استضاف النادي العلمي أكاديمية (بادي) للتدريب المتقدم احد برامج التدريب التي تقدمها منظمة بادي العالمية للغوص (PADI) والتي تعتبر من أكبر المنظمات وأشهرها في اصدار رخص الغوص وتنظيم الدورات المعتمدة دوليا وفقا لمعايير الجودة العالمية وضمان سلامة المتدربين، وذلك بحضور مستشار التدريب الإقليمي بالمنظمة فراس جندي، وبمشاركة 15 من مدربي ومرشدي الغوص.
وفي تصريح صحافي بهذا الخصوص، قال مدير مركز تدريب السباحة والغوص وعضو فريق الغوص الكويتي بالنادي مدرب المدربين الكابتن مشاري الخباز، ان أكاديمية بادي للتدريب المحترف تأتي ضمن سلسة البرامج التدريبية التي تستهدف مدربي ومرشدي الغوص الحاصلين على دورات ومستويات احترافية، ولديهم خبرات عالية في التدريب، مضيفا ان برنامج الأكاديمية ناقش عدة أمور تهم الغواصين المحترفين ومن أهمها التطورات والتقنيات والبرامج الجديدة في عالم الغوص، وكذلك فلسفة التدريب المتقدم.
واضاف ان برنامج الأكاديمية استهدف المدربين والمرشدين للحصول على تقنيات جديدة للتدريب، مشيرا إلى ان برنامج الأكاديمية اشتمل على جزئين، نظري وآخر عملي عبارة عن ورش عمل داخل حوض مركز تدريب السباحة والغوص، وفيه تم عرض للمهارات وتبادل الخبرات بين المدربين في مواقع الغوص المحلية، وطريقة تنفيذ الدورات المتقدمة في هذه المواقع، لافتا إلى انه خلال البرنامج تم عرض طرق الإنقاذ وبعض المهارات الجديدة التي تتناولها احدث دورات الغوص للمحترفين.
ولفت الكابتن الخباز الى ان المركز خلال الفترة المقبلة سينتقل بالغواصين والمدربين الكويتيين إلى مرحلة أكثر تخصصا لرفع المستوى المهاري لديهم، واستحداث دورات تخصصات للمدربين حتى يصلوا إلى المستويات الاحترافية، خاصة ان السوق الكويتي متعطش للدورات التي تطرحها منظمة (بادي) العالمية التي تتمتع بمستوى تعليمي أكاديمي واحترافي، وتقديم جودة تدريب عالية للملتحقين بدوراتها، مما يمنحها الأفضلية في السوق الكويتية.
من جانبه، أكد مستشار التدريب الإقليمي بمنظمة (بادي) فراس جندي، حرص المنظمة على استهداف مدربي الغوص في الشرق الأوسط ضمن برامجها، مضيفا انها تطرح المواد التعليمية والبرامج التدريبية التي تتناول التطورات الجديدة في طرق وأساليب تدريب الغوص وتوفيرها لكل مدربيها ومنتسبيها بعدة لغات، مشيرا إلى ان هذه المواد والبرامج متوفرة بـ 10 لغات عالمية أساسية، وتأتي اللغة العربية من ضمن اللغات الأساسية، لافتا إلى ان عالم الغوص في العالم العربي ينمو بشكل ملحوظ بنحو 40% من اجمالي نمو صناعة الغوص عالميا، موضحا أنه لهذا السبب اتجهت (بادي) إلى توظيف المدربين الذين يتحدثون اللغة العربية ليساهموا في تصميم المواد التعليمية والبرامج التدريبية باللغة العربية، «والآن المنظمة لديها 4 موظفين يتحدثون اللغة العربية وجميعهم مدربون غوص محترفون».
وحول مهارات مدربي ومرشدي الغوص الكويتيين، قال جندي ان المدربين الكويتيين يحرصون على الاطلاع على آخر المستجدات في عالم الغوص، ويحرصون أيضا على المشاركة في البرامج التدريبية التي تنظمها المنظمة، مشيرا إلى ان أكاديمية (بادي) للتدريب المتقدم ليس البرنامج التدريبي الأول الذي يشاركون فيه، انما شاركوا من قبل في عدة برامج تدريبية نظمتها (بادي)، «ومن الملاحظ من نقاشاتهم خلال فعاليات الأكاديمية فان مستوى خبراتهم جيد، ويعود ذلك إلى طبيعة البيئة البحرية في الكويت والتي غالبا تكون الرؤية فيها صعبة نوعا ما مما اكسبهم خبرات أكبر في مجال الغوص».
وبين الجندي ان أعلى مستوى تدريب متقدم تطرحه منظمة (بادي) هو مستوى مدرب مدربين غوص ونسبة الحائزين هذه الرتبة من منتسبي المنظمة لا تتجاوز الـ 1% على مستوى العالم، ودولة الكويت خلال العامين السابقين أصبح لديها عدد (2) مدرب مدربين كويتيين وصلوا لهذا المستوى المتقدم، مضيفا ان هناك نموا كبيرا جدا في عدد المدربين الجدد ومستويات المدربين في الكويت، مشيرا إلى ان العام الحالي شهد انعقاد دورتي إعداد مدربي بادي في الكويت، والعام الماضي تم عقد دورتين أيضا، وتجاوز عدد الممتحنين لهذه الدورات الـ 35 مدربا، وأرسلت المنظمة طاقم مختبرين من المتحدثين باللغة العربية، وهذه مؤشرات كبيرة على أن الكويت تشهد نموا كبيرا جدا مقارنة بدول خليجية أخرى.
وأشاد جندي بالاهتمام الكبير الذي توليه الكويت والغواصين بالبيئة البحرية، وقال: «ان المنظمة منبهرة جدا بالثقافة البيئية والمجهود البيئي الذي يقوم به الغواصون الكويتيون للحفاظ على البيئة البحرية».