- مرشح الدائرة الثالثة والخبير الدستوري أكد أن الكويت تحتاج إلى تيار المعارضة الوطنية العقلانية ضمن إطار الدستور والقانون
- دعاة الحكومة المنتخبة هم دعاة القفز إلى المجهول والظلام
- السلطة التنفيذية تغلبت على السلطة التشريعية في الفصل التشريعي السابق
- مجلس الأمة قصّر في المجلس الرقابي بشكل كبير رغم استطاعته تمرير عدد كبير من القوانين ولكن 73% منها مقدمة من الحكومة
- القوانين التي أصدرها مجلس الأمة مؤخراً خلت من المناقشات الحقيقية تحت قبة البرلمان
- دور النواب اقتصر على الموافقة ورفع اليد ما ساهم في خروج عدد من القوانين «المشوهة»
- هناك ترسانة من القوانين في الكويت ولكنها مازالت حبراً على ورق
- الكويت ضاعت بين مجموعتين سياسيتين دعاة الحكومة المنتخبة وتيار موالٍ للحكومة ولابد من طرح تيار المعارضة الوطنية
- «أمان البلاد في مساواة العباد» شعاري في خوض الانتخابات
- المرأة الكويتية ظُلمت في تجاربها السابقة وأتوقع وصولها إلى البرلمان
- أسرة آل الصباح تقف على نفس المسافة من الجميع.. والولوج في قضية حكومة منتخبة بمنزلة القفز إلى الهاوية
- الحكومة في نيتها رفع الدعم عن سلندر الغاز وتخفيض دعم العمالة الوطنية ما يمثل توجهات خطيرة للدولة تثقل كاهل المواطنين
- نعم هناك شبهات دستورية يعتليها قانون البصمة الوراثية لمخالفته مبدأ الحق في الحياة الخاصة
- الحكومة اتبعت خطوات غير قانونية في ارتفاع أسعار البنزين
- بعيداً عن العاطفة والأهواء السياسية ومن منطلق دستوري بحت قانون منع المسيئين من الترشح يتضمن الرجعية في التطبيق
- لا توجد سياسة تشريعية خاصة صحيحة في قانون الجرائم الإلكترونية
- قانون الجنسية يحتاج إلى تعديل لمعالجة أزمة أبناء الكويتيات وإزالة الفوارق والتمييز بين المواطنين
آلاء خليفة
أكد مرشح الدائرة الثالثة الخبير الدستوري د.هشام الصالح ان السلطة التنفيذية تغلبت على السلطة التشريعية في الفصل التشريعي السابق، ولكن ما يميز العلاقة بين السلطتين هو غياب التأزيم بالنظر لقلة عدد الاستجوابات وعدم طرح الثقة في أي وزير. وقال الصالح في حوار خاص لـ«الأنباء»: إن الكويت لم تشهد أي تطور خلال الثلاث سنوات الأخيرة وإن الحاجة ماسة لتيار المعارضة الوطنية العقلانية ضمن إطار الدستور والقانون. وكشف الصالح عن أبرز ملامح برنامجه الانتخابي الذي ركز فيه على ضرورة تنويع مصادر الدخل وضرورة وجود رؤية اقتصادية للكويت وإعادة النظر في بعض القوانين الحالية ودعم وسائل الاعلام الخاصة والاهتمام بالمرأة الكويتية، متعهدا بأنه سيأخذ على عاتقه هموم أبناء الكويتيات المتزوجات من غير الكويتي. وتوقع الصالح وصول المرأة الى البرلمان مؤكدا أنه ضد الحكومة المنتخبة. وأبدى الصالح رأيه القانوني والدستوري في عدد من القوانين والمسائل الدستورية ومنها قرار رفع أسعار البنزين وقانون البصمة الوراثية وقانون منع المسيئين من الترشح وقانون الاعلام الالكتروني وقانون الجنسية. وإليكم تفاصيل الحوار:
ما تقييمك للوضع السياسي الحالي في الكويت والعلاقة بين المجلس والحكومة؟
٭ لقد نص الدستور الكويتي في المادة (50) على مبدأ التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وكفل مبدأ التوازن بين السلطتين حيث أعطى أدوات لكل منهما تؤثر على الأخرى بما يحقق التوازن والانسجام بين السلطتين ولكن ما شهده الفصل التشريعي السابق هو أن السلطة التنفيذية تغلبت على السلطة التشريعية ولم يكن هناك توازن ولكن ما يميز العلاقة بين السلطتين في هذا الفصل التشريعي هو غياب التأزيم بالنظر لقلة عدد الاستجوابات وعدم طرح الثقة في أي وزير على طرح الثقة، ولكن مجلس الأمة قصر في المجلس الرقابي بشكل كبير فقد استطاع تمرير عدد كبير من القوانين من ناحية الكم ولكن 73% منها مقدمة من الحكومة التي كانت صاحبة المبادرة بالتشريع وليس مجلس الأمة كما أن تلك القوانين قد خلت من المناقشات الحقيقية تحت قبة البرلمان واقتصر دور النواب على الموافقة ورفع اليد بما ساهم في خروج عدد من القوانين «المشوهة» والتي بها العديد من المثالب والأخطاء الدستورية مثل قانون البصمة الوراثية وقانون تقنية المعلومات.
