- «الخارجية الأميركية» أصدرت 1250 صفحة جديدة من البريد الإلكتروني لهيلاري
يطلق المرشحان في السباق الرئاسي إلى البيت الأبيض، الجمهوري دونالد ترامب والديموقراطية هيلاري كلينتون في آخر عطلة نهاية اسبوع قبل الانتخابات دعوات الى التعبئة مؤكدين لانصارهما ان الامر ملح في مواجهة الالتباس في استطلاعات الرأي.
وشددت كلينتون خلال تجمع انتخابي في رالي بولاية كارولاينا الشمالية، مساء امس الاول، على ان هذه الانتخابات «هي الاهم في حياتنا».
وقالت ان «افضل طريقة لرفض التعصب والتفاخر والتحرش وخطب الكراهية والتمييز، هي مشاركة قياسية في تاريخ الولايات المتحدة»
.وكرر الرئيس المنتهية ولايته باراك اوباما الرسالة نفسها مؤكدا ان الانتخابات يمكن ان تغير «مجرى التاريخ»، وقال في مدينة جاكسونفيل ان «كل التقدم الذي حققناه سيتبخر اذا لم نكسب هذه الانتخابات»، مشددا على ان ترامب «سيفسد ديموقراطيتنا».
وفي نهاية الاسبوع ستتحرك كل الآلة الانتخابية لكلينتون لتطرق ابواب الناخبين المعروفين بانهم من المؤيدين او لتتصل بهم هاتفيا، من اجل حثهم على العمل والتصويت الثلاثاء او حتى قبل ذلك.وبالنسبة لأنصار المرشحة الديموقراطية فقد شهدوا تحولا سريعا من الثقة إلى القلق على خلفية فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» ملف بريدها الالكتروني مجددا خلال الايام الاخيرة.
وقال راجنانديني بيلاي البروفيسور بجامعة ولاية كاليفورنيا «أعتقد أننا جميعا نشعر ببعض القلق.. قبل نحو أسبوعين كان الفوز يبدو مضمونا إلى حد بعيد».
وفي السياق، أصدرت الخارجية الأميركية 1250 صفحة من البريد الإلكتروني الخاص بهيلاري والتي تمت استعادتها خلال تحقيق «إف بي آي» في استخدامها لخادم بريد إلكتروني خاص.
اما المرشح الجمهوري دونالد ترامب، فحذر منذ ايام من ان الثامن من نوفمبر سيكون الفرصة الاخيرة «لتطهير واشنطن وطي صفحة نظام تطغى عليه مجموعات المصالح وتصادم النخب السياسية الاقتصادية».ووصف غريمته هيلاري بانها «مرشحة الماضي»، وذلك في ثلاثة تجمعات متتالية في كارولاينا الشمالية.
ويسعى ترامب إلى ضرب كل التوقعات بشحذ حماس الناخبين والجمهوريين وكذلك الذين لا يحملون شهادات جامعية.
وبات المرشح الجمهوري يتحرك بانضباط وحذر في المرحلة الاخيرة من الحملة الانتخابية، فلا تصريحات مثيرة ولا تغريدات تثير الغضب، وقال في مهرجان بصوت عال الاربعاء الماضي «هادئ ولطيف اليس كذلك؟ يجب ان تركز يا دونالد، لا هجمات ولا مبالغات».
وفي السياق، هبت ميلانيا زوجة ترامب لنجدته على امل اقناع آخر الناخبين المترددين بينما تشير استطلاعات الرأي الى تقلص الفارق بينه وبين منافسته الديموقراطية.
لكن زوجته ميلانيا ترامب سرقت الاضواء في بيروين بولاية بنسلفانيا في اول تجمع انتخابي تشارك فيه من دونه لاقناع الناخبات بالتصويت له بعدما اثارت تصريحاته المثيرة للجدل حول النساء استياءهن.
