- ضرورة وجود منظومة قضائية متخصصة وفاعلة لحل المنازعات الخاصة بالاستثمارات
- السداني: «الاستثمار العربية» أول محكمة إقليمية تختص بتسوية المنازعات على مستوى العالم العربي وأحكامها نهائية وقابلة للتنفيذ
أسامة أبو السعود
أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة ووزير العدل بالوكالة الشيخ محمد العبدالله ان محكمة الاستثمار العربية المنشأة بموجب الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية تعد ضمانة وصمام امان للمستثمر العربي تكفل له حرية القيام بالاستثمار في اي دولة من الدول الاطراف في الاتفاقية وتحفظ حقوقه بما يعود بالنفع على الجميع ويؤدي الى تحقيق نمو اقتصادي اسرع ومستويات معيشية افضل.
وقال العبد الله في كلمته خلال افتتاح اعمال الندوة التعريفية لمحكمة الاستثمار العربية التي تستضيفها الكويت وانطلقت صباح امس بفندق راديسون بلو بحضور عدد كبير من مستشاري المحكمة وقضاتها ان هذه الاهداف لن تتحقق الا في ظل توفير استقرار الاحكام والمبادئ القانونية من خلال منظومة قضائية متخصصة وفاعلة لحل المنازعات التي قد تنشأ في هذا الشأن، مشددا على ان الكويت متمثلة في القيادة الرشيدة لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد حريصة كل الحرص على انجاح هذه المنظومة القضائية من اجل تشجيع الاستثمار وتنميته بما يحقق مصلحة الدول الاعضاء.
واضاف: نتطلع بعين الاعتبار والتقدير الى الافكار الثاقبة والمقترحات البناءة التي تستلهمون بها فكر التطوير بما يحقق الاهداف المرجوة نحو تيسير الفصل في منازعات الاستثمار لتوفير مناخ امن للمستثمر يشيع اطمئنانا على المستثمر وبما يحقق صالح الدول الاطراف، وان الامل كبير في هذه الندوة بما تضمه من شخصيات قامة كبيرة صاحبة خبرات متخصصة في مجال الاستثمار، مشيرا الى اهمية الندوة وما ترمي اليه من اهداف وما تسعى الى تحقيقه من نتائج والتي في مقدمتها التعريف باهمية محكمة الاستثمار العربية المنشأه بموجب الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية، فهي تعد ضمانة وصمام امان للمستثمر العربي، مبينا انها تحفظ له حقوقه بما يعود بالنفع على الجميع ويؤدي الى تحقيق نمو اقتصادي اسرع ومستويات معيشة افضل.
من جهته، أكد رئيس محكمة الاستثمار العربية وكيل محكمة الاستئناف المستشار عصام السداني أهمية دور محكمة الاستثمار العربية في فض وتسوية المنازعات الاستثمارية في الدول العربية.
وقال السداني ان المستثمرين وعلى وجه الخصوص المستثمر الأجنبي لا يتشجع للدخول في مخاطر استثمار رؤوس الأموال في مشروعات استثمارية الا اذا اعتمدت الدولة المضيفة للاستثمار لكل الوسائل التي تهدف لتحسين مناخ الاستثمار بتوفير البنية التشريعية التي تعد من اهم الضمانات الاساسية اللازمة لتشجيع الاستثمار، مؤكدا ان قوانين تشجيع الاستثمار تمثل اتجاها جديدا وتطويرا لمراحل العملية الاستثمارية والاجراءات المطلوبة والمزايا والتسهيلات التي يمكن للمستثمر الحصول عليها على نحو يجعل الحماية التي يمكن للمستثمر الحصول عليها على نحو يجعل الحماية الموضوعية والاجرائية للاستثمارات الوطنية والأجنبية منهجا يستقطب رؤوس الأموال.
وزاد: ومن هنا تبرز اهمية وجود قواعد اجرائية موحدة لتسوية المنازعات الاستثمارية اذ غالبا ما تثار هذه المنازعات بين الدولة المضيفة والمستثمرين الأجانب على نحو تتولد معه المخاوف لدى المستثمر الأجنبي بشأن حيدة القضاء الوطني حيال دعاوى تكون الدولة طرف فيه في مواجهة طرف أجنبي، وذلك لان قضاة الدولة مهما بلغت موضوعيتهم وحيدتهم فانه لا يمكن لهم التخلص من وجهة نظر دولتهم وخاصة حينما يتعلق الامر بالاقتصاد الوطني للدولة التي ينتمون اليها.
واردف: كما ان الاجراءات القضائية تتسم عموما بكونها بطيئة لتعدد درجات التقاضي وهو ما لا يتناسب مع طبيعة عقود الاستثمار التي تتطلب السرعة في حسم منازعاتها، لكي لا تزداد خسائر الاطراف، لافتا الى ان العديد من الدول العربية ودول العالم الثالث انضمت الي الاتفاقيات الدولية لتسوية منازعات الاستثمار والتي تفور لكل دولة من الدول المضيفة والمستثمرين ضمانة مهمة لحماية الاستثمار عبر وسائل تسوية المنازعات المدنية التي توفرها الاتفاقيات ومن اهمها اتفاقية نيويورك الخاصة باعتراف وتنفيذ الاحكام التي انضمت اليعا العديد من الدول العربية، كما ابرمت اتفاقيات ثنائية بين الدول العربية من اجل تشجيع الاستثمار وتسهيل انتقال رؤوس الأموال بين الدول وعلى مستوى الوطن العربي.
وشدد على ان محكمة الاستثمار العربية تعد اول محكمة اقليمية تختص بفض وتسوية المنازعات على مستوى العالم العربي وبامكان المستثمر الوطني والأجنبي اللجوء اليها مباشرة بصفته الشخصية في المنازعات التي تنشأ بينه وبين الدولة المضيفة او أي من الهيئات والمؤسسات العامة لتفصل فيها على درجة تقاضي واحدة، واحكامها نهائية قابلة للتنفيذ.