ولكن من ناحية أخرى كانت هناك بعض القوانين المستحقة وتعتبر اضافة حقيقية لبنيان القانون الكويتية منها قانون حق اللجوء للمحكمة الدستورية مباشرة وهو قانون نوعي ممتاز.
ما الأسباب التي دعتك للترشح لمجلس الأمة القادم؟ وما أبرز مشاكل المواطن الكويتي وستكون من أولوياتك في حال الوصول إلى المجلس؟
٭ لو تصفحنا الصحف الكويتية الصادرة في فترة الستينيات سنجد أنها ذات المشاكل التي تعرض في صحف اليوم ومازالت المشاكل قائمة والكويت خلال الثلاث سنوات الاخيرة لم تشهد اي تطور يذكر في حين نجد ان حكومة دبي استطاعت الانتقال من حكومة الكترونية الى حكومة ذكية خلال عام واحد.
ولدينا في الكويت «ترسانة» من القوانين ولكنها مازالت حبرا على ورق ومنها قانون العمالة المنزلية وقانون مكافحة الفساد كما أن بعض أعضاء مجلس الأمة لا يمتلك الثقافة الدستورية الكافية للتغلب على تلك المشاكل، فقد كان بالإمكان أن ينص أي قانون تصدره الحكومة على وجوب أن تصدر اللائحة التنفيذية للقانون خلال فترة زمنية محددة، وبالتالي فإن الشارع الكويتي أصبح في حالة سخط وغضب وتذمر من أداء المجلس الفترة الأخيرة لاسيما بعد قضية زيادة البنزين، حيث إن الدولة لجأت إلى جيب المواطن لسد العجز والدولة غابت عنها فكرة تنويع مصادر الدخل وغابت عنها الرؤية المستقبلية الواضحة لما تريده للكويت في المستقبل، وفكرة ترشيحي لمجلس الامة لم تكن تستهويني ولكن انضممت لحال الشعب الكويتي في النقد والتذمر من أداء المجلس من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المختلفة.
وفي الحقيقة فإن الكويت ضاعت بين مجموعتين سياسيتين أولاهما هم دعاة الحكومة المنتخبة وفي رأيي انهم دعاة القفز الى المجهول والظلام، وثانيهما التيار الموالي دوما للحكومة ولكني اعتقد انه لابد من طرح تيار ثالث في الشارع الكويتي متمثل في تيار المعارضة الوطنية العقلانية ضمن اطار الدستور والقانون تعرف سقف الخطاب والمطالبات وتمتلك رؤى واصلاحات حقيقة، فعلى سبيل المثال في أزمة البنزين كان يفترض عوضا عن الاستجوابات الصورية والشكلية أن يتم تشريع قانون تغل من خلاله يد الحكومة في رفع البنزين وتعود بالأسعار الى سابق عهدها وكان بالإمكان إجبار الحكومة على تنويع مصادر الدخل بدلا من اللجوء إلى جيب المواطن ولكن ما سمي بالوثيقة الاقتصادية التي قدمتها الحكومة ووافق عليها المجلس هي مع الأسف احتوت على تخفيض الدعوم ورفع الأسعار وثقل كاهل المواطنين.
