بحضور عدد كبير من الجمهور والإعلاميين والموسيقيين والفنانين، افتتح الفنان الإماراتي حسين الجسمي الحفلات العربية في دار «اوبرا دبي»، في ليلة كانت أجواؤها، طربية، عاطفية وطنية، على مدار ساعتين من الزمن، تاركا ذكرى جميلة في ذاكرة كل من حضر الحفل دون استثناء.
ودخل الجسمي على المسرح وسط ترحيب الجميع، قائلا: «لأن الإمارات غير، وحضوركم غير، وحفلنا اليوم في افتتاح أولى الحفلات العربية في «أوبرا دبي» غير، اسمحوا لي وبكل تواضع واحترام أن أقف شامخا في هذا المكان وأمامكم، لأقدم ثقافتي الموسيقية، وأن ابدأ الحفل أنا وفرقتي الموسيقية بالسلام الوطني الإماراتي».
وبين الألوان الموسيقية الشعبية الإماراتية والخليجية بأشكالها والعربية المختلفة، تنقل «الجبل» كما يصفه محبيه ومتابعيه، ناثرا ثقافته الموسيقية الغنائية وإحساسه، على أنغام عزف كبار الموسيقيين في الخليج والوطن العربي أعضاء فرقته الموسيقية بقيادة المايسترو وليد فايد، بدءا من أغنية «خفيف الروح» التي جاءت بعد عزف السلام الوطني الإماراتي، متنقلا بين مجموعته الغنائية من أرشيفه وألبوماته القديمة والجديدة.
وبعزفه المنفرد على البيانو، استأذن الجسمي الحضور لغناء أغنية جديدة من ألحانه يقدمها لأول مرة على الإطلاق، بعنوان «نصف الفراق» كلمات الشاعر عبدالرحمن بن مساعد، ثم عاد الى الأغنيات الأخرى ضمن برنامجه المتنوع الذي أعده لهذا الحفل الكبير.
ومن كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أهدى حسين الجسمي أغنية «اسود الجزيرة» من ألحانه، الى كل الجنود المرابطين في ميادين الشرف بعاصفة الحزم من الإمارات والسعودية والدول الخليجية والعربية المشاركة، وسط حماس وتفاعل الجمهور الذي عبر عن سعادتهم ووطنيتهم بأسلوبهم الخاص في القاعة الأوبرالية. وأحب الجسمي أن يشارك الجمهور أغنية «قاصد» التي وصفها بأول أغنية يغنيها والذي يعتز بها دائما، ليتنقل بعدها الى الموال ثم الأغنيات التالية.
وأكد «السفير فوق العادة للنوايا الحسنة» رسالته الإنسانية المحبة الخالصة للشعب العراقي، وقدم أغنية «كلنا العراق» لأول مرة بالعزف المباشر على المسرح، تنقل بعدها الى عدد من الأغنيات منهم «بشرة خير» قبل أن يختتم السهرة الإبداعية بأغنيته الشهيرة «الشاكي» وسط تفاعل جميع الحاضرين.