عواصم ـ خديجة حمودة و أ.ش.أ
دعا الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى تشكيل اتحاد عالمي ضد الإرهاب لمكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي وتقديم المزيد من الدعم للدول التي تخوض حروبا ضد التنظيمات والجماعات الإرهابية مهما كانت مسمياتها.
وقال السيسي، في حوار مع وكالة الأنباء البرتغالية على هامش زيارته الرسمية التي بدأت امس، ان الإرهاب هو العدو الحقيقي الذي نواجهه وهو ليس موجودا في العراق أو سورية أو ليبيا فقط بل يحاول مهاجمة العالم بأسره، مناشدا المجتمع الدولي ضرورة العمل وفق استراتيجية واسعة النطاق تشمل إلى جانب الأمن العوامل الاقتصادية والاجتماعية والفكرية وهذا ما يؤثر في المجتمعات وفى طريقة الحياة بشكل عام.
وحذر من أن السيطرة على مدينة الموصل في العراق والهزائم العسكرية التي لحقت بـ «داعش» في سورية والعراق ربما تؤدي إلى فرار الإرهابيين إلى دول أخرى، داعيا إلى العمل معا من أجل منع هؤلاء الإرهابيين من البحث عن ملاذ آمن.
وقال إن المسؤولين الأوروبيين تنتابهم مخاوف بشأن الهجرة واللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين لكنهم بحاجة إلى تركيز اهتمامهم على هذه المشكلة الأساسية منهم بحاجة إلى معالجة المرض وليس فقط أعراضه، مضيفا أن الإرهاب يعد تجسيدا للأيديولوجية المتطرفة ولنموذج الفكر المتطرف ونحن بحاجة إلى معايير صارمة تجاه الدول التي تدعم الإرهاب سواء أكان في صورة أموال أو أسلحة.
وأكد أن مصر تحارب الإرهاب في سيناء، قائلا «إنهم ليسوا ثوارا أو متمردين بل هم إرهابيون، وان استخدام أي مصطلح أخف أمر خاطئ تماما ولا يصف حقيقة هؤلاء الإرهابيين».
وقال «إن تعداد سكان مصر 92 مليون نسمة وهو تعداد يفوق سكان سورية والعراق وليبيا مجتمعين، وتخيل لو خرجت الأمور عن نطاق السيطرة كم سيكون حجم الهجرة غير الشرعية وعدد الضحايا الذين سيعانون نتيجة ذلك محليا وعالميا؟».
وكان السيسي قد وصل إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، امس لإجراء مباحثات مهمة مع كبار المسؤولين البرتغاليين تتناول العديد من القضايا، من بينها سبل تعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية، بالإضافة إلى دفع التعاون في مجالات الاقتصاد والبحث العلمي والدفاع، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك من بينها تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، ومكافحة الإرهاب.
وتعد زيارة الرئيس السيسي إلى البرتغال أول زيارة دولة تستضيفها البرتغال منذ تنصيب الرئيس مارسيلو ريبيلو دي سوزا في شهر مارس 2016، علاوة على كونها أول زيارة رسمية إلى تلك الدولة منذ نحو 20 عاما.
وستجرى مراسم استقبال رسمية للسيسي اليوم أمام دير جيرونوميس في لشبونة حيث سيستعرض حرس الشرف، ويتوجه بعدها لوضع إكليل من الزهور على ضريح الشاعر البرتغالى الراحل لويس فاس دو كامويش، الذي يعد أبرز شاعر في تاريخ البرتغال ثم يتوجه إلى القصر الجمهوري بلشبونة لإجراء مباحثات مهمة مع رئيس البرتغال مارسيلو ريبيلو دي سوزا تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ومكافحة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية وتطورات قضايا منطقة الشرق الأوسط.