- مون: غوتيريس «خيار رائع» وصاحب «ذكاء متوقد»
تبنى مجلس الأمن الدولي رسميا في قرار صدر بالإجماع امس ترشيح أنطونيو غوتيريس رئيس وزراء البرتغال الأسبق، والمفوض السامي السابق لشؤون اللاجئين، لشغل منصب الأمين العام للأمم المتحدة.
ويأتي الترشيح الرسمي، الذي يتطلب الآن موافقة اعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ 193 عليه، بعد يوم واحد من موافقة أعضاء مجلس الأمن الدولي البالغ عددهم 15 عضوا، في تصويت غير رسمي على اختيار غوتيريس كمرشح مفضل لشغل أعلى منصب في المنظمة الدولية من بين 13 مرشحا.
وقال فيتالى تشوركين، سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، الرئيس الحالي لمجلس الأمن: «ان مجلس الأمن يوصى الجمعية العامة للامم المتحدة بالموافقة على ترشيخ انطونيو غوتيريس كامين عام للأمم المتحدة اعتبارا من أول يناير عام 2017 وحتى 31 ديسمبر عام 2021.
ومن المرجح أن تجتمع الجمعية العامة الأسبوع القادم لإقرار تعيين غوتيريس (67 عاما) ليحل محل الكوري الجنوبي بان كي مون (72 عاما) الذي سيتنحى في نهاية 2016 بعدما شغل المنصب لفترتين.
وشغل غوتيريس منصب رئيس وزراء البرتغال في الفترة من 1995 الى 2002 ومنصب مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين من 2005 الى 2015.
من جانبه، امتدح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون امس خليفته أنطونيو غوتيريس واصفا اختياره بأنه «خيار رائع».
وقال بان كي مون بعد محادثات في روما مع الرئيس الإيطالي سيرغيو ماتاريلا: «إنني على معرفة جيدة للغاية بالسيد غوتيريس وأعتبره خيارا رائعا».
وأضاف ان أمين عام الأمم المتحدة الجديد يتمتع بـ «إحساس عميق وقدرة على العمل على مدار الساعة، ومعرفة واسعة بالشؤون العالمية وذكاء متوقد».
واسترجع الأمين العام المنتهية ولايته في يناير المقبل سجله في المنظمة الدولية مع النظر إلى اتفاقية باريس للتغير المناخي التي يلوح في الأفق دخولها حيز التنفيذ قائلا: «ان التغير المناخي كان على رأس أولوياتي خلال سنواتي العشر في منصبي».
لمحات عن خليفة بان كي مون
٭ غوتيريس الذي يدافع بقوة عن أزمة اللاجئين السوريين، ولد عام 1949، وتولى منصب رئيس وزراء بلاده خلال الفترة من ١٩٩٥ ـ 2002.
٭ عمل رئيسا للمجلس الأوروبي عام 2000، ورئيسا لمنظمة الاشتراكية الدولية من 1999 إلى 2005.
وكلف (لفترتين حتى نهاية عام 2015) بمهمة المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث عمل على معالجة أزمة اللاجئين في الشرق الأوسط.
٭ اعتبرت الحكومة البرتغالية أن «مسيرة غوتيريس السياسية وخبرته الدولية تؤهله ليكون مرشحا مثاليا للمنصب»، وأن «هذا الترشيح ضروري في هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى، وأنه على العالم أن يحتشد من أجل السلام والتنمية».
٭ يؤكد أنطونيو غوتيريس أن المجتمع الدولي لا يزال عاجزا عن منع نشوب الصراعات وحلها، ودعا إلى ضرورة زيادة العمل الديبلوماسي بغية إحلال السلام في العالم، لافتا إلى أن «الأسباب الجذرية للنزاعات (وهي الفقر وعدم المساواة، وانتهاك حقوق الإنسان، وتدمير البيئة) تتشابك على نحو متزايد».
٭ يرى أن «معالجة مشكلة التغيرات المناخية وتحقيق الأهداف الإنمائية المستدامة تعتبر عوامل رئيسية، من شأنها المساهمة في تحقيق السلام والأمن وحماية حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم».
٭ سبق لغوتيريس أن انتقد تعامل البلدان الغنية مع أزمة اللاجئين السوريين، قائلا في تصريحات صحافية: «للأسف لا يلاحظ الأغنياء وجود الفقراء إلا بعد أن يدخل الفقراء باحات الأغنياء»، مضيفا أنه «لم يكن هناك إدراك في العالم المتقدم لمدى خطورة هذه الأزمة إلا بعد أن شهدنا دخول هذه الحركة الضخمة أوروبا».