القاهرة - ناهد إمام
ناقشا وزيرا التعاون الدولي، والمالية د. سحر نصر، وعمرو الجارحي، أمس الأول، مع ممثلي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الدولي بالعاصمة الأميركية «واشنطن» سبل التعاون مع البنك خلال الفترة المقبلة، خاصة في إطار البنية الأساسية، وفق أولويات الحكومة المصرية وبرنامجها الاقتصادي التنموي، وأهمها توفير التمويل للمشروعات التنموية التي تستجيب لاحتياجات المواطن، وتنعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشته، مثل مشروعات إنشاء الطرق والكباري، والطاقة والشبكات الكهربائية وشبكات الصرف الصحي.
وتم بحث انتخاب ممثل لمصر كمدير تنفيذي في البنك قريبا، وفى هذا الإطار أوضح كل من وزيري التعاون الدولي والمالية، أن مصر قامت بتسديد قيمة الدفعة الأولى من 650 مليون دولار من مساهمتها في البنك باعتبارها من الدول المؤسسة له، مؤكدين على أن الوزارتين تعملان وفق تنسيق وثيق بينهما في التواصل مع البنك.
وأكد ممثلو البنك الآسيوي للاستثمار حرصهم على مساندة الحكومة المصرية لتنفيذ برنامجها الاقتصادي الطموح خاصة أن مصر تتمتع بموقع استراتيجي مهم يجعلها جزءا من القارة الآسيوية.
وأشاروا إلى أن تبادل الخبرات سوف يساعد البنك على صياغة محفظة تعاون متنوعة لمساندة الدول النامية خاصة لما تتمتع به مصر من خبرات طويلة في مجال التعاون مع المؤسسات التمويلية، وأعربوا عن رغبتهم في زيارة مصر قريبا والبدء العمل على عدد من المشروعات.
وفى سياق متصل، أكدت وزيرة التعاون الدولي خلال جلسة بمناسبة مرور عام على اطلاق أهداف التنمية المستدامة، أن مصر تعهدت منذ عام بالتزام كامل بالعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، في إطار حق كل مواطن في التنمية الشاملة، حيث تم اطلاق أهداف التنمية المستدامة في منعطف هام على المستويين الوطني والدولي.
ودعت المؤسسات التنموية الدولية، بإعادة النظر في استراتيجيتها بجعل التعاون الإنمائي أكثر فعالية في تحقيق أهدافه في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي.
واستعرضت جهود الوزارة في مجال التنمية المستدامة، حيث تم إنشاء لجنة وطنية من الوزارات المختلفة تختص بالمراجعة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، وتم وضع أولوية رئيسية للحكومة في القضاء على الفقر، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام، والحصول على المسكن الملائم وبأسعار معقولة، وتحسين كل من الرعاية الصحية والتعليم، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة.
وتم العمل على توفير فرص عمل للشباب، من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتي تمثل 98% من الشركات في مصر، وأعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي، العام الحالي 2016 «عام الشباب»، وأطلق برنامجا شاملا لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث شمل البرنامج تخصيص 20% من جميع القروض وضخ 200 مليار جنيه على مدار السنوات الأربع المقبلة لصالح تلك المشروعات، للمساهمة في تمويل 350 ألف شركة من الشركات الصغيرة والمتوسطة توفر 4 ملايين فرصة عمل، وخاصة في الصعيد والمناطق الأكثر احتياجا.
ووضعت الدولة هدفا لحصة الطاقة المتجددة لتصل إلى 20% بحلول عام 2022.