Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» استطلعت أحوال جنود مجهولين يعملون على مدار الساعة وطبيعة عملهم تحرمهم من الإجازة في العيد
مراكز طوارئ الكهرباء.. «ماكو عطلة»
12 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء




المري: مراكز الطوارئ تعمل بأسلوب النوبات ونستقبل الشكاوى بموقع الوزارة على «تويتر»
نتلقى حوالي 200 شكوى يومياً أثناء موسم الذروة ولا تتعدى الـ 30 في الأيام العادية
نتمنى من المستهلكين التعاون مع موظفي الطوارئ وتسهيل عملهم وعدم تعطيلهم
أغلب الشكاوى تكون لأعطال داخل شبكة المنازل وليس شبكة الوزارة
عملنا خلال هذا الصيف بشكل مثالي في توزيع الأحمال على المحولات والكيبلات في «حولي» لتلافي الأعطال
دارين العلي
لا يدرك بعض الموظفين في الدولة ماهية إجازة العيد نظرا لمواقع عملهم الحساسة التي تقتضي المتابعة على مدار الساعة دون انقطاع في خدمة الوطن سواء في القطاعات الفنية أو غيرها.
ومن هؤلاء، موظفو مراكز طوارئ الكهرباء والماء الذين يعملون على مدار الساعة للتأكد من وصول الخدمة للمستهلكين ويهرعون إلى أماكن الأعطال لإصلاحها دون الالتفات إلى التوقيت سواء ليلا او نهارا، يوم إجازة أو عمل، أو الظروف المناخية المحيطة بهم سواء شتاء او صيفا.
«الأنباء» توجهت الى أحد هذه المراكز للاطلاع على العيدية التي يحضرها موظفوه للمستهلكين وتكمن في مداومتهم على العمل في وقت تشهد فيه البلاد اجازة عيد الأضحى المبارك التي تستمر لتسعة أيام.
الزيارة كانت لمركز طوارئ حولي الكائن في منطقة السلام هو أحد المراكز التابعة لطوارئ محافظة حولي بالاضافة إلى مركز طوارئ السالمية، الذي يعمل وفق نظام النوبات 8 ساعات كل منها تبدأ الساعة السادسة صباحا، ودون انقطاع خلال أيام الاجازات والأعياد.
مراقب طوارئ محافظة حولي م. علي المري أطلع «الأنباء» على طريقة العمل في المركز، لافتا إلى ان الشكاوى تصل اليها عن طريق مركز الاتصال الخاص بالوزارة 152 كما نستقبل الشكاوى عن طريق المركز أو عن طريق موقع الوزارة على «تويتر».
نظام النوبات
وقال إن مراكز الطوارئ تعمل بأسلوب النوبات حيث تتناوب على العمل في مراكز طوارئ حولي 3 نوبات كل منها 18 موظفا 10 منهم ميداني و8 في المركز لتلقي الشكاوى ومتابعتها مع الفنيين في المواقع الخارجية والتواصل مع سيارات الوزارة في المواقع.
ولفت الى ان أبرز أنواع الشكاوى التي تصل الى المراكز معظمها يكون العطل داخلي أي في شبكة المنزل وليس شبكة الوزارة، أما في موسم الذروة فإن ارتفاع الضغط على المحولات بسبب ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك يؤدي أحيانا لخروج المحول عن الخدمة ما يستدعي استبدال الفيوزات لإعادة المحول إلى الخدمة.
ولفت إلى ان الوضع الحالي للشبكة الكهربائية مطمئن و«نحن نسعى لتطويرها دائما والتعامل مع الخلل الذي قد يصيب بعض أجزائها بشكل سريع وبأقل تكلفة لإعادة التيار الكهربائي للمستهلك».
الصعوبات والمشاكل
وعن الصعوبات التي تواجه فرق الطوارئ في تأدية عملهم، قال ان أولها يبدأ بالازدحام المروري والسكاني الكثيف خصوصا في مناطق حولي والجابرية والسالمية، ما يدفع الفرق لسلوك طرقات ومداخل لتجنب الازدحام، لافتا إلى مشكلة أخرى تواجهها الفرق في أحيان كثيرة تكمن في إيقاف سيارات المستهلكين على مسار الكيبل وهذا ما يعطل العمل ويؤدي إلى التأخير في إعادة التيار الذي يخرج عن إرادة الوزارة.
أما عن أنواع الخلل والأعطال التي تتعرض لها الشبكة ومدة إيصال التيار، فأوضح أن هناك نوعين من الأعطال الأول خاص بالمحولات والمحطات الفرعية وربما يستمر إصلاح العطل إلى أكثر من ساعة وذلك للتأكد من وضع الشبكة والكيبلات وكذلك عنصر الأمن والسلامة للمهندس والفنيين العاملين على الخلل، أما الأعطال البسيطة فلا تتجاوز الساعة، وفي جميع الأحوال يحرص الفنيون على اعادة التيار في أسرع وقت وإلا تتم الاستعانة بمولد ديزل لتغذية المناطق المتضررة.
200 شكوى يومياً
ولفت إلى أنه تم خلال الموسم الحالي التعامل بشكل مثالي مع شبكة الجهد المنخفض أي الكيبلات الأرضية المغذية للمستهلك في توزيع الأحمال وتخفيضها وإعادة توزيع القسائم على الكيبلات للحد من الانقطاعات الكهربائية على المستهلكين، مشيرا الى أن معدل الشكاوى في طوارئ حولي خلال موسم الذروة تراوح بين 40 و50 شكوى في النوبة الواحدة، أي قد يتعامل الموظفون مع 200 شكوى خلال اليوم الكامل، أما حاليا بعد المشارفة على انتهاء موسم الذروة فإن عدد الشكاوى لا يصل إلى 30 شكوى يوميا وأغلب هذه الأعطال سواء في الذروة أو حاليا تكون خاصة بالشبكة الداخلية للمستهلك وليس شبكة الوزارة.
أعمال شاقة
ووجه المري كلمة للعاملين في مراكز الطوارئ قائلا: «نشد على يد زملائنا المهندسين والفنيين القائمين على هذه الأعمال الشاقة والصعبة والذين يعطون من انفسهم لخدمة المستهلك حتى في ايام الاجازات فطبيعة العمل تقتضي منهم أن يكونوا جنودا مجهولين، يحرصون على انهاء عملهم بشكل كامل وبجودة مرتفعة في مختلف الظروف المناخية وفي أي وقت كان لا يقصرون في خدمة وطنهم ويحملون مسؤولية كبيرة في خدمة المستهلكين الذين لا نفرق بينهم سواء بقطاعاتهم أو فئاتهم وأوضاعهم الاجتماعية».
التعامل مع الجمهور
وقال ان موظفي الطوارئ يؤدون عملا صعبا جدا الى جانب عملهم الفني وهو التعامل مع الجمهور الذي يتطلب أيضا فنا ومهارة وقدرة على استيعاب الآخر، وامتصاص غضبه، متمنيا من المستهلكين أنفسهم التعاون مع موظفي طوارئ الكهرباء وتسهيل مهمتهم في إتمام العمل وعدم وضع العثرات أمامهم كمنعهم من الحفر أمام المنازل أو إزالة البلاط عن الأرصفة مكان مرور الكيبل لأن الوزارة عادة ما تقوم بإعادة الأمور الى ما كانت عليها وفق بنود التعاقد مع الشركات.