- اقتحام أول الأحياء الشمالية للموصل ومقتل مسؤول هيئة الحرب بالتنظيم في غارة جوية
خاضت القوات العراقية معارك عنيفة أمس مع عناصر «داعش» لليوم الثالث على التوالي داخل الموصل، واقتحمت اولى الأحياء السكنية شمالي المدينة، فيما تبنى التنظيم المتطرف هجومين انتحاريين أوقع عشرات القتلى والجرحى شمال بغداد.
وأبدى مسلحو داعش مقاومة شرسة في الدفاع عن اهم آخر معاقل التنظيم أمام الهجوم الذي تقوده قوات مكافحة الإرهاب على الجبهة الشرقية للمدينة في الأسبوع الثالث لمعركة الموصل، بينما واصلت القوات العراقية تطهير القرى المحررة بالمدينة من الألغام والعبوات الناشفة المحتملة.
وقال قائد قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبدالغني الأسدي: ان «المقاومة شديدة جدا». وفي حي الانتصار جنوب شرق الموصل، خاضت الفرقة التاسعة المدرعة من الجيش العراقي معارك مع مسلحي داعش وتمكنت من طردهم في وقت لاحق.
وبموازاة ذلك، اقتحمت القوات العراقية أول الأحياء السكنية في المدخل الشمالي للموصل، وقال العقيد أحمد الجبوري الضابط في قيادة عمليات نينوى: إن «القوات العراقية تخوض حرب شوارع مع عناصر داعش في الهجوم الذي بدأ من أكثر من محور على الحي». من جهة أخرى، قالت خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة ان مسؤول ما يسمى بهيئة الحرب لـ «داعش» مهند حامد ابراهيم العكلات المكنى بـ «ابي عائشة البيلاوي» قتل ومعه مجموعة من معاونيه بمنطقة يارمجة بضربة جوية شرقي الموصل.
وأشارت إلى ان عناصر الفرقة المدرعة التاسعة تمكنوا من السيطرة على قرية حويجة الحصان ضمن محور شمال الزاب ورفع العلم العراقي فيها بعد تكبيد المسلحين خسائر بالأرواح والمعدات.
من جانبه، أكد قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت ان الشرطة الاتحادية تمكنت من تحرير قريتي «تل الهشيم» و«ابوملجم»، مشيرا الى مقتل 13 مسلحا وتفجير مركبتين مفخختين و11 حزاما ناسفا و23 صاروخا محلي الصنع.
بدورها، ذكرت وزارة الدفاع العراقية ان عناصر فرقة المشاة الخامسة عشرة التابعة لقيادة عمليات «تحرير نينوى» تمكنوا من السيطرة على قريتي «الصلاحية» و«دور المشراق»، لافتة إلى انهم باشروا بعملية تطهير واسعة للقريتين لرفع مخلفات «داعش» من العبوات الناسفة.
من جهة اخرى، كشف مصدر أمنى في محافظة نينوى أن ميليشيات الحشد الشعبي نهبت ممتلكات سكان ناحية الشورة جنوب الموصل. وقال المصدر وهو ضابط في الجيش العراقي برتبة رائد من أهالي الموصل للأناضول: إن «عناصر الحشد الشعبي الذين يرتدون لباس الشرطة الاتحادية بدأوا بنهب وسرقة ممتلكات سكان ناحية الشورة».
في غضون ذلك، قتل 27 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 58 آخرين بجروح، بينهم إيرانيون، في هجومين انتحاريين استهدفا امس مدينتي تكريت وسامراء شمال بغداد، تبناهما تنظيم «داعش».
وقال ضابط في الشرطة العراقية لوكالة برس «قتل 15 شخصا وأصيب 33 بجروح جراء هجوم انتحاري بسيارة مفخخة ضد حاجز تفتيش عند المدخل الجنوبي لمدينة تكريت».
وأضاف «قتل ايضا 12 شخصا وأصيب 25 آخرون، بينهم إيرانيون، جراء هجوم انتحاري بسيارة إسعاف داخل مرأب في سامراء» جنوب مدينة تكريت.
وأكدت مصادر طبية في مستشفيات تكريت وسامراء حصيلة القتلى. وفرضت السلطات الأمنية حظر التجول في المدينتين خشية وقوع مزيد من الهجمات.
بدوره، أكد المدير العام لمديرية صحة صلاح الدين «مقتل ايرانيين اثنين وإصابة ما لا يقل عن ثمانية إيرانيين» جراء الهجوم في سامراء، لافتا الى ان عشرة من الجرحى مصابون بجروح بالغة.
لكن تنظيم «داعش» أصدر بيانا تبنى الهجمات، متحدثا عن ثلاثة انتحاريين، اثنان في سامراء وثالث في تكريت.
وقال التنظيم المتطرف إن اثنين من الانتحاريين يحملان لقب «المصلاوي» نسبة إلى الموصل، فيما قد يكون حملة دعائية للحفاظ على عناصره الذين يتعرضون لخسائر متتالية في معركة تحرير الموصل.