- من غير المتصور القضاء على الإرهاب أو التطرف من دون اجتثاث جذورهما الحقيقية
جدد أمير قطر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني التأكيد على دعم بلاده «لحل سياسي شامل وعادل ينهي معاناة الشعب السوري المنكوب ويضمن وحدة سورية واستقرارها».
كما جدد أمير قطر في خطابه السنوي في افتتاح دور الانعقاد العادي الخامس والأربعين لمجلس الشورى (البرلمان) الدعوة إلى حل الخلافات حول «أمن الخليج» بالحوار، قائلا: «بالنسبة لأمن منطقة الخليج وانطلاقا من مبادئنا الثابتة فإننا ندعو إلى حل الخلافات بالحوار الهادف والبناء في إطار الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية».
وفيما يتعلق بسياسة بلاده الخارجية، قال أمير قطر إن «دعم مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعزيز وتطوير العلاقات بين دول المجلس يتبوأ صدارة أولوياتنا، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تطورات بالغة الخطورة قوضت استقرار العديد من الدول في منطقتنا العربية وأمنها».
وبشأن موقف قطر من القضية الفلسطينية، أكد أن بلاده «لم تتقاعس أبدا عن القيام بالدور الذي يمليه علينا الانتماء العربي والإسلامي، في الدفاع عن قضايا أمتينا العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ولن نتقاعس مستقبلا إن شاء الله».
وبالنسبة للأزمة السورية، قال أمير قطر: «نؤكد على موقفنا الداعم لحقوق الشعب السوري في حل سياسي شامل وعادل ينهي معاناة هذا الشعب المنكوب ويضمن وحدة سورية واستقرارها».
وعلق أمير قطر في خطابه السنوي على جهود مكافحة الإرهاب، وقال إن: «ظاهرة الإرهاب والتطرف بكل أشكاله هددت استقرار وأمن العالم وأودت بحياة الأبرياء، واستنفرت المجتمع الدولي، بما فيه دولة قطر، لمكافحة هذه الظاهرة».
واعتبر أنه «من غير المتصور القضاء على الإرهاب أو التطرف من دون اجتثاث جذورهما الحقيقية من خلال منح الأمل للشباب، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتعزيز حقوق الإنسان، وترسيخ قيم التسامح والابتعاد عن الطائفية بكل صورها وعدم ازدواجية المعايير».
وفي الشأن الداخلي، قال أمير قطر: «يظل الشأن الاقتصادي محل اهتمامنا الأول، لاسيما في ضوء الظروف التي فرضها الانخفاض الحاد في أسعار المواد الهيدروكربونية، مع إصرارنا على المضي في خططنا التنموية لتحقيق الأهداف التي رسمناها في رؤية قطر الوطنية».
وأكد أن اقتصاد قطر «مازال متينا ويتمتع بدرجة عالية من الثقة من قبل مؤسسات التقييم العالمية، وهذا إنجاز بحد ذاته في هذه الظروف».
أمير قطر اعتبر أن الدولة استفادت «من انخفاض الأسعار (أسعار النفط) في اكتشاف إمكانات الترشيد في الإنفاق، والتمييز بين الضروري وغير الضروري، والمفيد وغير المفيد».
وأكد استمرار «العمل على زيادة كفاءة الإنفاق العام وتعزيز الشفافية والرقابة من خلال المتابعة الوثيقة لكل المشاريع والبرامج الحكومية والتركيز على المشاريع التنموية الكبرى».
وبين أن «الدولة قامت بخطوات مهمة لترشيد الإنفاق، وسيكون عليها أن تجمع بين تطوير قطاع عام حديث ومتميز معياره الرئيسي هو النجاعة، وتشجيع القطاع الخاص، وذلك من أجل تنفيذ المشاريع والبرامج التي تحددها الاستراتيجيات الوطنية التي تهدف إلى تحقيق الازدهار المستدام لدولة قطر».
ولمواجهة الآثار السلبية لهذه التطورات دعا أمير قطر إلى «تطوير ثقافة التخطيط والعمل والإنجاز»، و«تغيير في الثقافة الاستهلاكية وفي التعامل مع الثروة، ومقاربة تجمع ما بين التوقعات من الدولة والتوقعات من المواطن المنتمي لهذا المجتمع ولهذا الوطن».
ووجه انتقادات شديدة للثقافة الاستهلاكية عند المواطنين، قائلا: «حين أرى لافتات معلقة في الشوارع كتب عليها (قطر تستحق الأفضل)، أقول إن الأصح أن يكتب (قطر تستحق الأفضل من أبنائها)».