- دوري شمعون: طويت صفحة الخلاف مع عون وأتعامل معه كرئيس جمهورية
بيروت ـ عمر حبنجر
باشر الرئيس المكلف سعد الحريري مشاوراته النيابية في مجلس النواب امس لتشكيل حكومة العهد الاولى في اسرع وقت ممكن، رغم شهية «المستوزرين» المفتوحة من مختلف الاطراف.
واستهلت الاستشارات بخلوة عقدها رئيس المجلس النيابي نبيه بري مع الرئيس المكلف سعد الحريري ايذانا ببدء اطلاع الرئيس المكلف على آراء النواب بالتزكية الحكومية المأمولة.
ولوحظ ان بري كان اول من استشارهم الرئيس الحريري.
وبعد الخلوة، عقد الاجتماع الرسمي بين الرجلين، وبنهايته ترأس بري اجتماعا لكتلته النيابية ليضعها في الاجواء.
وكانت صحيفة «الاخبار» نقلت عن بري انه لا يريد وزارة الطاقة والنفط، اما وزارة المالية فموضوع آخر، وقال ان مسألة الطاقة وملف النفط ليست مسألة وزير، لكن ان كنت في الحكومة او في المعارضة فلن نسمح بأن يتم الصرف بملف الطاقة والنفط من دون هيئة وطنية تحفظ هذه الثروة وتشكيل صندوق سيادي وطني في المصرف المركزي للاستفادة من عائدات النفط بتسديد الدين العام.
وبعد بري، التقى الحريري رئيس حكومة تصريف الاعمال تمام سلام الذي تحدث بعد اللقاء فقال: الرئيس الحريري تمكن بجدارة وكفاءة ان ينجز استحقاقا كبيرا ومفصليا في مجال انتخاب رئيس الجمهورية، وهو لن يعجز عن مواجهة موضوع تأليف الحكومة، خصوصا ان الامور تتكامل بعضها مع البعض فيما نطمح اليه جميعا من مستقبل مستقر وآمن وناجح ان شاء الله، ونحن حاضرون دائما لدعم الرئيس الحريري ودعم العهد ودعم وطننا لبنان.
وقال سلام: الاجواء العامة مرتاحة وايجابية، ولن يحتاج الى وقت طويل ليشكل الحكومة التي ارى انها ستكون قريبة.
واضاف: تعلمون ان تأليف الحكومات ليس بالامر السهل، ولعدة عناصر واعتبارات، لكن طالما النية موجودة فلا عقبات.
وقال: نحن نتبادل النصائح، فهو ذو تجربة كبيرة وانا ايضا لدي تجربتي، وعلاقتنا لصيقة منذ استشهاد والده عام 2005.
وبعد سلام، التقى الحريري الرئيس فؤاد السنيورة الذي قال بعد اللقاء: بحثت مع الرئيس الحريري بعض الافكار ومنها ان اوضاعنا لا تحتمل المزيد من التساهل، والمطلوب من القادة السياسيين ترشيح الكفؤ والجدير للوزارة، مع فتح المجال للمحاسبة، لقد وصلنا الى مرحلة اقرب الى الحياة والموت، وبحاجة الى حكومة بشكل سريع.
وكان الرئيس المكلف دعا الى اعطاء فرصة للعهد الجديد وامل ان يتعاون الجميع في تشكيل الحكومة، مؤكدا تعاون الرئيس نبيه بري، وان الرئيس ميشال عون يريد ان ينجز، وتوجه الى المعارضين بالقول: ما فينا نظل معارضين، يجب ان ننفتح، ان نتحدث بعضنا مع البعض، لأن استمرار الاغلاق يؤدي الى انقسام وشلل، نتحدث مع الجميع ونحل امورنا مع بعض، لأنه لا احد يسأل عنا، حتى الذين نختلف معهم جذريا، ان كان حزب الله او غيره.
الوزير جبران باسيل قال في عشاء لقدامى مغاوير الجيش: لا سبب لتأخير تشكيل الحكومة، كل صاحب حق يجب ان يأخذ حقه، وما من سبب لتأخير قانون الانتخابات، ولا الانتخابات، وكله يجب ان يكون في وقته.
رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون الذي صوت بورقة بيضاء في الانتخابات الرئاسية بينما سمى سعد الحريري لتشكيل الحكومة برر انعطافته تجاه الرئيس عون بالقول: انا ابن الرئيس كميل شمعون الذي كان يضع نفسه بتصرف رئيس الجمهورية فور انتخابه، رغم الخلافات السياسية، لذلك وضعت نفسي بتصرف الرئيس عون.
وقال: لقد طويت صفحة الخلاف مع عون، وبت أتعامل معه كرئيس جمهورية، ورمينا كل الخلافات السابقة، لأن التعامل مع عون الرئيس مغاير للتعامل مع عون رئيس التكتل والتغيير.