Note: English translation is not 100% accurate
أشياء تضيع .. بقلم: الشيخ خالد الخراز
16 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء

ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الدنيا فقال: «ان الدنيا خضرة حلوة، فاتقوها واتقوا النساء».
ايها ـ البصير ـ كم في الدنيا من منزلقات وكم فيها من حبائل وشواغل فكيف يتقي المؤمن تلك الفتن والشهوات ويحمي نفسه من المهلكات؟ لقد أنعم الله على الإنسان بنعم كثيرة ولكنه لا ينتفع بها.
ان ضياع الأشياء ليس فقدها فحسب، بل وجودها وعدم الانتفاع بها رغم الحاجة اليها، وهذا النوع من الضياع لا يعذر صاحبه، مثل: علم لا يعمل به، وعمل لا إخلاص فيه، ومال لا ينفق فيما ينفع صاحبه والناس، وقلب فارغ من محبة الله، ووقت لا يستفاد منه، وعقل يفكر فيما لا يفيد، وما شابه ذلك من المهدرات.
وأعظم هذه الإضاعات إضاعة القلب الذي يفضل الدنيا على الآخرة، وإضاعة الوقت بسبب طول الأمل، وبهاتين الإضاعتين يشتد الفساد، وذلك بسبب اجتماع الهوى مع طول الأمل، ولا مجال للإصلاح الا في اتباع الهوى والاستعداد للقاء الآخرة.
وما يثير العجب اننا نجتهد بالدعاء الى الله في طلب حاجات دنيوية، ولا ندعوه من اجل إحياء قلوبنا من موت الجهل، وشفائها من داء الشهوات والشبهات، فإن عدم الاستفادة من الأشياء تعني موتها أو ما يشبه ذلك.
فعلينا: ان ننتفع بما علمنا ونجعل عملنا خالصا لوجهه، وان نعمر قلوبنا بمحبة الله، ونجتهد في العمل بموجب هذه المحبة كي نرضيه سبحانه، وان نتجنب اتباع الهوى وطول الأمل، لأن الأجل اذا جاء لا إمهال فيه.