- واشنطن تشدد على ضرورة «استعادة الرقة بعد الموصل»
- «الهلال الأحمر» التركي: نرسل مساعدات لعشرة آلاف نازح
- التنظيم يواجه الهجمات باتخاذ 550 عائلة دروعاً بشرية
في الوقت الذي أعلنت فيه قيادة عمليات نينوى امس استعادة 20 قرية من 3 محاور في الموصل، حذرت الأمم المتحدة من كارثة إنسانية تجسدت في استخدام «داعش» لـ 550 عائلة دروعا بشرية في الموصل.
كما أعلنت الأمم المتحدة أنها تحقق في إعدام «داعش» 40 مدنيا في قرية قرب الموصل.
هذا،وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر امس عقب محادثات مع الرئيس التركي طيب اردوغان إن أنقرة وبغداد توصلتا إلى اتفاق من حيث المبدأ سيتيح لتركيا في نهاية المطاف لعب دور في حملة استعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية.
وأوضح كارتر أن التفاصيل بشأن دور تركيا المحتمل في العملية العسكرية الجارية ما زالت قيد البحث وأوضح أن المساعدة غير العسكرية للحملة تشكل خيارا مطروحا.
وقال كارتر للصحافيين في ختام زيارته لأنقرة: «من الواضح أن هذا (الشكل النهائي) سيكون أمرا يتعين على الحكومة العراقية أن توافق عليه وأعتقد أنه جرى التوصل إلى اتفاق من حيث المبدأ». وأضاف: «وصلنا حاليا إلى التفاصيل العملية.. وهذا ما نعكف عليه».
وكانت القوات العراقية، أعلنت امس الاول، سيطرتها التامة على مدينة برطلة الواقعة على بعد 15 كيلومترا من المدخل الشرقي للموصل. وتمكنت القوات العراقية المشتركة من طرد «داعش» واستعادة السيطرة على 17 قرية و56 بئرا نفطية على محاور القيارة جنوب الموصل.
فبسيطرتها على برطلة الاستراتيجية التي تعتبر المنطقة الأقرب من وسط المدينة، حققت القوات العراقية تقدما كبيرا في معركة الموصل، على أن تشكل هذه المدينة المسيحية المهجورة منطلقا لمعركة طرد «داعش» من ثاني أكبر مدن العراق.
في المقابل، رد التنظيم على المعركة التي تقودها القوات العراقية لتحرير الموصل بشن هجوم امس على مدينة كركوك في شمال العراق، في محاولة للسيطرة على اجزاء من المدينة.
وبدأت منذ فجر امس الاشتباكات في مناطق متفرقة من مدينة كركوك اثر هجوم شنه عناصر داعش، حسبما اكدت مصادر امنية ومحلية وبيانات للتنظيم المتطرف.
وقال نقيب في قوات الامن الكردية (الاسايش) ان «مجموعة انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة نفذوا هجمات متفرقة بدأت حوالي الثالثة ضد قوات الأمن» في المدينة.
وأوضح ان «هجوما استهدف مقر مديرية شرطة كركوك وسط المدينة، أعقبته هجمات متفرقة ضد حواجز تفتيش ودوريات للشرطة في احياء الوسطي ودوميز» كلاهما في جنوب كركوك.
واضاف ان «قوات الامن تمكنت من قتل احد الانتحاريين داخل مقر مديرية الشرطة فيما فجر ثلاثة آخرون انفسهم بعد محاصرتهم من قوات الامن».
وتابع ان «قوات الأمن اشتبكت مع عناصر اخرين من داعش اختبأوا في احياء التسعين وحزيران ودوميز» في جنوب المدينة.
وقال ضابط برتبة عقيد في شرطة كركوك: «قتل ستة من عناصر الشرطة واصيب 12 آخرون بجروح» في كركوك.
واشار الى «مقتل ما لا يقل عن 12 مسلحا من داعش» خلال اشتباكات في أحياء متفرقة في جنوب كركوك وشرقها.
وأعلنت قوات الامن اثر وقوع الهجمات حظر تجول في عموم مدينة كركوك.
وقال الضابط في شرطة كركوك ان «عناصر داعش تحصنوا داخل بناية تجارية في حيي الاسرى والمفقودين وفي منازل في احياء دوميز وواحد حزيران والتسعين» الواقعة كلها في جنوب كركوك، مشيرا الى «اشتباكات متقطعة بين القوات الأمنية ومسلحي داعش» الموجودين داخل المباني.
كما تعرضت ناحية الدبس شمال غرب كركوك الى هجوم استهدف محطة كهرباء قيد الانشاء تعمل عليها شركة ايرانية وقتل خلاله 16 شخصا بينهم اربعة ايرانيين.
وتبنى تنظيم داعش عبر وكالة «أعماق» التابعة له الهجمات التي تعرضت لها مدينة كركوك في شمال العراق و«العملية الانتحارية» في الدبس. وقالت ان «قوات داعش تهاجم مدينة كركوك من عدة محاور»، مشيرة الى انها «أحكمت السيطرة على نحو نصف مدينة كركوك».
بموازاة ذلك، أعلن اتحاد علماء الدين في محافظة كركوك، امس، إغلاق جميع مساجد المحافظة وإلغاء صلوات الجمعة على خلفية الاحداث.
في سياق متصل، قال رئيس الهلال الأحمر التركي امس إن المنظمة ترسل شاحنات مساعدات إلى شمال العراق تحمل ما يكفي من الغذاء والإمدادات الطبية لعشرة آلاف من النازحين بسبب القتال في الموصل.
وقال كريم كينيك رئيس الهلال الأحمر التركي: «نرسل في المرحلة الأولى هذه المساعدات لقرابة 30 قرية جرى تحريرها حول الموصل. هناك ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف يتحركون من هذه القرى تهدف الشاحنات للوصول إليهم».
وقال الهلال الأحمر في بيان إنه يرسل 20 شاحنة تحمل إمدادات تتضمن مواد غذائية جافة وملابس وعدة مئات من الخيام والأسرة. كما تحمل ملابس تكفي ما يصل إلى 35 ألف شخص.
الى ذلك، اعتبر مساعد وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن امس ان على التحالف الدولي استعادة مدينة الرقة «عاصمة» تنظيم داعش في سورية، بعد تحرير الموصل من التنظيم المتشدد
وقال بلينكن لاذاعة ار.تي.ال الفرنسية «تطرح الموصل امامنا فرصة ملحة لكن ايضا الرقة. لدينا فرصة استعادة هذه الخلافة الجغرافية، والقضاء على هذه الخلافة.. يتعين علينا القيام بالأمرين، الموصل في العراق والرقة في سورية».
واضاف المسؤول الثاني في وزارة الخارجية الاميركية «بعد الموصل سنفكر في الرقة بالتأكيد. الرقة امر ضروري، فمن هذه المدينة يخطط «داعش» للهجمات الخارجية. الرقة هي العاصمة الحقيقية» للتنظيم. واعتبر ان السلطات الفرنسية «كانت على حق» عندما شددت على المسار السوري من اجل التصدي للمسلحين. وشدد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزير خارجيته جان مارك آيرولت مرارا في الايام الاخيرة على ضرورة الاستعداد لمعركة استعادة الرقة التي تم التخطيط فيها لبعض الاعتداءات التي استهدفت فرنسا قبل عام. ولم يخف الاميركيون من جهتهم نيتهم اعطاء الاولوية للعراق.