- النمش: تحديد مواعيد تقديم الإقرارات أبرز التعديلات في اللائحة الجديدة
- لا إلزام لعائلة المسؤول بتقديم إقرارات لذمتها المالية إلا في حال ثبت وجود جريمة لكسب غير مشروع
أسامة دياب
أعلن رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد المستشار عبدالرحمن النمش أن نواب مجلس الأمة في المجلس الجديد ملزمون بتقديم إقرارات ذممهم المالية بعد 60 يوما من ظهور النتائج التي تعلن فوزهم في الانتخابات النيابية، إضافة إلى الوزراء المعينين في الحكومة المقبلة.
وأضاف النمش في كلمته خلال مؤتمر صحافي عقد صباح أمس في مقر الهيئة أن اللائحة التنفيذية الجديدة التي تبعت صدور قانون مكافحة الفساد شملت في موادها ما هو معني بتشكيل لجان فحص خاصة لإقرارات الذمة المالية المقدمة إضافة إلى لجان تتسلم ما هو مقدم من قبل مجلس أمناء وموظفي الهيئة مشكلة من مجموعة من القضاة.
ولفت إلى أن من مهام لجان الفحص المساهمة في الكشف عن جرائم الكسب غير المشروع وأي تجاوزات أخرى، مؤكدا سعي الهيئة لتنظيم سبل التعاون بينها وبين الجهات الحكومية الأخرى.
وعما جاء في اللائحة الجديدة بين النمش أنها تحتوي على 71 مادة موزعة على خمسة أبواب في حين أن أبرز ما فيها من تعديلات تحديد المواعيد القانونية لتقديم إقرارات الذمة المالية وذلك خلال 6 أشهر لمن هو في الخدمة قبل إقرارها و60 يوما لمن تعين بعدها إلى جانب إلغاء نموذج التفويض الخاص في الاطلاع على الأموال المصرفية لصاحب الإقرار لاسيما أن الأمر مرتبط بتقديم إذن من النيابة العامة بذلك.
استقبال البلاغات
وبين النمش أن الهيئة ستبدأ اليوم الاثنين استقبال إقرارات الذمة المالية وأي بلاغات مرتبطة بقضايا الفساد، مشيرا إلى أن الهيئة سوف تسعى لرفع اسم الكويت على مؤشرات مدركات الفساد أكثر من ذي قبل والتعاون مع منظمات المجتمع المدني وتمكين دورها الرقابي للوصول إلى ثقة المواطنين وتطلعاتهم لأعمال الهيئة.
وأكد أن ما جاء في اللائحة من ملاحظات وعقوبات وبنود سيتم تطبيقها على الجميع دون استثناء وأن عقوبات تأخير تسليم اقرارات الذمة المالية سيتم تطبيقها كذلك على جميع المتأخرين، كما تم سابقا وسيتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية بشأنهم.
لا
وتابـــع أن القــــانون واللائحة الحالية غطيا أوجه القصور التي وردت في تعريفات بعض البنود لاسيما ما يعنى بجريمة الكسب غير المشروع حيث سيتم التعامل مع الجرائم المتعلقة بها وفق التعريف الوارد في التعريف الحالي وإحالته الى جهات الاختصاص، مشيرا إلى أنه ليس هناك إلزام لعائلة المسؤول بتقديم إقرارات لذمتها المالية إلا في حال ثبت وجود جريمة لكسب غير مشروع حيث ان بنود العقوبات تجرم بالحبس مدة خمس سنوات وغرامة بقيمة المكتسب غير المشروع سواء كان في ذمة المسؤول أو أي أحد من أفراد أسرته.
وحول جرائم الانتخابات الحالية وما يتعلق بالرشوة المالية وشراء الأصوات أفاد النمش بأنها تخرج من دائرة اختصاصات الهيئة.
حماية المبلغين
بدوره، أكد أمين عام الهيئة أحمد الرميحي أن «حماية الشهود والمبلغين والخبراء المستعان بهم في مناقشة بلاغات أو قضايا الفساد حددتها اللائحة الجديدة حيث من المحتمل القيام بتغيير مكان سكنه أو توفير حماية شخصية وحتى إدارية في حال تعرض لضغوطات داخل عمله وتحويل المسؤول عنها الى التحقيق، إضافة إلى حماية قانونية من أي دعاوى جنائية كيدية يمكن أن تترتب على شهادته أو مشاركته في بلاغ ما».
وأشار إلى أن المادة رقم 50 من قانون مكافحة الفساد عاقب كذلك من استفاد من الكسب غير المشروع من خارج عائلة المسؤول بعقوبات تصل إلى الحبس والغرامة المالية.
البلاغات السابقة
وأورد الأمين العام المساعد بالهيئة د.محمد عبدالرحمن أن البلاغات السابقة التي تم التحقيق فيها «تحت بصيرة الهيئة وستتم إعادة النظر فيها وتحليل المعلومات الواردة فيها والمباشرة في متابعتها مع المبلغين»، لافتا إلى أن القضايا التي تمت إحالتها إلى النيابة العامة هي الآن بحوزتهم.
وبين أن هناك تطورا ملحوظا على اللائحة الجديدة لكنها تحتاج إلى تدعيم من خلال الأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم.
أما الأمين العام المساعد في قطاع الكشف عن الذمة المالة هالة الضويحي فبينت أن 66% من الإقرارات الماضية تمت إعادتها لأصحابها في حين أن ما تبقى منها سيتم تسليمه لهم عند قدومهم لتسليم الإقرارات الجديدة، مشيرة إلى أن التقديم ما هو إلى إبراء لذمة المسؤول وخطوة إجرائية وليست تجريما له.