- مازلت أعمل كـ «كورال» فهو أحد أنواع الفنون
- يحز بخاطرنا عندما يستعينون بفنانين من خارج الكويت.. ونحن بنات الكويت موجودات
- كل إنسان يقيّم في النهاية بقدر العمل الذي قدمه.. ولا أمانع إذا قيل عني إنني بـ «غروب» حمد العماري
سماح جمال
كشفت الفنانة آلاء الهندي عن استعدادها لطرح أغنية «سينغل» جديدة بعنوان «عالم ينافس»، قائلة إنها تحتاج الى تغير «ستايلها» وفقدان بعض الوزن حتى تقتنع بنفسها قبل تقديم ادوار رومانسية، مشيرة إلى أن إحدى المعجبات قالت لها «رقصي لي» والأخر طلبت منها إضحاكها.
وأعربت آلاء في حوارها مع «الأنباء» عن استغرابها من بعض المعجبين الذين يتجاوزون أحيانا في حق الفنان الكوميدي، خصوصا من باب تعلقهم بالشخصية التي يشاهدونه من خلالها سواء على الشاشة أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما تطرقت الهندي لمحاور أخرى.
وفيما يلي التفاصيل:
ستكررين تجربة «السينغل»؟
٭ سأطرح أغنية بعنوان «عالم ينافس» من كلماتي وألحان حمد العماري، وتوزيع مشاري اليتيم.
الأغنية ستكون بعيدة عن الخط العاطفي؟
٭ بعد أن طرحت أغنيتي الأولى «أطباع سيئة»، بات الفكرة عندي أن الأغنيات لا يجوز أن تدور فقط حول مواضيع الحب والفراق، بل يجب أن يكون لها جانب اجتماعي فجاءت لي هذه الفكرة، وتناقشت مع زميلي الفنان حمد العماري حول المشروع، وصرحت له بأنني أريد اختيار كلمات ذات معنى وغير مستهلكة، ومن جانبه قدم حمد لحنا متميزا كعادته يبرز من خلاله أبعادا صوتية لدي، وستكون فيه بعض العرب الأجنبية.
ألا ترين أن خط الأغنيات الاجتماعية ليس له نفس جماهيرية اللون العاطفي؟
٭ لا أتفق مع هذا الاتجاه، واكبر دليل أغنية «هيبة» التي لازالت مرغوبة ومتداولة حتى يومنا هذا، والسبب يرجع لكونها غير مستهلكة من حيث الكلمة أو اللحن، ومن ناحية أخرى الفنانين الكبار الذين تحدثوا معي وأشادوا بموهبتي وكانوا ينصحونني دائما بألا أجعل أغنياتي قاصرة على فئة بعينها، بل تكون صالحة للجميع.
رغم قلة العنصر النسائي الكويتي على الساحة الغنائية إلا انه عند ظهور موهبة لا نرى الدعم الكافي لها، فكيف تفسرين هذه الظاهرة؟
٭ لم يعد هناك إقبال على شراء الـ «سي دي» وبالتالي تقل ربحية الشركة المنتجة، وفي نفس الوقت هناك غياب للدعم الفني رغم عشق الشعب الكويتي وتقديره للموسيقى، وبالنسبة لي يكفيني ردة فعل الجمهور على الأعمال التي اقدمها، وفي عصرنا الحالي يستطيع الفنان تحقيق الربح بأكثر من طريقة، وعلى سبيل المثال من خلال «يوتيوب» فهناك عائد مادي بعد تخطى حاجز المليون، ولكن في نفس الوقت لا أنكر انه «يحز بخاطرنا» في بعض الأحيان عندما يستعينون بفنانين من خارج الكويت للوقوف في حفلات شهر فبراير، ونحن بنات الكويت موجودات، وللأمانة كل الفنانين الشباب تقريبا يتحملون تكاليف أعمالهم على نفقتهم الشخصية ومنهم من يستمر في الوسط وآخرين لا يستطيعون وبالتالي يتوقفون.
برأيك الكويت تتراجع فنيا فيما يخص الغناء؟
٭ الكويت كانت ولازالت الأولى في الجانب المسرحي والغنائي، ولدينا أقوى كورال في المنطقة بدليل الإقبال الكبير من الفنانين عليه، هذا بخلاف الشعراء، الملحنين، الموزعين.