ما ملامح برنامجك الانتخابي والشعار الذي ستخوض به الانتخابات وكيف ترى المنافسة الانتخابية في الدائرة الثالثة على وجه التحديد؟
٭ شعاري لخوض الانتخابات هو «أمان البلاد في مساواة العباد» وهي عبارة ذات مضمون دستوري يدعو إلى ضرورة التوجه إلى الدولة الدستورية والمدنية وان تنظر الدولة للمواطنين باعتبارهم افرادا متساوين في الحقوق والواجبات، أما برنامجي الانتخابي فأركز على ضرورة تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمورد أساسي وحيد في الدولة بالإضافة إلى ضرورة وجود رؤية اقتصادية للكويت كما تحمل دبي رؤية معرض اكسبو 2020 وكما تحمل قطر رؤية كأس العالم 2022 وايضا ضرورة اعادة النظر في بعض القوانين وان تتجه نحو المزيد من الحريات وكفالة حرية التعبير ودعم وسائل الاعلام الخاصة بالإضافة إلى اهتمامي بالمرأة الكويتية وهمومها وتطلعاتها وايضا هموم أبناء الكويتيات المتزوجات من غير الكويتي الذين يمنعون من حق التوريث لهم كما ان المرأة الكويتية مازالت لا تستطيع تمرير جنسيتها الى ابنائها في حين أن الأب يمرر جنسيته إلى أبنائه وهذا أمر مخالف للدستور.
هل تتوقع وصول المرأة في الانتخابات القادمة وهل ترى أن نظام الكوتا هو الأفضل لوصولها؟
٭ نظام الكوتا مخالف للدستور وتطبيقه يحتاج الى تعديل الدستور لأنه لا يجوز تخصيص مقاعد لأي فئة من الفئات باعتبار أن الدستور الكويتي نص على أن تكون هناك انتخابات عامة ومباشرة وأعتقد أن المرأة الكويتية في تجاربها السابقة قد ظلمت وتم التمييز في التقييم بينها وبين الرجل وأتوقع وصول المرأة في الانتخابات الحالية إلى المجلس المقبل.
التعليم والصحة والبنية التحتية هي أبرز مقومات تقدم الدول فما تقييمك لتلك الأمور في الكويت؟
٭ لو نظرنا إلى الاحصائيات الرسمية الصادرة من المنظمات الدولية سنجد مع الاسف الشديد ان الكويت تتربع في ذيل القائمة في كافة المؤشرات على مستوى التعليم والصحة وهي مؤشرات سلبية تؤكد اننا لا نسير في الاتجاه الصحيح.
لماذا لا تؤيد إقرار الأحزاب السياسية في الكويت؟
٭ لو أيدنا الاحزاب السياسية فهذا يعني اننا ننادي بالحكومة المنتخبة التي أرفضها لاسيما وأن التجارب في دول المنطقة التي توجد بها حكومة منتخبة تعتبر سيئة للغاية كما ان الشعب الذي لا يجيد الاختيار في انتخابات الجمعيات التعاونية ومجلس الامة كيف لي أن أسلم له الحق في اختيار حكومة برمتها، وأؤكد بأن أسرة حكم آل الصباح تقف على نفس المسافة من الجميع وبالتالي فان الولوج في قضية حكومة منتخبة هو بمنزلة القفز الى الهاوية والظلام، نعم انا ضد الحكومة المنتخبة لأننا لازلنا اسرى الطائفية والقبلية والعنصرية ونشهد اليوم انتخابات فرعية امام مرأى وزارة الداخلية وقد نسمع اخبارا عن إحالتهم الى النيابة ولكن لم تصدر الوزارة بيانا رسميا يؤكد أن هناك تطبيقا لقانون الفرعيات، كما أن المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي حذرت من الأحزاب السياسية ونعم لدينا أحزاب مستترة في الكويت تعمل داخل السراديب وهي أحزاب طائفية وقبلية وعنصرية لا تحمل رؤى وبرامج الدولة المدنية بما يجعلني أقف ضدها قلبا وقالبا.
مسألة رفع الدعوم، هل للمواطن الحق في تقديم طعن حول ذلك الأمر؟
٭ لا يمكن تقديم طعن قانوني إلا اذا خالفت الحكومة الاجراءات الشكلية المنصوص عليها فهناك بعض أنواع الدعوم لا يجوز رفعها إلا من خلال قانون أو مرسوم وتبقى المسؤولية السياسية للحكومة أمام مجلس الأمة في مساءلتها في حال حدوث ذلك.