وقبل خمسة ايام من الانتخابات، ظهرت عارضة الازياء السابقة السلوفينية الاصل والطامحة لان تصبح الاميركية الاولى في بيروين بولاية بنسلفانيا في اول تجمع انتخابي تشارك فيه.
وقالت ميلانيا ترامب ان زوجها «يحترم النساء ويوفر لهن نفس الفرص» التي يوفرها للرجال، مؤكدة انها ستكرس نفسها اذا ما اصبحت السيدة الاولى للدفاع عن النساء والاطفال».
واضافت «علينا ان نعامل بعضنا بعضا باحترام ولطف، حتى حين لا نكون متفقين»، مشددة على «القيم الاميركية واللطف والنزاهة والاحترام والكرم».
وعلى صعيد استطلاعات الرأي، على المستوى الوطني لم تعد كلينتون متقدمة على ترامب سوى بنقطتين. وبحسب معدل 5 استطلاعات رأي، حصلت كلينتون على 46% مقابل 42% لترامب.
لكن الامر المجهول لا يتعلق إلا بـ 12 ولاية اساسية يركز فيها المعسكران تنقلاتهما، فكلينتون تأتي في الطليعة في معظم استطلاعات الرأي لكن النتائج المتضاربة تثير حيرة المعلقين وقلق الديموقراطيين، ففي كارولاينا الشمالية، يؤكد استطلاع تقدم كلينتون بثلاث نقاط على ترامب، بينما يشير استطلاع آخر الى تقدم ترامب بفارق سبع نقاط، وتغير الوضع ايضا في ولايات كانت ثابتة مثل نيوهامشير.
هل لدى ترامب ناخبون غير معلنين سيضمنون فوزه؟
واشنطن ـ أ.ف.پ: هل سيكون الناخبون الذين يدعمون المرشح الجمهوري في الانتخابات الرئاسية دونالد ترامب من دون ان يتجرأوا على الاقرار بذلك هم سر وصوله الى البيت الابيض في 8 الجاري؟
هذه الاصوات التي يصعب رصدها واحصاء عددها في استطلاعات الرأي، قد تكون حاسمة في الاقتراع الذي يتوقع ان تكون نتائجه متقاربة جدا.
وامام البيت الابيض بالكاد يقر توماس هادسون (64 عاما) بأنه صوت لترامب ويؤكد ايضا ان «ضميره يؤنبه». وعلى غرار هذا المحارب القديم، صوت 27 مليون اميركي بشكل مبكر، وهي ممارسة مسموحة في عدة ولايات.
ويطرح الخبراء تساؤلات حول الحجم الحقيقي لهؤلاء الناخبين المجهولين وان كانوا سيتمكنون من قلب المعادلة واحداث مفاجأة تماما كما حصل خلال التصويت غير المتوقع للبريطانيين لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الاوروبي (بريكست).
وبين الاصوات غير المعلنة اصوات الاميركيين البيض غير الحائزين على شهادات وكان عددهم في 2012 يصل الى 47 مليونا لم يتوجهوا الى مراكز الاقتراع ويحاول ترامب اليوم استمالتهم، كما قال ديفيد فاسرمان على موقع «فايف ثورتي ايت» الذي يعد مرجعا في مجال الاحصاءات المتعلقة بالانتخابات.
ورأى رئيس تحرير «كوك بوليتيكال ريبورت» ان ترامب يمكن ان يفوز في الاقتراع الرئاسي في حال نال ثقة قسم من هؤلاء الناخبين.
ومن شأن ذلك ان يخيب الآمال التي احبطت اصلا لدى فوز ترامب في الانتخابات التمهيدية الذي لم يكن احد يؤمن به وجعل من الملياردير غير المحنك سياسيا، المرشح الرسمي عن الحزب الجمهوري الى البيت الابيض.
وقال فاسرمان: لكن يجب اولا ان يتسجل هؤلاء البيض على اللوائح الانتخابية وان يتوجهوا الى مراكز الاقتراع وهذا مستبعد.