منذ فترة قدمت الأغنية التراثية «البوشيه» بطريقة متجددة، فكيف وجدت ردود الأفعال؟
٭ للأمانة صدمت من ردود الأفعال التي جاءت عليها، وكانت إيجابية للغاية، خاصة من قبل جيل الكبار الذين احبوا اننا حافظنا على التراث وقدمناه بطريقة متطورة مواكبة لما يحبه الجيل الجديد، وحتى انني تلقيت تشجيعا من فنانين كبار.
عملت لفترة كـ «كورال» مع عدد من الفنانين؟
٭ ومازلت أعمل، لأنه بالنسبة لي هذا نوع من أنواع الفن، والغناء المنفرد نوع أخر من أنواع الفنون، الأمر ليس بالسهولة التي يتوقعها البعض فيما يتعلق بالكورال لأن له أصول وقواعد، وأنا أو زميلاتي «شيخة العسلاوي، ريم الكويتية، شيماء الكويتية» نعمل في هذا المجال لأننا نحبه، وانتهينا مؤخرا من وضع أصواتنا على أغنية للفنان راشد الماجد بعنوان «مثل قلبك».
لكن الفنانين الذين عملوا كـ «كورال» يهجرونه بعدما يحققون الشهرة؟
٭ صحيح، ولا أستطيع أن أتحدث عن ظروف الفنانين الآخرين، ولكن شخصيا حتى اذا أصبحت لدي أعمالي الخاصة فمازلت أحب «الكورال»، ومنذ أيام طلبت من احد الأصدقاء ان اكون ضمن «كورال» الفنانة أصالة اذا كانت ستحيي حفلة في الكويت قريبا، لأنني ببساطة أعشقها، فأنا في هذا المجال منذ أن كنت في الـ 16 من عمري وبدأت من «كورال» الكبار وليس الأطفال، وأتمنى أن أظل على هذا الرأي وألا أتغير مع الوقت.
سبق ان عملت كـ «كورال» مع فنان صوته سيئ؟
٭ (ضاحكة) يعرف عني أنني لا ارفض طلبا لأصدقائي، وصادف أن طلب مني أن أكون «كورال» مع فنان، فوجدت نفسي غير قادرة على الغناء معه، ووصل الأمر أنني كنت أريد أن انسحب، لأنني كلما سمعت صوته ادخل في حالة من الضحك، وحتى يمر الموقف قمنا بتسجيل «غايد» حتى يركب صوتي كـ «كورال»، ويحضرني موقف آخر، فعندما طلب مني المشاركة في حفلة لفنان ولم استطع التواجد معه طلب مني أن أرشح له أسماء «كورال» نسائي، وفي يوم الحفل حضرته وجلست أمامه وبين الجمهور، وأنا اعتذر منه واطلب السماح لرداءة أصوات «الكورال» التي رشحتها، ففي بعض الأحيان نستمع لأصوات «لايف» جميلة ولكن أمام «المايك» الأمر يختلف.
تكرار تعاونك مع أسماء بعينها ألا تخافين ان يحصرك في خانة هذا «الغروب»؟
٭ كل إنسان بالنهاية يقيم بقدر العمل الذي قدمه بغض النظر عن مسألة وجوده بـ«غروب» من عدمه، وشخصيا لا أمانع اذا قيل عني أنني انتمي الى «غروب» حمد العماري، لأننا بالنهاية كلنا نعمل في دائرة واحدة كبيرة ونقدم أعمالا لإثراء الساحة الفنية وإمتاع الجمهور.
