القاهرة – محمد صلاح
اصيب الوسط الفني بحالة من الحزن الشديد لسقوط احدى اهم اشجار النجوم الكبار في السينما العربية وهو الفنان المصري محمود عبدالعزيز بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 70عاما، وتدهورت حالته بشدة خلال اليومين الماضيين وفشل الاطباء في التعامل معها، وتم تشييع الجنازة من مسجد الشرطة بمدينة الشيخ زايد بـ 6 أكتوبر، وتم دفنه بمقابر الأسرة بمدينة الإسكندرية، ويتلقى نجلاه الفنانان محمد وكريم محمود عبدالعزيز، وزوجته الإعلامية بوسي شلبي، العزاء فيه بنفس المسجد اليوم الأربعاء.
عانى الراحل اثناء فترة مرضه نقص الوزن الملحوظ وآلاما شديدا بفقرات الظهر التي كان يعاني منها منذ سنوات. الغريب ان عائلته متوارث عنها الإصابة بالأنيميا، وهـــو ما حـــدث بالفعل لوالده، إلا أن تأثير ذلك تسبب في انخفاض نسبة الهيموغلوبين في الدم، أصيب بالقلق، وفقد الشهية لتناول الطعام بشكل ملحوظ جدا، وتم تعويضه بالمحاليل الطبية خاصة انه عانى وجود أنسجة داخل الفم أدت لتورم باللثة وتمت إزالته جراحيا.
وعلمت «الأنباء» ان منع الزيارة عنه بمستشفى الصفا بالمهندسين لم يكن الا بسبب ضعف جهاز المناعة لديه مما دفع الأطباء المشرفين على الحالة لاتخاذ قرار بمنع الزيارة، حتى لا يتواجد شخص مصاب بأي مرض بسيط حتى إن كان نزلة برد بسيطة، لأنه سينتقل بشكل مضاعف إلى المريض الذي يعاني ضعفا في جهاز المناعة.
المعروف ان الراحل من مواليد 4 يونيو 1946 ولد في حي الورديان غرب الإسكندرية وكان ينتمي إلى أسرة متوسطة، والتحق بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية واخذ يمارس هواية التمثيل من خلال فريق المسرح بالكلية، وبدأ مشواره مع الفن من خلال مسلسل الدوامة في أوائل السبعينيات، ثم شارك في فيلم الحفيد عام 1974، وبعدها توالت بطولاته السينمائية.
بلغ عدد أفلام محمود عبدالعزيز نحو 84 فيلما، قام فيها بدور البطولة بينما أخرج فيلما واحدا هو «البنت الحلوة الكدابة»، ومن اشهر ادواره شخصية رأفت الهجان في المسلسل التلفزيوني الذي يحمل نفس الاسم وهو من ملف المخابرات المصرية، ومحمود المصري والشيخ حسني في فيلم «الكيت كات».
الراحل كان متزوجا من السيدة جيجي وأنجب منها ولديه المنتج محمد والفنان كريم، ثم تزوج من الاعلامية بــوســـي شلبي.
وتميزت اعمال محمود عبد العزيز بكثير من الفكاهة، مما جعلها تدخل الى قلب المشاهد المصري بسرعة كبيرة، وتترك اثرا كبيرا مع كل الشعب المصري منذ بزوغه في عالم الفن، وفي هذا التقرير، نرصد ابرز اللقطات الطريفة في افلام محمود عبد العزيز.
1- الكيف
عرض عام 1985، وكان يشاركه في بطولته يحيى الفخراني، نورا، جميل راتب، عبد الله مشرف، فؤاد خليل (الريس ستموني)، عهدي صادق (القهوجي)، فوزي أحمد ( دور الشاعر نننس ).
2- الكيت كات
عرض هذا الفيلم في عام 1991، بالاشتراك مع أمينة رزق، شريف منير، عايدة رياض، نجاح الموجي، علي حسنين وأحمد كمال، والاخراج داود عبد السيد.
3- الشقة من حق الزوجة
عرض في عام 1985، وكان يشاركه معالي زايد، جورج سيدهم، عبدالله فرغلي، نعيمة الصغير، فريدة سيف النصر، وكان من اخراج عمر عبدالعزيز.
4- ابراهيم الابيض
تم عرضه عام 2009، وشاركه في البطوله كلا من احمد السقا، هند صبري وعمرو واكد، وكان من اخراج مروان حامد، ويعتبر ابراهيم الابيض اخر افلامه.
5- العار
عرض في عام 1982، وشاركه في البطولة نور الشريف، حسين فهمي، أمينة رزق، نورا، وإلهام شاهين، وكان من اخراج علي عبد الخالق.
وكذلك أغان و"ايفيهات" كوميدية كثيرة قدمها الفنان الراحل محمود عبد العزيز في أفلامه، رغم عدم امتلاكه صوتاً جيداً، وكلها لا تزال عالقة في أذهان الجمهور بعد انقضاء سنوات طويلة، ولكن أفلام "الساحر" لا تموت ولا يقتصر حبها على جيل بعينه.
"آه يا قفا"
أغنية "آه يا قفا" تعد من أكثر الأغاني انتشاراً للفنان الراحل في أفلامه، لخفة ظلها وكلماتها غير التقليدية، وغناها من خلال فيلم "الكيف" الذي قدمه عام 1985 مع المخرج علي عبد الخالق، ومن نفس الفيلم أيضا قدم أغنيته الشهيرة"الكيمي كيمي كا".
"بحبك يا ستموني"
وفي فيلم الكيف قدم الفنان محمود عبد العزيز "إيفيه" كوميدياً لا يزال دارجاً بين الشباب هذه الأيام وهو "بحبك يا ستموني" مهما الناس لاموني.
"الجنتل"
وقدم عبد العزيز أغنية "الجنتل" ضمن الفيلم الذي حمل نفس الاسم عام 1996 مع المخرج علي عبد الخالق.
"يلا بينا تعالوا"
ومن خلال رائعة المخرج داوود عبد السيد السينمائية "الكيت كات" الذي أنتج عام 1991 قدم الفنان محمود عبد العزيز أغنية "يلا بينا تعالوا" والتي غناها أثناء أدائه لشخصية الشيخ حسني الكفيف، وحققت الأغنية نجاحاً كبيراً بجوار النجاح الذي حققه الفيلم.
"الملاحة"
وفي فيلم "العار" قدم الفنان محمود عبد العزيز أغنية "الملاحة" وهو يبكي وفقاً للسياق الدرامي للأحداث.
"إبراهيم الأبيض"
وفي آخر أفلامه عام 2009 وهو "إبراهيم الأبيض" قال الفنان القدير جملة "حد له شوق في حاجة" بخفة ظل، علماً بأنه كان يقدم مشهداً من شخصية تاجر المخدرات "عبد الملك زرزور" وهو يطلق النار على خصومه، وحتى الآن يتداول الشباب هذه الجملة فيما بينهم كنوع من التحدي.