القاهرة - مجدي عبد الرحمن
محاولة اغتيال جديدة للنائب العام المساعد المستشار زكريا عبدالعزيز وإن فشلت هذه المرة بعد اغتيال النائب العام السابق الشهيد المستشار هشام بركات، القت بظلالها على الساحة السياسية لاسيما عقب إعلان حركة «حسم» الإرهابية عن مسؤوليتها عن الحادث، بل وكشفت بالصور عن رصد لتحركات للنائب العام المساعد الذي نجا من الحادث بسبب 5 ثوان فصلت التفجير عن مرور الموكب الخاص به.
وعلمت «الأنباء» أن حادثة محاولة الاغتيال الاخير فرضت نفسها على احداث تغييرات استراتيجية وجوهرية في خطط تأمين جميع المسؤولين في مصر والشخصيات العامة وبعض الاعلاميين والصحفيين المستهدفين وفقا لما تكشفت عنه خطط الجماعات الإرهابية بهدف إحداث حالة من الفوضى في البلاد. وفي مقدمة تلك التغييرات- وعلاوة على تشديد وتكثيف الحراسات الأمنية في كافة تحركات الشخصيات المستهدفة- تغيير خط السير في رحلتي الذهاب والعودة مع وضع كاميرات مراقبة في جميع الطرق، وعند مرمى مقر اقامة هؤلاء المسؤولين وزيادة عدد أفراد الخدمات الأمنية مع تزويدهم بأجهزة لكشف المفرقعات، وزيادة الدورات التدريبية التي تهدف لزيادة قدرات ضباط وأفراد الحراسات الخاصة.
وكانت الفترة الأخيرة قد شهدت تشديدات أمنية حول عدد من الشخصيات العامة خاصة بعد محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت د.علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق أمام مسجد بأكتوبر الشهر قبل الماضي، وهو ما دفع القيادات الأمنية لتكثيف الوجود الأمني بمحيط مقر سكن الشخصيات المستهدفة.
المصادر تقول إن القيادات الأمنية في مديريتي أمن القاهرة والجيزة أصدرت تعليمات مشددة لتشديد الحراسات الأمنية على الشخصيات العامة التي تمارس عملها حاليا أو السابقة، وشملت الخطط الجديدة تأمين الوزراء والقضاة والقيادات الأمنية الشرطية السابقة خاصة الذين أشرفوا على فض اعتصامي رابعة والنهضة، كما تم تنفيذ خطة تكثيف للحملات المرورية لرفع كافة السيارات المهملة والمتروكة في الشوارع لفترات طويلة خشية استخدامها في استهداف المواكب خاصة الطرق التي تسلكها الشخصيات العامة أو السيارات المركونة بالقرب من مقر سكنهم وعدم السماح بـ «ركن» اي سيارات او دراجات بخارية أمام العمارات في جميع أنحاء القاهرة والجيزة.
وهنا يؤكد خبراء امنيون واستراتيجيون ان العمليات الإرهابية ليس المقصود منها الشخصية المستهدفة بذاتها ولكن الهدف الأول منها إثارة الذعر وإشاعة الخوف بين المواطنين وإرسال رسالة مفادها أن الإرهاب ما زال قائما ومؤثرا، وأشاروا إلى أن تأمين الشخصيات العامة الحالية والسابقة يتولى مهمته الإدارة العامة لشرطة الحراسات الخاصة بوزارة الداخلية بالتنسيق مع مديريات الأمن المختلفة على مستوى عال من الاحترافية والدقة، وان الضباط والأفراد المنتسبين للإدارة يمتلكون قدرات قتالية ومهارات عالية في التأمين واكتشاف المخاطر.
ولكن يبقى التساؤل: هل سيكون لهذه الاجراءات عامل الحسم او المنع في وقوع مثل هذه المحاولات الارهابية؟