ليلى الشافعي
حذر الاستاذ بكلية الشريعــة والدراســات الإسلامية فضيلة الشيخ د.خالد المذكور من أن يقوم المرشح بشراء صوت الناخب بقصد الفوز في الانتخابات، وقال: إن حكم الشرع في هذا العمل قد جمع بين ثلاثة أوصاف وهي: الرشوة والخيانة وشهادة الزور، فهي رشوة من حيث ان المرشح دفع مالا أو غيره للناخب ليقدمه على غيره ممن قد يكون أكفأ منه وأصلح، وهي خيانة من الطرفين وخاصة الناخب اذا خان الأمانة والشهادة، وأدلى بتزكية في غير مكانها أي يدلي بشهادة زور، وجميع هذه الامور تعد من الكبائر التي نهى الله عنها، وإن مجرد قبول أو إقدام المرشح على هذا يعتبر قدحا في نزاهته. وأكد د.المذكور أن المرشح الذي يقبل هذا العمل يقبل بعد ذلك أن يرتشي ممن هو فوقه في المنصب والمسؤولية ويكون عنده استعداد لبيع ضميره مثلما كان لديه الاستعداد لشراء ضمائر غيره.
وقال د.المذكور إن حرمة الرشوة وردت بنصوص شرعية ثابتة وان الابلاغ عن هذه الجريمة مطلب شرعي ووطني شريطة أن يكون من يبلغ عن المخالفة متأكدا وموثقا للبلاغ.
وأكد أن كانت الرشوة في الامور العادية محرمة ومنهي عنها فإنها في الانتخابات تكون أشد جرما وأعظم اثما لأنها تؤدي الى وصول غير الأكفاء الى البرلمان وبغير حق، ومن ثم لن يكون أمثال هؤلاء أمناء على التشريعات التي يصدرونها لإدارة أمورنا، وأشار الى أنه لا يرى مانعا شرعيا في منح مكافأة مالية ورصد جوائز تشجيعية لكل من يبلغ عن هذه الجرائم بعد ثبوتها.