ألا ترين أن الحجاب قد يكون عائقا بالنسبة لك؟
٭ بعد أن قدمت مسرحية «ساعة موريس» التي عرضت في الموسم المسرحي الماضي، وكان فيها بجانب التمثيل والغناء بعض الحركات الاستعراضية بحكم طبيعة الدور على الخشبة، لله الحمد لاقت إعجاب واستحسان الجمهور، فالمسألة تكمن في تكرار الأمر للجمهور حتى يعتاد عليه كأمر طبيعي ولا يجد في الأمر غرابة، وحتى على حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي اجد تقبلا لحجابي، فلا أراه عائقا ولن أتخلى عنه لأنني مقتنعة به، ولله الحمد لم أتعرض لموقف ما خيرت فيه بين حجابي وأن أشارك في عمل ما، نحن جيل جديد من الفنانات المحجبات دخلنا المجال بحجابنا، مما يجعلنا نختلف عن الفنانات القديرات اللواتي سبقننا أمثال الفنانة انتصار الشراح أو الفنانة عبير الجندي اللتين أخذتا فرصتهما الفنية من دون حجاب ثم ارتدتاه بعد أن وصلتا الى قلوب الجمهور وحققتا الشهرة والنجومية.
دخولك للمجال الفني في سن صغيرة الم يقلق من حولك؟
٭ دائما أرى الأمور من منظور إيجابي، وأتعامل من منطلق أخلاقي، واحرص على المحافظة على علاقاتي مع الجميع، وفي نفس الوقت أهلي ولله الحمد متفهمون حبي لهذا المجال، ويقدرون ظروف العمل، ففي بدايتي كانت والدتي هي من تصحبني للتسجيل، ولخصوصية وضعي كانوا يجعلون تسجيلي مبكرا، وعندما بلغت الـ 18 من عمري وأصبحت قادرة على قيادة السيارة، وفي نفس الفترة تعرفت على صديقتي شيخة العسلاوي، كنا نذهب للتسجيل كـ «كورال» حبا بالفن وليس بحثا عن المال، وهناك الكثير من الأشخاص الذين تعاونا معهم ولم نحصل على أجرنا حتى اليوم.
رغم حبك للموسيقى وموهبتك ولكنك طالبة في المعهد العالي للفنون المسرحية؟
٭ كان هذا خياري، لأنني لم أرغب في التعمق بتفاصيل الموسيقى، وهناك جانب رياضيات في الأمر، فأنا لا أحب هذه المادة، مع أنني تعلمت العزف على مختلف الآلات الموسيقية بسرعة.
لديك أعمال درامية قادمة؟
٭هناك تجهيزات مبدئية للمشاركة في مسلسل درامي كوميدي، ولكنني أتحفظ على تفاصيله حاليا، وأتمنى أن أشارك فيه لأن الدور أعجبني بالفعل.
أنت محصورة في الأدوار الكوميدية؟
٭بالفعل، وعندما دخلت الى المعهد العالي للفنون المسرحية لم اقدم عملا كوميديا، لأنهم منذ اللحظة الأولى وهم يشبهونني بالفنانتين انتصار الشراح وهيا الشعيبي، مع أنني في الواقع لا يوجد لدي ثقة بأن ما سأقدمه سيضحك الجمهور على الخشبة، ولذا عندما شاركت في مسرحية «نصف الليل» اخترت أن اقدم دورا بعيدا عن الكوميديا، ونجحت في التحدي بأنني بقيت في الحالة طول العرض ولم اضحك، وتكرر الأمر في مسرحية «العرس» بدور تراجيدي آخر، وأشعر أنه بداخلي اكثر من الجانب الكوميدي الذي يراه الجمهور فيني.
تجدين نفسك قادرة على تقديم أدوار رومانسية؟
٭لابد أن اقنع نفسي أولا، فأنا احتاج الى أن أغير «الاستايل» الخاص بي وان أفقد بعض الوزن، وما أريد تقديمه وأفكر فيه كثيرا حاليا هو أن اظهر في فيديو كليب «كموديل»، لأنني استغرب كثيرا عند اختيار الفنانين الشباب في الخليج لـ «موديل» أجنبية معهم في أعمالهم المصورة، وأتساءل دائما عن السبب وراء هذا الخيار وعدم استعانتهم بالفتيات الكويتيات، ولذا «اذا لم يخذني حمد العماري معه في الكليب راح ازعل عليه... امزح».
