- مشاورات الحريري بشأن الرئاسة لم تنته بعد ومن السابق لأوانه التحدث عن نتائجها
- برامج دعم جديدة من صندوق التنمية إلى لبنان لمعالجة أزمة اللاجئين
- تحويل اختلافنا إلى خلاف في المغترب يضر بنا وبالدولة التي تستضيفنا
- خير: خطط مستقبلية قريبة في السفارة لتذليل مشاكل الجالية وتسهيل أمورهم
بيان عاكوم
لم يشأ رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة الخوض في تفاصيل نتائج مشاورات الرئيس سعد الحريري على الفرقاء اللبنانيين بخصوص الاستحقاق الرئاسي، مشيرا إلى أن «هذه المشاورات لم تنته بعد، ومن السابق لأوانه التحدث عن نتائجها».
ولكنه لفت خلال كلمته التي ألقاها أول من أمس في مقر السفارة اللبنانية في الدعية بمناسبة تكريمه الطلبة اللبنانيين الفائقين في امتحانات الثانوية العامة لعام 2016 لفت إلى أن «لبنان يمر بمرحلة صعبة»، متأملا النجاح في التوصل إلى «توافق وانتخاب رئيس الجمهورية الذي يبدأ به تجديد السلطات ويستقيم من خلاله العمل السياسي والحكومي، وتعود قدرة اللبنانيين إلى التعبير عن رغبتهم الصحيحة في التفرغ لإعادة إعمار لبنان العيش المشترك والنموذج الفريد في العالم».
وقال الرئيس السنيورة في كلمته «إننا في لبنان كبلد ديموقراطي حر ومنفتح لدينا وجهات نظر متعددة وهذا أمر طبيعي والاختلاف بالرأي نعمة إذا صرفناها بالطريق الصحيح ووظفناها بالطريقة التي تخدم بلدنا»، مشيرا إلى أن تحويل الاختلاف إلى خلاف في المغترب يضر بنا ويضر بالدولة التي تستضيفنا، ولهذا يجب أن يبقى همنا في المغترب هو إظهار وحدة اللبنانيين.
وبين أن اللبنانيين وعلى مدى عقود اثبتوا نجاحهم في المغترب بكافة المجالات وبيضوا وجه لبنان، وعلينا من خلال ذلك أن ننجح في تحقيق المنفعة للبنانيين وللبلد التي تستضيفهم، معربا عن شكره لسمو أمير البلاد والحكومة الكويتية والشعب الكويتي الذي فتح ذراعيه وقلبه للبنانيين على مدى عقود وافسح لهم الفرصة للمشاركة بنهضة الكويت، لافتا إلى أن هذه السمعة العطرة التي اكتسبها اللبنانيون لم تأت إلا نتيجة للمثابرة والجهد.
ولفت إلى أن الكويت إضافة إلى السعودية ودول أخرى، أول من وقف إلى جانب لبنان عندما تعرض للاجتياح الإسرائيلي عام 2006 وكانت الكويت أول الداعمين من اجل بناء ما هدمته إسرائيل، حيث أعادت بناء اكثر من 100 قرية إضافة إلى الضاحية الجنوبية، وكذلك المملكة العربية السعودية أعادت بناء اكثر من 250 قرية لبنانية.
موضحا أن «الكريم هو الذي يعترف بالدور الذي يقوم به الأصدقاء».
وأشاد السنيورة بمساهمات الصندوق الكويتي للتنمية، مشيرا إلى أنه يدعم بلاده ويتحمل العبء الكبير الناتج عن الحروب الدائرة في سورية والعدد الكبير من اللاجئين في لبنان، موضحا أن الكويت قامت وتقوم بعمل العديد من المبادرات لدعم لبنان لتخطي هذه المرحلة الصعبة.
كاشفا عن برامج دعم جديد من الصندوق إلى بلاده من أجل تمكين قدرته على الصمود أمام هذا القدر الكبير غير المعقول من اللاجئين السوريين الذين نزحوا نتيجة الحرب الظالمة. متحدثا عن زيارة وفد من الصندوق إلى لبنان للتوقيع عليها مع الحكومة.
وعن المناسبة، اعتبر السنيورة تكريم الطلاب الفائقين من أبناء الجالية مناسبة عزيزة على قلبه، مخاطبا الطلاب بالقول: «لقد أمضيتم سنوات على مقاعد الدراسة بكل جدية ووصلتم إلى نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة، واليوم بهذا الاحتفال العائلي نعبر لكم عن مقدار تقديرنا لإنجازكم».
وتابع: «نحن إذ نكرمكم اليوم نكرم فيكم ما تمثلونه من عدوى إيجابية لزملاء آخرين لكم لتكونوا مثالا لهم في التميز وحتى تكون هذه العدوى مصدر دينامية في مجتمعنا اللبناني»، مضيفا «كما لا ننسى بهذا التكريم الجهد الذي بذله أهلكم في متابعتكم وتشجيعكم لتصلوا إلى ما وصلتم إليه اليوم».
وأشار إلى أن الطلاب اليوم على عتبة مرحلة جديدة، نأمل أن ينقلوا ما حصلوا عليه على المقاعد الدراسية إلى العمل أو إكمال المسيرة الدراسية بمقدار الجدية نفسها، مضيفا «وأنا على ثقة بأن هذا العالم الجديد الذي نعيشه اليوم يتطلب الكثير من الجهد والجدية حتى نستطيع أن ننجح في مواجهة الحديات الكبرى».
ومن جانبه قال رئيس البعثة الديبلوماسية اللبنانية في الكويت، ماهر خير، إن ما تتطلع إليه السفارة هو وحدة اللبنانيين وأن ينأوا بأنفسهم عن كل صراع وعن كل عمل عقيم، وأن يكونوا أوفياء لوطنهم الذي علمهم ألا ينكسروا وألا يهزموا، وعلمهم كيف يحلموا ويتقنوا أبجدية الحياة.
وتوجه خير إلى الجالية بالقول «عهدنا بأن تكون هذه السفارة بيتا لجميع اللبنانيين»، مشيرا إلى أنهم يعملون على إتمام خطة عمل سيعلن عنها لاحقا تفضي إلى تذليل ما قد يعترض الجالية من مشاكل والنظر في أمورهم وتسهيلها، فضلا عن القيام بسلسلة من النشاطات في مجالات مختلفة ما يمد جسور التواصل الحضاري والابداعي بين لبنان والكويت.
وعبر خير عن سعادته بالاحتفال بالطلبة اللبنانيين المتفوقين في امتحانات الثانوية العامة لعام 2016 من مختلف المدارس الكويتية، وقال «نشاركهم فرحتهم ونحتفي بنجاحهم الذي هو ترسيخ لصورة اللبناني المبدع في كل أرجاء الدنيا».
وهنأ في ختام كلمته الطلاب وحثهم على متابعة الدرب وإنارة عقولهم بالعلم والمعرفة.