ولجنة الدعوم الحكومية في نيتها رفع الدعم عن سلندر الغاز وتخفيض دعم العمالة الوطنية وهي توجهات خطيرة للدولة تثقل من كاهل المواطنين ويجب على الدولة أن تفكر في حلول أخرى دون المساس بالمواطنين لاسيما أصحاب الدخل المحدود.
ما رأيك في الطعن المقدم في قضية البصمة الوراثية والتي حدد لها جلسة 21 ديسمبر المقبل؟
٭ قد تكون الكويت هي الدولة الوحيدة التي تطبق قانون البصمة الوراثية على جميع المواطنين والزائرين على مستوى دول العالم وهذا القانون أثار حفيظة المنظمات الحقوقية الدولية، نعم هناك شبهات دستورية يعتليها القانون لمخالفته مبدأ الحق في الحياة الخاصة وكان الأجدر على المجلس والحكومة أن يتم تعديل القانون وجعله مقصورا على المدانين والمحكوم عليهم فمهما كانت الدوافع فهذا لا يعني انتهاك حرمة الأسر واجبار المواطن على اعطاء حمضه النووي الى سلطات الدولة ولا يجوز ربط قضية نتيجة DNA باستخراج جواز السفر الذي يعتبر من الحقوق اللصيقة للانسان.
فيما يخص ارتفاع أسعار البنزين هل يجوز الطعن فيها أم لا..كونه قرارا حكوميا ولم يصدر بقانون؟
٭ انتهت المحكمة الادارية في أول درجة لها الى عدم قانونية رفع اسعار البنزين بسبب وجود خطأ اجرائي، وقد صدر قانون عام 1995 يقضي بعدم جواز الحكومة رفع أسعار السلع والخدمات إلا من خلال قانون وغاب عن النص فقرة الشركات الحكومية وهي التي تحدد سعر البنزين واستنادا لهذا القانون أجيز للحكومة أن تتمكن من رفع أسعار البنزين.
ولكن الحكومة اتبعت خطوات غير قانونية حيث ان القرار لم يصدر من خلال مرسوم ولم تتم استشارة المجلس الأعلى للبترول وحاليا يمكن للحكومة تصحيح الاجراءات.
هل ترى أن مجلس الأمة وقع في سقطات دستورية بمعنى آخر، هل المجلس خالف الدستور في اي قرار اتخذه، فعلى سبيل المثال ما مدى دستورية شطب استجوابات من جدول الاعمال؟
٭ قضية شطب الاستجوابات أمر مخالف للدستور لان الحكومة شاركت في التصويت على شطب الاستجوابات ونص المادة (101) من الدستور الكويتي منعت الوزراء من التصويت على الاستجوابات ومع ذلك اصبح هناك التفاف على النص وشاركت الحكومة في شطب الاستجوابات وبالتالي اصبحت الحكومة المكونة من 16 وزيرا بحاجة إلى التحالف مع أقلية نيابية تقدر بـ 17 نائبا لشطب اي استجواب وهذا الامر يعد سابقة خطيرة ولا يمكن السماح للحكومة بان تصوت على شطب الاستجوابات ولا بد من وضع آلية معينة يتم من خلالها معرفة مدى موافقة هذا الاستجواب للدستور دون تركها للنواب والاهواء السياسية لهم.
وما مدى دستورية اقرار قانون منع المسيئين من الترشح؟
٭ بعيدا عن العاطفة والاهواء السياسية ومن منطلق دستوري بحت فان هذا القانون يتضمن الرجعية في التطبيق والدستور الكويتي كان واضحا بعدم جواز تقرير اي عقوبات في اطار الرجعية وهذا النطاق محذور على المشرع في مجلس الامة، ومن جانب آخر فان هذا القانون جاء بالحرمان المطلق الابدي من حقوق المسيء في الترشيح والترشح في قضية حرمان المسيء وهذا الامر انتهت إليه الاحكام الدستورية العليا في مصر الى عدم دستورية الحرمان الابدي المطلق.
وحاليا هناك دراسة تجرى حول ذلك القانون تتكون من 80 صفحة تنتهي الى عدم دستورية ذلك القانون ومن المفارقة ان البعض يستنكر هذا القانون كونه يحرم البعض من حقوقه السياسية في الوقت ذاته الذي قام هؤلاء الاشخاص بتشريع قانون يقضي بإعدام المسيء الى الذات الالهية والرسل والصحابة، وفي اعتقادي ان هذا القانون مستحق من ناحية تقريره دون أثر رجعي ودون الحرمان الابدي المطلق فلابد ان يكون باثر فوري وليس رجعيا ولمدة محددة بحيث تعود له بعد فترة حقوقه السياسية دون ان تتضمن مصادرة وحرمان أبدي مطلق.
