هل يجوز سرقة أموال الكفار بحجة أنهم كفار وسرقوا بلاد المسلمين من قبل؟
٭ الصحيح أن هذا الفعل لا يجوز، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك» رواه أبو داود.
فليس للمسلم أن يخون من خانه، ولا أن يقابل الفجور بمثله، فلا يكذب على من كذب عليه، ولا يقذف من قذفه ولا يفجر بزوجة من فجر بزوجته، ولا أن يسرق من سرقه، ولا أن يغش من غشه وهكذا.
ويؤيد هذا ما أخرجه الترمذي 2006: عن أبي الأحوص الجشمي عن أبيه قال قلت: يا رسول الله، الرجل أمر به فلا يقريني ولا يضيفني، فيمر بي أفأجزيه؟ قال: لا، أقره».
قال الترمذي: حسن صحيح وهو كما قال.
ومعنى أقره: أضفه، والقرى هو الضيافة.
فلم يأذن له صلى الله عليه وسلم أن يقابله بمثل سوء عمله، لمخالفته للشرع.
ولينظر مبحث في هذا في: «إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان» لابن القيم «2/77» وما بعدها.
فقد قال في أثناء بحثه: «إنا نقول: يجوز أن يستوفي قدر حقه، لكن بطريق مباح، فأما بخيانة وطريق محرمة فلا قال وليس هذا بمنزلة من رأى عين ماله أو أمته أو زوجته بيد غاصب خلصها منه قهرا، فإنه قد تعين حقه في هذه العين» الى آخر كلامه رحمه الله تعالى.
وفي هذا الفعل شناعة على المسلمين، وتشويه لصورتهم وحالتهم لدى الكفار، والتصاق لخلق الخيانة والسرقة بهم، وفي ذلك صد عن سبيل الله تعالى، وعن الدخول في دينه القويم، الذي يدعو لأحسن الأخلاق وأجملها في العالمين.
فضل القيام مع الإمام حتى الانصراف
هل صلاة الوتر مع الإمام أفضل أم تأجيلها إلى آخر الليل أفضل؟
٭ صلاة الوتر مع الإمام أفضل من تأجليها إلى آخر الليل وحده، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة».
رواه النسائي «3/202» وابن ماجه «1327» وهو صحيح.
وإذا وجد في نفسه قوة، فلا بأس أن يقوم من آخر الليل فيصلي ما شاء، فقد جاء عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: «أنه سأل عائشة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فقالت: كان يصلي ثلاث عشرة ركعة، تسع ركعات قائما يوتر فيها وركعتين جالسا، فإذا أراد أن يركع قام فركع وسجد، ويفعل ذلك بعد الوتر، فإذا سمع نداء الصبح قام فركع ركعتين خفيفتين» رواه النسائي «3/251» وهو صحيح.
الوضوء مع وجود الحناء
امرأة وضعت على رأسها حناء كيف تتوضأ؟
٭ إذا وضعت المرأة على رأسها حناء، فلا بأس بالمسح عليه عند الوضوء، وقد كان وضع الحناء معروفا على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم بين النساء، ولم يرد ما يمنع من استعمالها، أو طلب إزالتها قبل الوضوء.
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في إحرامه ملبدا رأسه «والتلبيد وضع ما يشبه الصمغ على الرأس ليمنعه من الشعث» كما في البخاري وغيره.
أما الغسل من الحيض أو النفاس أو الجنابة، فلا يكفي مسح الرأس، بل لا بد من إفراغ ثلاث حثيات من الماء عليه وإيصال الماء إلى أصول الشعر. والله اعلم.