إعداد: بداح العنزي
[email protected]
دعا وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون البلدية عيسى الكندري القياديين للنزول الى الميدان ومتابعة الشكاوى وعدم الاعتماد على التقارير التي قد لا تعكس الواقع ولا ترصد الحقيقة.
وقال الكندري في تعميم وزاري: تذكرون أنه سبق أن طالبنا المسؤولين باتباع أسلوب الإدارة بالميدان وهو ما يقضي بترك المكاتب والنزول الى ساحات العمل التنفيذي لتفقد سير العمل على الطبيعة، ومفاجأة هذه المواقع بين الحين والآخر للوقوف على مشاكل المواطنين وملامسة المواجع التي يئنون منها عند السعي لإنجاز مصالحهم ومعرفة أسباب هذه المعاناة ومواجهة هذه المشاكل عن قرب، والعمل على حلها وإزالة المعوقات التي ترفع المعاناة عن كاهل المواطنين بأسلوب جاد وحاسم، وإيجاد السبل الكفيلة بحصول أصحاب المعاملات على حقوقهم بسهولة ويسر وفي أقصر وقت دون محاباة، وبغير تمييز، وفي الوقت نفسه معاقبة المسيئين والمتخاذلين والمتقاعسين، وتغافلوا عن سبب وجودهم في مواقع العمل، وفاتهم أنهم ما وُجدوا فيها إلا لخدمة المواطنين، ولقضاء حوائجهم وتلك أمانة كبرى وخدمة وطنية عظيمة.
ولقدسية هذه الأمانة وعلو شأنها، حرص دستور البلاد على النص عليها كي يلتزم بها الجميع، فتراه ينص على أن: الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بها (المادة 26).
ومفاد ذلك، أن من يتهاون أو يفرط أو يقصّر في خدمة المواطنين إنما يرتكب مخالفة دستورية جسيمة، وأن من يتجاهل مصالحهم ولا يقوم بإنجازها في أجل معقول دون أن يكبدهم معاناة التردد الكثير لغير سبب سوى الإهمال والتكاسل إنما يرتكب إثما عظيما، وأن من يستخف بحقوق المواطنين ولا يهتم بما يتجشمونه من عناء ومشقة ومنهم كبار السن والنساء وغيرهما من ذوي الاحتياجات الخاصة إنما يتعرض للمساءلة التأديبية، وذلك دون إخلال بالمسؤوليتين المدنية والجنائية، ويكون في الوقت ذاته قد أخل بالأمانة التي استودعها إياه الدستور ويصبح كالذين قال فيهم رب العزة: (إن الله لا يحب من كان خوّانا أثيما) (الآية 107 من سورة النساء).
إن أفضل الطرق الى حل المشاكل هي المواجهة والوضوح، وقد تكون المواجهة قاسية، لكنها في جميع الأحوال أرحم من الهروب، وقد يكون الوضوح مؤلما، لكنه أقل ضررا من التجاهل.
وها نحن نجدد الدعوة الى جميع الإخوة القياديين وغيرهم من المسؤولين كي يبادر كل منهم بالتخلي عن عادة المكوث وراء المكاتب، وأهمية الخروج من الغرف المغلقة، وضرورة الاستماع الى صاحب كل شكوى، والعناية بحلها مادام صاحبها له حق فيها، وعدم الاعتماد - كليا - على ما يُرفع اليهم من تقارير قد لا تعكس الواقع، ولا ترصد الحقيقة حتى يسارع الجميع الى فعل كل ما يُرضي الله ورسوله، وبما يخفف ويرفع عن أهل الكويت عناء المشقة.