دارين العلي
أكد عضو فريق رصد وحماية الطيور بالجمعية الكويتية لحماية البيئة حمود الشايجي انه لا يكاد يمر يوم من أيام السنة على الكويت إلا ويأتي زائر، أو عابر، أو متجول من الطيور من مختلف الأنواع والأحجام، وتحديدا في مواسم الهجرة السنوية المعروفة بالهجرة الخريفية، والهجرة الربيعية أو كما تعرف بالهجرة الشمالية والجنوبية.
وبين الشايجي في تصريح صحافي أمس ان عبور هذه الطيور في هذه الأوقات من العام يأتي بأعداد كبيرة جدا، لافتا الى ان أبرزها هي الجوارح، موضحا ان موقع الكويت الجغرافي يعتبر معبرا رئيسيا ونقطة حساسة ومنفذا وحيدا للطيور المهاجرة التي تأتي من روسيا وجبال القوقاز وكازاخستان وأذربيجان وشمال إيران وتركيا ودول وسط آسيا، متجهة إلى أفريقيا في الخريف لقضاء الشتاء هناك، ثم العودة إلى الشمال مرة أخرى في الربيع، حيث تتجنب هذه الطيور العبور فوق البحار وتفضل بالاحتفاظ بفرصة نجاة واحدة لأي طارئ قد يحدث لها أثناء رحلتها الشاقة والطويلة.
وأفاد بأن من الأنواع الرئيسية التي تعبر على الكويت هي طيور العقبان والنسور والحوامة، مشيرا الى ان مرور هذه العقبان من منتصف شهر سبتمبر لغاية منتصف شهر أكتوبر ثم تقل هذه الأعداد شيئا فشيئا حتى أواخر نوفمبر الجاري، مؤكدا ان شهر أكتوبر يعتبر أحد أهم الأوقات من العام، الذي تكون مشاهدة طيور العقبان الكبيرة فيه بأعداد كبيرة، وقبل ذلك يكون قد بدأت هجرة طيور الحوامة.
وبين عضو فريق رصد وحماية الطيور بجمعية البيئة ان من أبرز أنواع هذه العقبان عقاب البادية والعقاب المنقط الكبير والنسر الأسمر، وتتركز مشاهداتهم في نصف وأواخر شهر أكتوبر بأعداد مميزة، وحصر الأعداد والمشاهدات تتم عن طريق أعضاء فريق رصد وحماية الطيور هذا الفريق المكون من نخبة من راصدين الطيور المميزين.
وذكر ان انتشار أعضاء الفريق في مختلف المواقع من البلاد رصد وتوثيق الطيور المهاجرة بشكل منظم وشامل، مشيدا بتسهيل بعض الجهات لعميلة الدخول للمزارع والأماكن الخاصة والمحميات الطبيعية، مما يمنح لأعضاء الفريق فرصا أكبر بمشاهدة بعض الأنواع النادرة من الطيور، والعقبان والنسور مثل العقاب المنقط الصغير أو العقاب الذهبي، وهذان الطائران من أهم الأنواع عند أكثر راصدي الطيور، ومن الأنواع النادرة كذلك النسر الأسود الذي يعتبر من الطيور قليلة المشاهدة في الكويت.