بين ابيض وأسود وعرق آخر، لا يملك الاميركيون المنحدرون من الشرق الاوسط أو المغرب العربي خيارات كبيرة ليعرفوا عن انفسهم في عمليات تعداد السكان، لكن هذا الغموض الاحصائي يمكن ان يزول قريبا.
وللمرة الاولى منذ اكثر من 45 عاما، تنوي الادارة الاميركية ان تضيف الى استماراتها فئة مخصصة للأميركيين القادمين من الشرق الاوسط وشمال افريقيا تضاف الى فئات: البيض والاميركيين الافارقة والآسيويين.
وقالت ريتشل ماركس الخبيرة في مكتب الاحصاء، وهو الوكالة الفيدرالية للإحصاءات المكلفة هذه المسائل، ان «هذه الخطوة تهدف الى تحسين المعطيات حول العرق والاثنية لنتمكن من اعطاء بلادنا معلومات مهمة عن تنوعنا المتزايد».
ودخلت العملية مرحلتها الاخيرة لكنها تثير انقساما بين الاميركيين المسلمين الذين يريدون احتسابهم ليكون لهم وزن سياسي لكنهم يترددون في تمييز انفسهم في ظل تصاعد الخطاب المعادي للإسلام.
وقال اسامة جمال رئيس مجلس المنظمات الاسلامية الاميركية متسائلا: «في عصر دونالد ترامب، نخشى ان يؤدي تصنيفنا هذا الى الحاق الاذى بنا.
هل علينا اعطاء اداة الى شخص يريد منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة او وضعهم تحت المراقبة؟»، وهو لم يتخذ بعد موقفا حيال هذه المسألة.
والاحصاءات التي تجري كل عشر سنوات في الولايات المتحدة تطرح بشكل واضح السؤال ما هو عرق الشخص وتقترح تأشير مربع أو أكثر من أصل 15 مربعا متاحة.
لكن اعتداءات 11 سبتمبر والخوف من استخدام مثل هذه الاداة ضد المسلمين ادى الى تعليق القضية. وأثير الجدل في 2004 عندما قدم مكتب الاحصاء الى السلطات معطيات حول اماكن وجود الاميركيين الذين قالوا في احصاء العام 2000 ان لديهم أجدادا يتحدرون من الشرق الأوسط.
وقال استاذ العلوم الانسانية في جامعة ستانفورد ماثيو سنيب ان «هذا أثار غضبا كبيرا لدى المسلمين لان هذا يولد لديهم شعورا بأنها ستستخدم لمراقبتهم وكان هذا هو الهدف على الأرجح».
وفي نهاية الامر، يفترض ان تحسم هذه القضية على المستوى السياسي، وفي حال حسم مكتب الاحصاء امره، فإن الفئة الجديدة لا يمكن ان تظهر في الاحصاء المقبل في 2020 الا بموافقة الكونغرس.