كيف قرأت قرار حل مجلس الامة هل جاء في الوقت المناسب وهل هناك أي أخطاء دستورية في قرار حل المجلس؟
٭ من يملك حل المجلس هو حضرة صاحب السمو الأمير وقد ارتأى سموه حل المجلس ومن المصادفات أن الحل والعودة إلى صناديق الاقتراع في هذه الفترة مستحق بسبب وجود اخفاقات في أداء مجلس الأمة وهناك ضرورة للأخذ برأي الشعب الكويتي ومن الناحية الدستورية فقرار الحل سليم وصحيح ودستوري ولا تعتريه أي شبهات دستورية.
وما مدى دستورية ترشح المرشح من داخل السجن؟
٭ لا يمكن حرمان أي مواطن من حقه في الانتخاب والترشح دون وجود سند قانوني ودستوري وعليه فلا يوجد سند يمنع السجين من أن يدلي برأيه في الانتخاب بل وفي الترشح ولا يوجد أي نص في القانون الكويتي يحرم السجين من ذلك الحق ومن الناحية الدستورية والقانونية لا مانع من تمكن السجين من ممارسة حقوقه السياسية ولكن هناك مانع واقعي باعتباره أنه مسجون فهل سيتم السماح له الى صندوق الاقتراع، وبالنظر للعقوبات المقيدة للحرية سنجدها تتضمن حرمان السجين من هذا القيد لأنه عقوبة سالبة للحرية ومنها حرية الانتقال إلى الخارج ومن ثم الترشح.
ما الاخطاء الدستورية من وجهة نظرك في قانون الاعلام الالكتروني؟
٭ قوانين الجزاء لابد أن تكون محددة ومنضبطة حتى يعلم الكافة بها وعلى سبيل المادة 15 من قانون تقنية المعلومات فهو يعاقب كل من يدعي إلى أي منظمة أو شخص إرهابي والتساؤل هنا فمن هم المنظمات والأشخاص الإرهابيين في ظل غياب قائمة في الكويت تتضمن أسماءهم وكان الأجدر أن يحتوي القانون على جدول يتيح للحكومة الحق في إضافة أي منظمة أو جهة إرهابية عوضا عن تركها إلى اجتهادات المواطنين وقد يكون في إطار الوقوع في المحذور كما ان القانون لا يتوافق مع قانون الجزاء، فقضية التحريض على الفسق والفجور به مبالغة في العقوبة تفوق ما جاء في قانون الجزاء.
ومن وجهة نظري لا توجد هناك سياسة تشريعية صحيحة في قانون الجرائم الالكترونية.
ونحن نتحدث عن الدستور، تخرج بين الحين والآخر مطالبات من البعض بتعديل الدستور هل ترى أن الدستور الكويتي بحاجة إلى تعديل؟
٭ كافة التعديلات المنصبة على تعديل الدستور كانت تنصب على تعديل المادة الثانية وبما يفيد تطبيق الشريعة الاسلامية ومع الاسف لم يتم تقديم أي تعديلات على الدستور نحو المزيد من الحريات نعم قد تكون هناك حاجة لتعديل الدستور فيما يخص شروط المرشح لعضوية مجلس الأمة على سبيل المثال بالإضافة الى ان زيادة عدد النواب اصبح مستحق اذا ما عرفنا ان عدد هيئة الناخبين عام 1963 بلغ 16800 ناخب واليوم نتحدث عن 400 الف ناخب وينتخبوا نفس العدد المتمثل في 50 نائبا.
ما رأيك في عدم وجود وزير محلل بالحكومة؟
٭ ان شرط الوزير المحلل في الحكومة هو شرط ابتدائي بحيث يشترط وجود وزير محلل عند تشكيل الحكومة وليس في استمراريتها واليوم بعد تقديم استقالتهم وقبولها لا غبار ولا شبهة دستورية في سلامة تشكيل الحكومة.
