القاهرة ـ خديجة حمودة
حذرت السفارة الأميركية في القاهرة رعاياها في مصر من مخاطر أمنية محتملة الأحد، في حين أعربت وزارة الخارجية المصرية عن انزعاجها من البيان التحذيري للسفارة الأميركية بالقاهرة.
ونصحت السفارة رعاياها بتجنب التجمعات الكبيرة مثل دور السينما والمسارح والأماكن المزدحمة ومراكز التسوق والمتاحف والملاعب وقاعات الموسيقى بسبب ما وصفته بمخاطر أمنية محتملة.
وذكرت السفارة أن على المواطنين الأميركيين الذين يعيشون في مصر اتخاذ الحيطة اللازمة وفي جميع الأوقات.
ولم تذكر السفارة طبيعة هذه المخاطر المحتملة، وهل هي عمليات ارهابية متوقعة أم لا.
وفي المقابل، أعربت الخارجية عن انزعاجها من البيان التحذيري للسفارة، وأعرب المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، عن الانزعاج من البيان والذي حذر من التواجد في الأماكن العامة والتجمعات اليوم الأحد 9 أكتوبر نتيجة «تهديدات أمنية محتملة».
وأكد أبو زيد أن السفارة الأميركية لم تنسق مع وزارة الخارجية أو تخطر أي جهة مصرية رسمية أخرى بأسباب إصدار هذا البيان أو طبيعة التهديدات الأمنية المشار إليها، الأمر الذي يثير علامات استفهام حول أسباب إصدار البيان بهذا الأسلوب.
وكشف عن قيام الخارجية بالاتصال المباشر بالسفارة الأميركية بالقاهرة عقب صدور البيان للاستفسار عن أسباب صدوره، حيث نفت السفارة وجود أي أسباب محددة أو تهديدات أمنية معينة وراء إصدار البيان، وإنما هو إجراء روتيني احترازي يتم القيام به خلال فترات العطلات الممتدة التي تزداد فيها تجمعات المواطنين في الأماكن العامة، الأمر الذي يقتضى إصدار مثل تلك التوجيهات الاحترازية.
وذكر أن وزارة الخارجية استنكرت خلال الاتصال إصدار مثل تلك البيانات غير المبررة التي يمكن أن يكون لها تأثيرات سلبية، لاسيما ما قد ينتج عنها من أضرار اقتصادية، داعيا كافة السفارات الأجنبية في مصر إلى توخي الحذر من إصدار بيانات غير مبررة أو مفهومة أسبابها.
الى ذلك، شددت وزارة الداخلية من اجراءاتها الأمنية، معلنة أنها على أهبة الاستعداد لمواجهة أي عمليات.
وعقد مجدي عبدالغفار وزير الداخلية اجتماعا موسعا بعدد من مساعديه وقيادات الوزارة لتقييم الخطط الأمنية الموضوعة، التي اتخذتها كافة قطاعات الوزارة للحفاظ على ما تحقق من أمن واستقرار في ربوع الوطن.
إلى ذلك، أكد مصدر امني أن البلاد مؤمنة تماما وتتمتع بأكبر قدر من الأمان وأن الأجانب يتمتعون بحياتهم الشخصية داخل مصر ويتحركون بانسياب كامل، وتعجب المصدر من عمليات التحذير المتكررة التي من شأنها إثارة القلق لدى المواطنين.
وأوضح المصدر أن قوات الأمن في استنفار كامل على مدار الـ 24 ساعة، وهناك خطط أمنية قوية تتم مراجعتها باستمرار للتعامل الفوري مع أي حوادث أو ظروف طارئة، وأن قوات الأمن قادرة على حماية وسلامة الوطن.
وكشف المصدر أن الأجهزة الأمنية عززت من إجراءاتها واتخذت كافة التدابير الأمنية لتأمين مؤسسات الدولة اليوم الأحد، خاصة أن يوافق ذكرى أحداث ماسبيرو، حيث تم تعزيز التواجد الأمني بمحيط الإذاعة والتليفزيون، والدفع بتشكيلات أمنية وضباط العمليات الخاصة في العديد من المناطق بالقاهرة. وعززت الأجهزة الأمنية من تواجدها بمحيط السفارات الأجنبية بالقاهرة بشكل كبير، وتم اتخاذ كافة التدابير الأمنية اللازمة.