- العلاقات مع أميركا «قوية ومستمرة».. وغير صحيح ما تردد عن إنشاء قاعدة عسكرية روسية
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن العلاقات بين مصر والسعودية «استراتيجية وتاريخية ولا تعتريها أي سحابة».
وقال السيسي في الجزء الثاني من حواره مع رؤساء تحرير الصحف القومية الذي نشر أمس، إن التناول الإعلامي وتداول الموضوع عبر مواقع التواصل الاجتماعي هو الذي شكل هذه الصورة، لكن لا توجد أي سحابة تعتري أجواء العلاقات المصريةـ السعودية.
وأضاف أن شحنة المواد البترولية هي جزء من اتفاق تجاري تم توقيعه أثناء زيارة الملك سلمان لمصر في أبريل الماضي، ونحن عقب القرار أبرمنا التعاقدات اللازمة لتلبية احتياجاتنا، ولا نريد للأمور أن تأخذ أكبر من حجمها، فالعلاقة الأخوية والاستراتيجية بين مصر والسعودية لا تتأثر بأي شيء، ويجب عدم السماح بالإساءة لهذه العلاقات أو إثارة حالة من الشقاق في هذه العلاقات، وللإخوة في السعودية منا كل الشكر والتقدير على ما قدموه لمصر خلال الفترة الماضية.
وشدد على أن السياسة الخارجية المصرية لها وجه واحد، وتتميز بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وعدم التآمر عليها، وهذا ما جعل علاقات مصر مع دول العالم شرقه وغربه قوية ومتينة.
وحول الموقف المصري من سورية ولماذا صوتت مصر مع القرار الفرنسي، ومع القرار الروسي الأسبوع الماضي؟ قال السيسي إن التصويت مع القرارين ليس موقفا متناقضا، فالعنصر المشترك لهما أنهما يدعوان إلى وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية للشعب السوري، وهذا هو ما يهمنا كدولة وكمواطنين مصريين، لذا دعمنا القرارين وصوتنا في صالح كل منهما، وهذا هو الأساس بغض النظر عمن قدم القرار، متسائلا: «لماذا أقف ضد قرار يدعو إلى وقف نزيف الدم السوري وإدخال المساعدات للشعب؟».
وأكد السيسي مجددا أن سياسة مصر مع العالم الخارجي تتسم بالاعتدال والتوازن والانفتاح واستقلال القرار، وكذلك إعطاء الفرصة للآخرين حتى يتعرفوا علينا ونحن نعطي نموذجا جديدا في علاقاتنا الدولية، فنحن نعتبر الإساءة الإعلامية لأي أحد حتى نحو الدول التي ظلت تسيء إلينا خلال السنوات الثلاث الماضية، أمرا يتنافى مع البناء الراقي للشخصية المصرية الحديثة الذي يقوم على الالتزام والانضباط وحسن الخلق وسعة الصدر ونكران الذات والتجاوز عن الإساءة أحيانا، مضيفا أن السياسة المصرية لها وجه واحد وهي أننا لا نتدخل في شؤون الآخرين، ولا نتآمر على أحد وعلاقاتنا قوية ومتينة مع دول العالم شرقه وغربه، لكن هناك من يضيق بما تحقق على صعيد علاقات مصر الدولية، ويتمنى لو نجح في عزلها وحصارها عن محيطها، ويريد تخريب علاقاتها مع أوروبا والخليج العربي وأفريقيا وأثيوبيا.
وحول التحذيرات التي أصدرتها سفارات أميركا وكندا وبريطانيا لرعاياها من وقوع «عمل إرهابي كبير» يوم 9 أكتوبر، قال: «لقد سألناهم عن هذه المعلومات ولم نحصل على إجابة، وقالوا إنها فقط تحذيرات في إطار تحسب وحذر». وحول العلاقات المصرية- الأميركية، قال السيسي إنها قوية ومستمرة في مختلف المجالات، أما عن اللقاءين مع مرشحي الرئاسة هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، فكان الهدف منهما هو التعريف بحقائق الواقع في مصر، وعرض رؤيتنا للأوضاع في المنطقة، بما يحقق تفهما أكثر لها عندما يتولى الفائز في الانتخابات منصبه، ونحن ندير علاقاتنا بوعي وموضوعية وقد عبر المرشحان كلينتون وترامب عن تقدير كل منهما لما جرى على أرض مصر خلال العامين الماضيين.
وفي سياق آخر، نفى السيسي الموافقة على إنشاء قاعدة عسكرية روسية في مصر، قائلا «للأسف بعض وسائل الإعلام المصرية تناقلت الخبر دون أن تسأل وأن تتحقق»، مؤكدا أن الخبر لا أساس له من الصحة ولا قواعد عسكرية لروسيا أو غيرها في مصر.
وحول قضية السلام، أكد السيسي أنها ستظل هي الأهم والأخطر على مستقبل المنطقة، ومصر على مر السنين تعطي القضية الفلسطينية أولوية قصوى في سياستها الخارجية ونحن نبذل جهدا كبيرا لتحريك عملية السلام.
وأضاف قائلا: «منذ شهور أطلقت أثناء زيارتي لأسيوط دعوة إلى الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني والقيادتين، لإحياء عملية السلام وخرجت عن النص المكتوب لكلمتي من على منبر الأمم المتحدة، ووجهت رسالة مباشرة إلى الشعب الإسرائيلي والقيادة الإسرائيلية للبدء في إجراءات بناء الثقة والدخول في مفاوضات سريعة من أجل الوصول إلى اتفاق سلام يقيم الدولة الفلسطينية المستقلة بجانب إسرائيل».