- الشرطة النسائية تظهر بكثافة بالأعلام المصرية لاستقبال الضيوف
القاهرة - مجدي عبدالرحمن
تحولت شوارع مدينة شرم الشيخ الى كرنفال احتفالي بأعلام اكثر من 70 دولة تشارك في الاحتفالية التاريخية لمجلس النواب بمناسبة ذكرى مرور 150 عاما على تأسيس الحياة النيابية في مصر ولافتات الترحيب التي ملأت الشوارع وعلى مقر قاعة الاحتفالات الكبرى وفى جميع الفنادق والقرى السياحية فيما انتشرت كما رصدت عيون «الأنباء» على الطبيعة الفرق الفنية الشعبية البدوية من أبناء سيناء في المطار وفى الطرق التي تمر بها الوفود المشاركة في الاحتفالية وكان في استقبالها د.علي عبدالعال وعدد من قيادات البرلمان خاصة الوكيلين السيد الشريف وسليمان وهدان.
وأعلنت شرم الشيخ على لسان مسؤوليها إتمام استعداداتها لاستضافة أول مؤتمر برلماني عالمي اليوم الأحد يضم ممثلين عن البرلمانات العربية والأفريقية والدولية في اكبر واخطر رسالة سلام يوجهها ممثلو الشعوب من قلب مدينة السلام بمناسبة مرور 150 عاما على بدء الحياة البرلمانية في مصر ولتسترد السلام مكانتها على عرش سياحة المؤتمرات الدولية.
وكان في مقدمة مستقبلي الوفود العربية والأجنبية د.علي عبدالعال رئيس مجلس النواب واللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء وهشام علي رئيس جمعية مستثمري السياحة بجنوب سيناء، وكبار المستثمرين بالمدينة.
وحرص مجلس النواب باعتباره الجهة المنظمة للمؤتمر على أن يكون هذا اللقاء العالمي على أرض شرم الشيخ التي سبق أن احتضنت من قبل مؤتمر السلام العالمي في التسعينيات من القرن الماضي والمؤتمر الاقتصادي العالمي الذي دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسي وكان انطلاقة قوية للاستثمار في مصر وكان من أهم نتائجه ما يحدث الآن في العاصمة الإدارية الجديدة إضافة إلى المشروعات العملاقة التي بدأتها شركة سيمنز الألمانية في مجال الكهرباء والطاقة المتجددة.
وفي تصريحات خاصة أكد هشام علي رئيس جمعية مستثمري السياحة بجنوب سيناء أن مستثمري المدينة يعلقون أمالا كبيرة على المؤتمر البرلماني العالمي الذي يمثل علامة مميزة لما تتمتع به مصر من ديموقراطية واكتمال جميع صروحها السياسية، معتبرا جميع المشاركين في الاحتفالية سفراء فوق العادة لمصر عندما يعودون لبلادهم وإلى شعوبهم التي انتخبتهم ليحكوا تجربتهم الآمنة.
وأضاف أن المؤتمر يمثل أكبر دعاية تساهم في ترويج السياحة المصرية بالخارج نظرا لما تتمتع به مدينة شرم الشيخ من إمكانيات سياحية لا مثيل لها في الدول المنافسة ومنتجعات ساحرة تشتمل على جميع عوامل الجذب السياحي سواء للترفيه أو الغوص والألعاب المائية بالإضافة إلى وجود أماكن للراغبين في السياحة الثقافية والمعارض والتسوق.
وقد وضعت وزارة الداخلية خطة أمنية مكبرة ارتكزت على تأمين المدينة بالكامل ونشر التشكيلات الأمنية وضباط العمليات الخاصة لتأمين الاحتفال ومسارات الضيوف والمشاركين في الاحتفالية وتنفيذ خطط مرورية لتنظيم حركة المرور وعدم خلق أي تكدسات مرورية بالمنطقة.
وتم تأمين قاعة الاحتفالات وإجراء عمليات تعقيمها بواسطة الكلاب البوليسية وأجهزة الكشف عن المتفجرات عدة مرات قبل الاحتفالات.
ويشارك عدد كبير من ضباط شرطة السياحة والآثار في التأمين لهذا الحدث، كما تظهر الشرطة النسائية بالأعلام المصرية لاستقبال الضيوف خاصة القادمين من خارج البلاد.
وتم وضع مدينة شرم الشيخ بالكامل تحت كاميرات المراقبة على مدار الساعة كما تم إنشاء غرف كبيرة لرصد أي تحركات غريبة وتفعيل غرف الحماية المدنية والمفرقعات للتحرك حال وجود أي بلاغات عن أجسام غريبة وتم إلغاء الإجازات للضباط ورفع درجة الاستعداد القصوى للحالة «ج».
وشهد مطار شرم الشيخ إجراءات أمنية مشددة، من خلال وجود عدد كبير من الأجهزة الحديثة والمتطورة للتفتيش الدقيق، حيث يخضع الجميع لعمليات التفتيش دون استثناء، حتى النواب أنفسهم.
وأهابت الأجهزة الأمنية بالنواب الى الالتزام بالتعليمات الأمنية حرصا على سلامتهم وأمن الجميع، وأكدت الدوائر الأمنية أنه لن يتم السماح لأحد بالخروج عن القانون وسيتم تأمين الاحتفالية بشكل يليق باسم مصر، وستتم مقابلة أي محاولات للخروج عن القانون بكل قوة وحسم.
من جانبه، كشف اسامة هيكل رئيس لجنة الإعلام في مجلس النواب والمتحدث الرسمي باسم الاحتفالية البرلمانية في شرم الشيخ السر وراء تقديم موعد الاحتفال من 22 اكتوبر الى اليوم، مؤكدا ان الرغبة في تخفيض الإنفاق العام على الاحتفالية هي السبب الرئيسي في تقديم الموعد من خلال استغلال انعقاد البرلمانين العربي والافريقي في شرم الشيخ هذه الأيام وحتى لا يعيد البرلمان دعوة أعضاء رؤساء البرلمانات العربية والأفريقية مرة ثانية والإنفاق على إقامتهم أو تأجير قاعات جديدة لتنظيم الاحتفالية بخلاف القاعات المؤجرة بالأساس لعقد اجتماع البرلمان الأفريقي والعربي.