أكد مرشح الدائرة الثالثة في مجلس الأمة 2016 م.فواز الشيباني أن التعليم في الكويت يعاني أزمة حقيقية على الرغم من الحديث ليل نهار عن محاولات الإصلاح التي حاولت الكويت تطبيقها وفشلت فيها حتى الآن.
ولفت الشيباني، في بيان صحافي، إلى أن الدراسات المتخصصة تشير إلى أن معاناة التعليم سببه أن رؤية الاصلاح غائبة ولا تعبر بشكل حقيقي عن احتياجات الدولة وسوق العمل بقدر ما تعبر عن رؤية أشخاص. واستدرك بأن تاريخ التعليم شهد أمثلة عدة على أن وزير التربية يأتي الى وزارته مفعما بالآمال والطموحات ليخرج منها بعد حين من الزمن «خاوي الوفاض» ودون نتائج ملموسة.
وبين أن الكويت، وعلى الرغم من وجود شراكة استراتيجية بينها وبين البنك الدولي لأكثر من 10 سنوات حتى الآن منذ عام 2004، فإن القدرة على تغيير الواقع الحالي للتعليم ضعيفة للغاية ولا تعبر عن الكلفة الباهظة التي دفعتها الكويت لإصلاح منظومة التعليم خلال السنوات العشر الماضية وقال إن الكويت وبالرغم من أنها تتصدر دول مجلس التعاون الخليجي في الانفاق على التعليم، حيث يبلغ إجمالي الانفاق 4.5% من ناتجها المحلي على التعليم، فإن خبراء البنك الدولي أكدوا أن كفاءة التعليم لاتزال متدنية وتحتاج إلى منهجية شاملة للتحسين والتطوير.
وتعجب الشيباني من تصريحات وزير التعليم د.بدر العيسى من أن التعليم العام في الكويت يعاني الشيخوخة الوظيفية، موضحا أنه بعد كل الاستراتيجيات التي يتم تنفيذها مع البنك الدولي والمؤسسات العالمية المتخصصة يأتي الوزير العيسى ليقول نعاني شيخوخة وظيفية، حيث لايزال نصف التلاميذ في التعليم يعتمدون على الدروس الخصوصية ويشترون الأبحاث الدراسية الجاهزة دون بذل أي جهد عقلي، كما أن دور الأسرة التربوي سلبي لأنها منغمسة في الحياة الاستهلاكية السهلة ولا تغرس القيم الإيجابية في حياة الطلبة.
وبين أن من مظاهر أزمة التعليم في الكويت تنامى دور العاملات الأجنبيات في تربية الصغار ورعايتهم، أما المدارس فتخصص وقتا أطول لدراسة المواد غير العلمية على حساب المواد العلمية يصاحبه تلقين لغوي تراثي منتم الى عالم الماضي على حساب التكوين العلمي والتكنولوجي المنتمي الى عالم الحاضر والمستقبل مما يهدر الجهد والمال والوقت وهو ما يؤدي الى التخلف عن ركب التقدم العلمي والحضارة العالمية.
وأشار إلى أن هذا الواقع يفسر النتائج المتواضعة للطلبة الكويتيين في المسابقات العالمية للتحصيل الدراسي في العلوم والرياضيات واللغة الانجليزية، بالإضافة إلى أن بعض المعلمين العاملين في مهنة التدريس يعملون فيها كوظيفة لا أكثر وليس كعمل فني محترف. كما أن المعلم لم يتم تفريغه للعملية التعليميه فقط بل تم تشتيته وارهاقه بأعمال إداريه ومظهرية لا تمت للتعليم بصلة.