ترين أن الدراما الكويتية متراجعة حاليا؟
٭لا أرى ذلك بدليل الطاقات التي نراها على الشاشة، فعلى سبيل المثال في الماضي كانوا يستعينون بأطفال غير موهوبين، أما اليوم فالأطفال الذين نراهم على الشاشة في غاية الموهبة، وطريقة التصوير والإخراج كذلك اختلفت وباتت أكثر مواكبة لكل التقنيات العالمية.
عادة ما يتعرض الفنان الكوميدي لمواقف مع الجمهور الذي يعتقد ان هذا الفنان يضحك الناس باستمرار؟
٭لا أريد التعميم ولكن هناك البعض عندما أقابلهم في حياتي اليومية اصدم من تصرفاتهم أحيانا، ففي إحدى المرات طلبت التصوير معي أم وبناتها وبعد ان التقطت الصورة طلبت مني أن أضحكها، وقالت لي «انت تضحكيني في سناب.. ضحكيني شوي»، وهنا استغربت منها كثيرا، وشرحت لها أن ما اقدمه على حسابي على «سناب شات» مختلف عن حياتي الطبيعية، وما لا يعرفه الكثيرون أنني شخصية خجولة في الحقيقة، وهناك موقف آخر أزعجني، فبعد انتهاء عرض مسرحية «ساعة موريس» وجدت أما وأبناءها يلتقطون معي الصور ومن ثم طلبت مني طلبا غريبا فقالت «رقصي لي هذه الحركة اللي قدمتيها على الخشبة» حتى تلتقطها بهاتفها، فأجبتها «عفوا ما نقدمه على المسرح من حركات استعراضية هو جزء من الشخصيات التي نقدمها»، وموقف آخر حدث لا يمكن ان أنساه حيث كنت مع عائلتي في أحد المطاعم وإذا بواحدة تضع الكاميرا في عيني وتطلب مني ان أضحك حتى تلتقط لي صورة، فابتسمت وقلت لها «قولي الله يعطيك العافية وسلمي وبعدها نلتقط الصورة».
رغم أن هذه المواقف تضايقك، إلا انك تحرصين على الكلام مع هؤلاء الأشخاص؟
٭بالفعل، لأنني أقدر محبتهم لي ولكن من المهم أن أوضح لهم ان مثل هذه التصرفات قد تزعجني وبالتالي يستفيدون من المعلومة حتى لا يكرروها مع فنانين آخرين.
استفادة مادية
تحدثت آلاء الهندي عن استفادتها من مواقع التواصل الاجتماعي بصورة مادية، وقالت: لا أجامل نفسي، وأحب دائما أن اكون حيادية في هذا الأمر، فبعد أن وصلت لشهرة معينة ليس من الخطأ اذا حققت عائدا ماديا من خلال تقديم إعلان، ولكنني لا أعلن عن سلعة إلا بعد أن اكون جربتها وتأكدت منها مسبقا، وفي حالات كثيرة خاصة مع أصحاب المشاريع الصغيرة لا آخذ منهم مقابلا ماديا للإعلان، أما اذا كان المعلن شركة كبيرة وعالمية فهنا نتفق على أجر مادي مناسب، وتقديمي للإعلانات لا يقتصر فقط على حساباتي على مواقع التواصل، فسبق لي أن شاركت في إعلانات عبر التلفزيون بصوتي.
وقت الحب
بسؤال آلاء عن الحب وكيف تجد وقتا له وسط كل هذه المشاغل اليومية، أجابت: أؤمن به وإلا لما كنت قدمت أغنيات عاطفية بكل هذا الإحساس، ولكن حاليا لا أفكر في الحب ولا يوجد مشروع زواج، وأتمنى أن يكون شريك حياتي في المستقبل متفهما لطبيعة عملي في المجال الفني ويشجعني.
أدوار تراجيدية
اكدت آلاء انه لم يعرض عليها حتى الان ادوار تراجيدية في الدراما التلفزيونية، وقالت: أنا أتابع الأعمال الدرامية وأشاهد فنانات ذوات إحساس صادق مثل الفنانة شجون وكذلك الفنانة شيماء علي فكلتاهما استطاعتا أن تعبرا عن مشاعر الحزن بصورة صادقة بعيدة عن التكلف، ومن يعرفني جيدا يعرف أنني قادرة على البكاء بسرعة جدا.