مليون دينار عن الشهر السابق له، وهو أعلى نمو يشهده شهر مايو خلال خمس سنوات مضت.
أما من جانب المقارنة السنوية فقد تحسنت وتيرة النمو السنوي للائتمان الممنوح لهذا القطاع في مايو مرتفعا بزيادة عن 18% مقارنة بشهر مايو العام الماضي، وهي مستويات تفوق بكثير معدلات النمو السنوي التي سادت العام الماضي خاصة أنها كانت تشهد خلاله معدلات تراجع طفيفة.
وفيما يخص الائتمان الممنوح إلى قطاع النفط الخام والغاز فإن مستوياته التي قد تبدو في اتجاه إلى الانخفاض منذ بداية العام الحالي أعلى من مستوياته الممنوحة في العامين الماضيين، فقد بلغ حجم الائتمان الممنوح لهذا القطاع نحو 625 مليون دينار ما يمثل 1.9% من الائتمان الممنوح، وتتجه حصة القطاع من الائتمان المصرفي منذ بداية العام الماضي إلى الاستقرار النسبي لكنها ضعف حصته (0.9%) فيما قبل ذلك.
وقد تحسن معدل الانخفاض الشهري لهذا القطاع في مايو مسجلا 0.9% وهي نصف تراجعه الشهري في أبريل، أما على أساس سنوي فقد ارتفع حجم الائتمان غلى قطاع النفط في مايو من العام الحالي بنسبة 1% وهو مستوى نمو محدود للغاية مقارنة بمستويات قياسية استمرت لعامين، فبعد أن كانت معدلات نموه في القطاع النفطي آخذة في الزيادة بدأت تحديدا في مايو العام الماضي تتجه نحو الانخفاض.
أما الائتمان الممنوح إلى قطاع الخدمات العامة فهو يشهد اتجاها تصاعديا، إذ فاق حجمه في مايو نحو 107 ملايين دينار مسجلا تراجعا بنسبة 0.6% عن أبريل، وتشهد معدلات نموه الشهرية اتجاها نحو الانخفاض، أما على أساس النمو السنوي فإن حجم الائتمان الممنوح لهذا القطاع ارتفع بنسبة كبيرة قدرها 24% عن مايو العام السابق.
فيما زاد الائتمان الممنوح إلى قطاع الزراعة والصيد في مايو بأعلى معدل خلال العام على أساس شهري متخطيا بذلك حاجز 15 مليون دينار، مسجلا في مايو نسبة زيادة قدرها 5.5% عن الشهر السابق له، وعلى أساس سنوي تتجه معدلات تغيره نحو الانخفاض بداية من شهر مايو في العام قبل الماضي لكنها بدأت تأخذ اتجاها تصاعديا في مايو العام الحالي حين زادت للمرة الأولى فيه بنسبة 5.5% على أساس سنوي.