Note: English translation is not 100% accurate
أطفال يسعدهم التواصل والزيارات وآخرون يحبون اللعب والفسح وإجماع على هذه العادة المبهجة
العيدية اليوم.. «زمان أول تحول»
12 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء



اتهامات للأجيال الجديدة بالتدليل وعدم القناعة
لميس بلال
الأعياد مناسبات جميلة تتميز بتجمع الأسر والعائلات للاحتفال معا ومشاركة الفرحة والبهجة والتواصل بين الأصدقاء والأقارب صلة للرحم. ولما كانت الفرحة تعم جميع أفراد الأسرة في العيد، فإن الأطفال بصفة خاصة لهم ما يفرحهم ويدخل السرور على نفوسهم، ولعل من أهم ما يبعث فيهم البهجة العيدية، ذلك أنها تكاد تكون المظهر الوحيد المرتبط بالعيد حصرا. وقد اختلفت قيمة العيادي كثيرا عن الماضي كنتيجة طبيعية لتغير قيمة العملات فما يفرح جيلا من المفهوم أنه لا يساوي شيئا للجيل الذي يليه، وهكذا يحصل أطفال اليوم على عيدية مضاعفة مقارنة بأطفال الأمس. وإذا كانت قيمة العملة تتغير فقد تغيرت أيضا تقاليد العيدية وطقوسها وحتى طريقتها ولكن تبقى هي القصة التي يسمعها جيل اليوم من جيل الماضي في كل عيد حين يحصلون على العيدية حيث يقولون لهم «زمان أول تحول» أو «كانت عيديتنا ربع دينار» أو «والله انتم جيل متدلع» وغيره من عبارات توضح التغيير الجذري بين عيدية الماضي وعيدية الحاضر.
«الأنباء» استطلعت آراء عدد من أبناء الجيل الجديد في مسألة العيدية وقدرها وطقوسها، وجاءت رؤاهم كما في السطور التالية.
في البداية قال محمد طاهر «أنا من جيل اليوم وفي كل عيد دائما ما استمع الى عبارات فحواها اننا جيل مدلل في العيدية ولا نرضى بالقليل وان جيل والدينا كانت فرحتهم باللعب أو بالخروج في نزهة بسيطة وشراء الحلويات والحصول على مبلغ بسيط مقارنة بجيل اليوم، ولكنني أؤكد لهم في كل عيد ان عملة الماضي لا تنفع في يومنا هذا وكل يعيش زمانه بعملته.
ويضيف: في السابق كان للعيد ارتباط أسري اكثر من اليوم، أما العيد في الحاضر فيعتمد على الخروج مع الأصدقاء والسينما والمطاعم وهذا كله يحتاج لميزانية معينة.
بدوره، قال إسماعيل ثامر: «عيديتنا فلوس وبس» ولا يمكن أن نقبل بلعبة أو بنزهة فهذا لا يفي بالغرض خصوصا أننا نقارن عيديتنا مع الأصدقاء والأقارب وكم كانت حصيلة كل منا من بعد زوارة العيد.
ويضيف ثامر: أحب زيارة العيد لأنها اجمل ما في العيد وأغلب جيلنا يزور الأهل لاقتناء العيدية فقط ليبدأ يومنا والتخطيط على حسب كمية العيدية التي حصلنا عليها ولكن تتأثر عيديتنا اذا كان الأهل خارج البلاد، حيث انها تقل مع كل فرد مسافر خارج البلد.
أريج راشد تقول «نحن جيل الثمانينيات نذكر أن العيدية كانت لا تتعدى الدينار وكنا نفرح به كثيرا وبالكثير نحصل على عشرة دنانير أو لعبة باربي ونزهة مع الاهل على شاطئ البحر أو الواجهة البحرية وزيارة الأهل والأقارب، وكنا نسعد كثيرا في العيد من حيث شراء الملابس مع والدينا الى الزيارات عكس جيل اليوم. من جانبه يقول عيسى جاسم «للعيد بهجة وطعم جميل خصوصا في أول يوم من زيارة الاقارب ومجالسة كبار السن ومحادثتهم وسماع ذكرياتهم الجميلة وأحاديثهم حول العيد في الماضي والحاضر وطقوسهم في السابق مقارنة بالوقت الحالي، وهذا من أجمل أوقات العيد بالنسبة إلي وكأنه محاضرة تاريخية أو فيلم وثائقي يعرض حيا أمامنا».
ويضيف «بعد زيارة كبار السن وسماعهم طبعا نستمتع بالعيدية ثم الخروج مع الاصدقاء وزيارة الاماكن الترفيهية وصرف ما تم قبضه من الاقارب بأسرع وقت ممكن».
أما داليا شملان فتشير الى ان العيد في الماضي كان أجمل من اليوم مع أنها لليوم تحافظ على طقوس العيد في الماضي ومنها زيارة الاقارب في الصباح المبكر مع والديها، إلا أنها تؤكد ان جيل اليوم مدلل بكثرة ولا يعجبه العجب عكس الماضي حين كنا نأخذ شيئا بسيطا جدا مقارنة باليوم مع الحياء الذي يمنعنا ان نمد ايدينا ونأخذ العيدية إلا بعد أن يغصبونا ان نأخذها وهنا يكمن الفرق بين الماضي والحاضر في العيدية حيث الحياء والخجل.
علي ثامر يقول «أحب العيدية وانتظرها من عيد لعيد حالي حال كل الشباب وأحترم أهلي انهم لا يقارنون العيدية بما كانوا يحصلون عليه والحمد لله فهذه المقارنة غير قابلة للنقاش بالتأكيد خصوصا أن زمانهم غير زماننا».
بدورها تقول وفاء عزيز: العيدية في الماضي هي نفسها في الحاضر مع اختلاف الزمن فكل شيء اختلف عن الماضي من حيث الفن والموسيقى والعملة والناس وكل شيء تطور أيضا فلماذا نستغرب ان العيدية زاد سعرها عن الماضي في حين ان كل شيء غلا ثمنه.
وتضيف: جيل اليوم يعاني مقارنة بالماضي وكذلك العيدية وما ذنب أطفال اليوم أن نشعرهم بداء الغلاء والوضع الاقتصادي السيئ؟ انهم مجرد أطفال يحلمون بالعيد والحصول على عيدية ليفرحوا.
محمد حسن يقول: العيدية جميلة مهما كانت قيمتها بالنسبة إلي ولكل جيلنا، وهنا يؤكد أن العيدية بين الماضي والحاضر تتشابه بالفرحة ورسم البهجة في كل زمان ومكان.