يثار الحديث دوما حول ضرورة تعديل قانون الجنسية فما رأيك في هذا القانون من الناحية القانونية والدستورية؟
٭ قانون الجنسية يحتاج الى تعديل من جانبين، الجانب الاول لمعالجة ازمة ابناء الكويتيات ومن جانب اخر ازالة الفوارق والتمييز بين المواطنين الكويتيين على حسب مواد الجنسية ومع الاسف فان قانون الجنسية يميز بين المواطنين على حسب المواد وهذا اخلال بمبدأ المساواة التي نص عليها الدستور الكويتي، نعم قانون الجنسية بحاجة الى تعديل والحاجة ماسة لتفعيل المادة الثانية من قانون الجنسية بان يكون كويتيا كل من ولد لأب كويتي وأم كويتية دون التمييز بين المواطنين والمواطنات.
ما مدى دستورية تقديم احد ابناء الاسرة الحاكمة طلب ترشيح؟
٭ ورد في المذكرة التفسيرية من الدستور الكويتي نص صريح وواضح على ان يحظر على ابناء الاسرة الحاكمة الترشح للانتخابات وهي ملزمة وتعتبر جزءا لا يتجزأ من الدستور، والاسرة الحاكمة المعنية بهذا الحظر هم أسرة الصباح من ذرية مبارك الصباح كونهم مصدر امداد الكويت بالحكام وسبب الحظر هو لنأي الاسرة الحاكمة عن التجريح السياسي باعتبارهم مشروع حكام.
القضية الاسكانية وارتفاع نسبة البطالة والازمة الرياضية مشاكل مازالت قائمة فما هي أفكارك لحل تلك الأزمات؟
٭ لابد من حلها دون التعنت او المكابرة ومن خلال قوانين مستحقة، وفيما يخص الوضع الرياضي فلابد ان تتفق القوانين المحلية مع القوانين الدولية وهو امر سوف نلجأ له عاجلا ام اجلا ولابد ان ينأى الملف الرياضي عن الملف السياسي تماما اما فيما يخص القضية الاسكانية فقد بدأت الحكومة التحرك لحل الأزمة على النحو الصحيح ولابد ان ندعم خطوات الحكومة في هذا الاتجاه نحو توفير الرعاية السكنية لمستحقيها.
أما ملف البطالة فمع الأسف فان القطاع الحكومي لازال الحاضن الاول للشباب ولابد من تشجيع القطاع الخاص ان يحتوي الشباب ولكن في ظل توجهات الدولة ونيتها لتخفيض دعم العمالة الوطنية سوف يكون هناك هجرة معاكسة من القطاع الخاص الى الحكومي وايضا قوانين التقاعد في الكويت اصبحت مجحفة ولابد من ضخ دماء جديدة في وزارات وهيئات الدولة.
ما رأيك في عودة المعارضة؟
٭ عودة المعارضة هي عودة إلى الصواب والمقاطعة اثبتت فشلها وهي فعل سلبي لا يمكن ان ينتج عنه فعل ايجابي وبالتالي فان عودتهم ضمن اطار القانون والدستور اصبح هو المطلوب وبالتالي فهم جزء لا يتجزأ من المجتمع الكويتي والكويت تتسع للجميع.
ما مواصفات النائب الذي يفترض ان يوصله ناخبوه الى قبة عبدالله السالم من وجهة نظرك؟
٭ (إن خير من استأجرت القوي الأمين)، واعتقد انه لابد ان نحسن الاختيار في هذه المرحلة، والشعب الذي يختار فاسدين ومفسدين يعتبر شريكا في تلك الجريمة وليس شعب ضحية ونأمل ان نحسن الاختيار بان نضع الكويت نصب اعيننا ونتجرد من اي انتماء قبلي وطائفي وفئوي.
كيف يمكن من وجهة نظرك تحقيق الرؤية الاميرية في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري في المنطقة؟
٭ لابد من ترجمة توجهات وتطلعات صاحب السمو الامير على أرض الواقع من خلال تبني تشريعات حقيقة تنفذ رؤية سموه في تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري بالاضافة الى ضرورة مراقبة الحكومة على تطبيق مثل تلك المشاريع فمع الاسف فإن هناك ترسانة من القوانين لا تجد لها تطبيق على ارض الواقع والخلل الحقيقي في غياب الرقابة على تنفيذ القوانين، ومن خلال الجناحين الرقابي والتشريعي سنتمكن من تحقيق رغبة وتطلعات صاحب السمو الامير.