شدد محافظ الفروانية الشيخ فيصل الحمود على التعامل الجاد مع التركيبة السكانية حتى تأخذ طريقها الفوري الى التنفيذ للحد من تفشي الجريمة والحوادث الغريبة على المجتمع الكويتي.
وأضاف الحمود في سياق تصريح صحافي: لقد كنت من اول الداعين الى القضاء على العمالة السائبة التي تكلف مرافق الدولة الخدماتية مبالغ باهظة اضافة الى انها تشكل بيئة خصبة للجرائم والحوادث، مشيرا الى ان واحدة من حلول هذه المشكلة المتفاقمة هي إنشاء المدن العمالية لعزل سكن العزاب عن سكن العائلات مع توفير البنية التحتية التي تراعي حقوق الانسان.
وأكد الحمود ان الكويت شهدت في فترة ما بعد تحرير الكويت تزايدا كبيرا في قدوم جنسيات معينة اليها بشكل عشوائي، وتزايد الاقبال من الدول التي تشهد اضطرابات امنية واقتصادية.
ووجه الحمود اصابع الاتهام الى تجار الاقامات الذين لا يهمهم سوى التكسب المالي، مطالبا بالضرب بيد من حديد على كل من يستهين بأمن وسلامة البلاد، وكذلك وضع آليات واجراءات مشددة على الوافدين الذين يتوافر لهم العمل في الشركات التي تحتاج اليهم وتجريم المتاجرين والمتلاعبين في هذه القضية الخطيرة بهدف اعادة التوازن الى التركيبة السكانية.
ولفت الحمود الى ان استجلاب العمالة من جنسيات معينة يجب ان يتم بعد التدقيق بسجلهم وصلاحيتهم في بلادهم من خلال سفاراتنا وبالتنسيق مع المسؤولين في تلك البلاد، لأن العشوائية لن تقتصر تداعياتها على الجرائم الجنائية وانما تتعداها الى قضايا اكثر خطورة.
وأوضح الحمود أن تقدير احتياجات الشركات التي تقوم بمشاريع معينة يجب ان يتم قبل استقدام العمالة المؤهلة للعمل في تلك المشاريع، بحيث تنتهي اقامتهم بانتهاء المشروع، وهذا ما تعمل به معظم الدول ومنها دول خليجية، وهذا يتطلب تدقيقا من الجهات المختصة في اجراءات تحويل الإقامة من كفيل إلى آخر.
ولفت الحمود الى ان محافظة الفروانية تشهد طفرة كبيرة في العمالة السائبة ومن جنسيات معينة، واغلبهم من العزاب الذين يقيم اكثر من خمسة اشخاص في غرفة واحدة لا تتوافر فيها شروط الصحة، فهؤلاء كل همهم جمع المال وتحويله الى بلادهم بينما يتمتعون بكل الخدمات التي توفرها الكويت ويحملون الميزانية أعباء اضافية خصوصا في المرافق الصحية.
وأشار الى ان معالجة هذه الظاهرة يجب ان تشمل التحويلات ايضا ومصادرها.
وقال: ان المشكلة لا تقتصر فقط على التحويل المالي وإنما تتعداها الى تهريب الأدوية المرتفعة الثمن، والتي حصلوا عليها من موظفين في مستشفيات ومستوصفات وزارة الصحة، وقد تمكنت الجهات المختصة في المنافذ وخصوصا مطار الكويت من ضبط العديد من عمليات التهريب.