Note: English translation is not 100% accurate
وزير الشؤون الإسلامية: المملكة حرصت منذ نشأتها على أن يكون الحج بعيداً عن شعارات الجاهلية.. والمسلمون جميعاً في الحجّ سواسية
«مجلس التعاون»: انتقادات خامنئي محاولة يائسة لتسييس الحج
8 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء - جدة - وكالات

1.3 مليون حاج من الخارج يصلون السعوديةأعربت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية امس عن شجبها واستنكارها لما تضمنه البيان الصادر عن المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية الإيرانية علي خامنئي من «اتهامات باطلة ومشينة» تجاه المملكة العربية السعودية.
وأبدت دول المجلس في بيان صادر من الأمانة العامة استغرابها مما تضمنه البيان «من عبارات غير لائقة وأوصاف مسيئة لا ينبغي أن تصدر من قلب أو لسان أي مسلم فضلا عن زعيم دولة اسلامية».
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون د.عبداللطيف الزياني أن «دول المجلس تعتبر ما ورد في بيان المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية الاسلامية بشأن الحج تحريضا مكشوف الأهداف ومحاولة يائسة لتسييس هذه الشعيرة الاسلامية العظمى التي تجمع الشعوب الاسلامية في هذه الأيام المباركة على أرض الحرمين الشريفين».
وقال الزياني إن «العالم الاسلامي يدرك تماما الجهود الكبيرة والمساعي الحثيثة التي تبذلها المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبا من أجل تنظيم شعيرة الحج وتسهيل استضافة حجاج بيت الله الحرام وتأمين سلامتهم».
وشدد على أن «دول مجلس التعاون ترفض الحملة الاعلامية الظالمة والتصريحات المتوالية لكبار المسؤولين الايرانيين تجاه المملكة العربية السعودية ودول المجلس وتؤكد أن هذه الحملات بما تتضمنه من اتهامات وادعاءات تتنافى تماما مع قيم ومبادئ ديننا الاسلامي الحنيف الذي يدعو الى الألفة والمحبة والتآخي وتتعارض مع مبادئ سياسة حسن الجوار ولا تساعد على بناء علاقات بناءة بين الدول الاسلامية»، الى ذلك، بلغ عدد الحجاج القادمين من خارج السعودية منذ بدء القدوم حتى نهاية أمس الاول، 1.310.408 حجاج، وفق إحصائية المديرية العامة للجوازات.
وأوضحت المديرية العامة للجوازات أن عدد الحجاج القادمين عن طريق الجو بلغ 1.233.029 حاجا، وعن طريق البر 64.656 حاجا، فيما بلغ عدد الحجاج القادمين عن طريق البحر 12.723 حاجا.
في سياق متصل أكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ أن المملكة العربية السعودية حرصت منذ نشأتها على أن يكون الحج بعيدا عن أي شعار من شعارات الجاهلية، وفخرها، وتصنيفاتها، وأن يكون المسلمون جميعا في الحج سواسية.
وشدد في كلمة ألقاها خلال لقائه نخبة من كبار ضيوف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز امس في مقر اقامتهم في فندق الدار البيضاء بمكة المكرمة على أن المملكة سعت لأن يكون الحج لله وألا تكون فيه شعارات، أو تحزبات سياسية، أو شعارات إقليمية، أو طائفية، بحيث تفسد إخلاص الحج وكينونته لله وحده، مؤكدا أن تسييس الحج أمر يعود بالحج إلى أمور الجاهلية، والنبي صلى الله عليه وسلم حينما حج، وضع أمر الجاهلية كله، فقال في خطبته في عرفة: (وإن أمر الجاهلية موضوع، وإن ربا الجاهلية موضوع) يعني: ملغى، فأمر الجاهلية ملغى، لأنه كانت قريش تستفيد من الحج بشعاراتها، وسياساتها الضيقة التي تفرق بين الناس الذين يحجون.
وقال: «الناس في الحج يجب أن يكونوا سواسية، لهم أن يحجوا حجا واحدا، وأن تيسر لهم السبل جميعا، وألا يكون الحج إلا دينيا، لله، للدين، لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام، لا يمزج بأي أمر من أمور الدنيا التي يستفيد منها الناس بالشعارات والمكاسب السياسية أو الطائفية أو الإقليمية أو ما شابه ذلك».
وأوضح أن اجتماعنا هذا الآن من أكثر من دولة، وقارة، يمثل الوحدة الإسلامية، وأن المسلمين بجميع فئاتهم، وبلدانهم، ومذاهبهم، إخوة وقوة، ويأتون مستقبلين هذه القبلة، فهم إخوة فيها، وهذا الذي يئد الفتنة التي يريد أعداء الإسلام دائما إثارتها في الأمة للتفريق بين أفرادها.
وبين أن أعداء الأمة يريدون أن يفرقوا بين أفراد الأمة في ظل هذه الظروف الصعبة الحرجة في تاريخ الأمة، فهم يريدون أن يزيدوها فرقة، وعدائية بين المسلمين بعضهم بعضا، ولذلك العلماء الذين يعلمون حدود ما أنزل الله على رسوله، يحرصون اليوم على تفويت الفرصة على الأعداء، وعلى وأد الفتنة بين المسلمين، وأن تجمع كلمة المسلمين، لأن القوة التي تنكسر فيها كل الدعايات والمواجهات، وتنكسر عليها كل الأغراض الدنيئة في التفريق بين الأمة لا يمكن أن تكون إلا بالوحدة كما أراد الله.