- النصار: أكثر ما زاد حماسي للمشاركة في المهرجان أن العروض تقدم للجمهور بعيداً عن المنافسة على الجوائز
خلود أبوالمجد
ضمن أنشطة مهرجان ليالي مسرحية كوميدية، عرضت مساء الأربعاء على خشبة مسرح الدسمة الليلة الأولى لمسرحية «عبر الأثير» لفرقة المسرح الشعبي واستكملت عرضها أمس «الخميس»، وهي من تمثيل الفنانين عثمان الصفي، دعيج العطوان، هاني الهزاع، ماجد البلوشي، محمد صادق، خالد مشعل، ومتابعة وتنسيق علاء عاطف، إدارة إنتاج ثابت عبدالملك ومساعد مخرج ميثم الحسيني ومخرج منفذ فاضل النصار وإضاءة عبدالله النصار ومن تأليف وإخراج نصار النصار.
تدور أحداث المسرحية - وهي مستقاة من مسرحية سابقة بعنوان «عتيج الصوف» - داخل محطة إذاعية يرتكب أحد المخرجين فيها خطأ تقنيا يترتب عليه عقابه ونقله لإخراج الفترة الميتة في المحطة والتي لا يستمع لها أحد «تبدأ من منتصف الليل وحتى الثامنة من صباح اليوم التالي»، وهذه الفترة تبث من داخل سرداب قديم أسفل المحطة والذي به الكثير من الصناديق المملوءة بالاسطوانات والكتب القديمة، ويكتشف المخرج أنها كانت تخص مجموعة من الشباب كانوا قد بدأوا من هذا المكان بثا تجريبيا لمحطة يطلق عليها اسم «صوت العروبة» قبل 80 عاما، ولكن فريق تلك الإذاعة اختفى في ظروف غامضة، وعندما يتعرض هذا المخرج المعاقب لصدمة كهربائية جراء إمساكه بالميكروفون القديم المتواجد في هذا السرداب يعود به الزمن للوراء 80 عاما، ويظهر له احد العاملين في تلك المحطة القديمة ويعرفه على باقي فريق العمل الذي كان يبحث عن مخرج يساعدهم في نقل رؤيتهم للمستمعين، ونشاهد التباين في الرؤى بين الأفكار التي كانت سائدة حينها والموجودة حاليا والتقدم الذي حل على هذا الزمان، وعلى الرغم من هذا كانت المادة التي تقدم في الإذاعة منذ 80 عاما أكثر ثراء وذات مضمون أقوى ومفيد، فكانت تقدم معلومات عامة بين الفقرات المنوعة التي كانت تبث وذلك كله يحدث على الرغم من أن تلك الإذاعة «صوت العروبة» سرية ومطاردة من قبل المسؤولين، لذا كانت الجملة الأبرز لهم حين إذاعة الأخبار هي «في السما غيم»، وذلك للدلالة وإسقاطا على حجم المشكلة التي ستأتيهم، نتيجة إذاعة أحد الأخبار التي قام هذا المخرج الهابط عليهم من العهد الحديث، ونتيجة للخوف بحذفها من خريطة البرامج حرصا لعدم نفيه من جديد.
وفق المخرج نصار النصار في اختيار الموسيقى التصويرية والأغنيات المناسبة لكلا العهدين اللذين تحدثت عنهما المسرحية، وكانت حبكة الربط ما بين الجيلين قوية وتتمتع بالسلاسة فظهر الإيقاع واحدا، كما كانت السينوغرافيا ممزوجة مع الإضاءة ومريحة للرؤية البصرية للجمهور ومتماشية مع الأحداث.
وأكد نصار النصار مخرج ومؤلف العمل بعد العرض: «لا شك ان إطلاق مهرجان ليالي مسرحية كوميدية يعتبر إضافة مهمة لخارطة الأنشطة المسرحية بالكويت، وأكثر ما زاد حماسه للمشاركة ان العروض تقدم للجمهور بعيدا عن المنافسة على الجوائز بحيث يصبح الفوز الحقيقي هو إرضاء الجمهور، أضف الى ذلك إتاحة الفرصة أمام فريق العمل ليقدم العرض على مدار يومين متتاليين لتدارك أي هفوة، فالاستمرارية تضمن تجويد أي عمل فني والوصول به لمراتب متقدمة وتزيد من خبرة الفنانين المشاركين لاحتكاكهم المباشر مع الجمهور».