القاهرة - مجدى عبدالرحمن
كشفت لجنة استرداد الأموال المهربة أن الحصيلة المتوقعة من التصالح مع 25 طلبا من رجال أعمال وموظفين سابقين من رموز نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك حال التوصل الى تسوية نهائية معهم ستصل إلى ما يزيد ثمانية مليارات ونصف المليار جنيه من هذه الاموال المهربة للخارج وأعلنت اللجنة البدء فورا في مناقشة وفحص طلبات التصالح رغم رفض جهاز الكسب غير المشروع المختص بذلك تلك الطلبات لعدم جديتها.
وأعلنت اللجنة تشكيل لجان فنية لفحص الأوراق والمستندات المرفقة مع هذه الطلبات المقدمة إليها لبيان مدى استيفائها للشروط القانونية، وتقدير المبالغ المستحقة على أصحابها للدولة، مشيرة إلى أن اللجنة ستقوم بالبت في هذه الطلبات وفقا لنصوص مواد قانون الإجراءات الجنائية والخاصة بعملية التصالح.
وكشفت المصادر الرسمية للجنة أن الغالبية من رجال الأعمال والموظفين السابقين الذين تقدموا بطلبات التصالح هاربون خارج البلاد وأموالهم وممتلكاتهم بالخارج مجمدة بقرار من الاتحاد الأوروبي وسويسرا بعد أن صدرت ضدهم أحكام غيابية في مصر إلا أنهم لم يتمكنوا من إعادة محاكمتهم وتقديم ما يثبت براءة ذمتهم المالية بسبب وجود قصور تشريعي في قانون الإجراءات الجنائية الذي يمنع المتهم الهارب من الدفاع أمام المحكمة، وقررت اللجنة فتح باب التفاوض مع دفاع المتهمين في قضايا العدوان على المال العام بشكل جدي للوصول إلى المستحقات الخاصة بالدولة، وتحصيلهما من المتهمين بشكل نقدي وليس على شكل ممتلكات كما حدث مع رجل الأعمال حسين سالم، فضلا عن طلب هذه المستحقات بالعملة الصعبة، مؤكدة أن الهدف من عمليات التصالح هو الإصلاح الاقتصادي لمصر.
وكانت اللجنة القومية لاسترداد الأموال المهربة بالخارج قد تلقت على مدى الشهور الأخيرة طلبات من يرغبون في التصالح مع الدولة مقابل سداد ما عليهم من مستحقات مالية، نظير انقضاء الدعاوى الجنائية الصادرة ضدهم، وذلك دون تحديد أي مبالغ في الطلبات المقدمة منهم.