- الجروان: الشعب المصري قدم بتلاحمه خلف قيادته مثلاً يحتذى في العمل للخروج إلى بر الأمان
القاهرة ـ مجدي عبدالرحمن هناء السيد
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تاريخ الحياة النيابية في مصر عبر العقود الماضية «يعد مرآة للوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد».
جاء ذلك في كلمة السيسي خلال الاحتفال الضخم الذي اقيم بشرم الشيخ بمناسبة مرور 150 عاما على بدء الحياة النيابية في مصر بحضور عدد من رؤساء البرلمانات العربية والأفريقية وكبار الشخصيات البرلمانية على مستوى العالم، حيث استعرض تجربة الحياة النيابية في مصر منذ ان شهدت انشاء أول مجلس نيابي في العالم العربي وأفريقيا بصدور مرسوم الخديو اسماعيل في عام 1866 بإنشاء مجلس شورى النواب.
واشار السيسي الى أن البرلمان المصري مر بتحولات كبيرة منذ نشأته مبينا أن البرلمان الحالي المكون من 596 عضوا «كفل له دستور 2014 سلطات وصلاحيات واسعة وغير مسبوقة».
وقال ان مصر سطرت في العام الماضي مرحلة جديدة مهمة في حياتها النيابية «بانتخاب البرلمان الأوسع تمثيلا في تاريخها سواء من حيث العدد أو تمثيل مختلف فئات الشعب وأطيافه»، وأوضح أن ذلك «بهدف ضمان مشاركة جميع أطياف وفئات المجتمع المصري في عملية صنع القرار تحقيقا لتطلعاتهم نحو ترسيخ مرحلة جديدة في الحياة السياسية المصرية».
ولفت السيسي الى أن مجلس النواب شرع في ممارسة مهامه مع بداية العام الحالي «في ظل ظروف وتحديات سياسية واقتصادية غير مسبوقة» ومؤكدا ثقته في قدرة أعضاء المجلس على «اتخاذ القرارات الصعبة التي تحافظ على أمن البلاد وتحقيق النهضة الاقتصادية المنشودة».
كما أعرب عن التطلع لأن يستكمل مجلس النواب المسيرة «ليترجم تطلعات الشعب المصري إلى قرارات وتشريعات فعالة تحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة ولقرارات تحفظ الأمن وتلبي طموحات المصريين».
حوار جاد
من جانبه القى رئيس مجلس النواب د.علي عبدالعال كلمة طالب في بدايتها الحضور بالوقوف دقيقة حدادا على روح النائبة أميرة رفعت التي تعرضت لحادث مروري أودى بحياتها قبل ساعات من الاحتفال، وقال إننا نحتفل بمرور 150 عاما على الحياة النيابية المصرية من خلال إنشاء أول مجلس نيابي مصري يمتلك صلاحيات نيابية عام 1866، مضيفا «إن مصر تسترجع اليوم ماضيها وكفاح شعبها على طريق الديموقراطية بل وتبعث أيضا برسائل إلى العالم بأسره بأنها ماضية في طريقها مدافعة عن قيمها متمسكة بثوابتها».
ودعا الدول والقوى الأجنبية، التي تتدخل بغير وعى في شؤون المنطقة، مدفوعة بمصالحها، الى الانخراط في حوار جاد، والدخول في عملية تشاورية وتوافقية، تستهدف إعادة الاستقرار إلى ربوع المنطقة، والحفاظ على مؤسسات دولها من خطر التفكك، والعمل بكل جد، على التوعية بسماحة الأديان السماوية، والقيم الإنسانية، التي تنبذ سفك الدماء بغير حق، أو إهدار القيم والمبادئ، وتعمل على تجفيف منابع الإرهاب واجتثاثه من جذوره.
بر الأمان
وبدوره أكد رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان على أن الشعب المصري قدم بتلاحمه خلف قيادته مثلا يحتذى في العمل الدؤوب للخروج بمصر إلى بر الأمان، مشيدا بدور الشباب المصري الذي كان من بين الطلائع التي مكنت مصر من إحداث التغيرات الضرورية في مسارها لإرساء الديموقراطية وتجسيد أهداف خارطة الطريق بمراحلها الثلاث ومثمنا في الوقت ذاته دور المرأة المصرية في مشاركتها في صناعة المستقبل الواعد لمصر وللأمة العربية ضاربة بذلك أروع الأمثال في العمل الجاد.
من جانبه أعرب رئيس البرلمان الأفريقي روجيه أنكودو دانج عن فخره لإلقاء كلمة باسم البرلمان الأفريقي أمام مجلس النواب والشركاء الأفارقة في هذه المناسبة كما وجه الشكر للسيسي للدعوة التي وجهها له ولكل النواب الأفارقة، وقال ان 150 عاما على الحياة النيابية قد وضعت مصر في مقدمة الأمم وجمعت كل الدول من خلال ممثلي الدول المختلفة والدول الأفريقية وهو ما يذكرنا دائما بأهمية مكانة البرلمان في العالم ومكانة مصر على رأس هذه القارة.