- إعادة تقييم الملفات أظهرت وجود إهمال وتقصير من شأنه إلحاق ضرر جسيم بالمال العام
كريم طارق
لم يمر يوم على قرار وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح بإحالة ملفات المساعدات الاجتماعية إلى النيابة العامة بعد اكتشاف شبهة إهدار 10 ملايين دينار من المال العام وصرفها دون وجه حق، لتصدر توجيهاتها بإحالة المخالفات في ملفات ذوي الإعاقة إلى النائب العام للابلاغ عن شبهة جريمة جزائية تتعلق بملفات طبية وشهادات اثبات الإعاقة لدى الهيئة.
وأوضحت الصبيح في تصريح صحافي لها أنه تمت احالة هذا الملف الى النائب العام بعدما تبين للهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة اثناء إعادة فحص الملفات الطبية للأشخاص ذوي الاعاقة وجود عدة مخالفات إدارية وبعد إعادة التقييم لهذه الحالات تبين وجود اهمال وتقصير من شأنه إلحاق ضرر جسيم بالمال العام.
وأشارت الى انه تبين كذلك ان تلك المخالفات تشكل شبهة جريمة جزائية مؤثمة بالمادة 14 من قانون حماية الأموال العامة رقم 1 لسنة 1993 والتي تنص على ان كل موظف عام او مستخدم او عامل تسبب بخطأ في إلحاق ضرر جسيم بأموال او مصالح الجهة التي يعمل بها او يتصل بها بحكم وظيفته او بأموال الغير او مصالحه المعهود بها الى تلك الجهة بأن كان ذلك ناشئا عن اهمال او عن الاخلال بواجباتها او عن إساءة استعمال السلطة داخل البلاد او في خارجها، يعاقب بالحبس المؤقت مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد على عشرين ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين وتكون العقوبة الحبس المؤقت التي لا تقل مدته عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف دينار ولا تزيد على مائة ألف دينار اذا كان الخطأ جسيما وترتب على الجريمة أضرار بأوضاع البلاد المالية او التجارية أو الاقتصادية او بأي مصلحة قومية او اذا ارتكبت الجريمة في زمن الحرب ويجب على المحكمة اذا ادانت المتهم ان تأمر بعزله عن الوظيفة.
وذكرت أن هناك الحالات الكثيرة التي تبين وجود تغيير فيها في درجة الاعاقة للشخص من إعاقات جسدية بسيطة إلى اعاقات متوسطة دون الرجوع الى اللجنة الفنية المختصة مما ترتب عليه صرف مزايا مالية وعينية دون وجه حق كما ثبت في حالات أخرى صدور شهادات اثبات اعاقة تؤكد عدم وجود اعاقة ثم تتبعها صدور شهادات أخرى تبين وجود اعاقات حركية دائمة ثم تحال الحالات الى اللجنة الطبية المختصة وبعد اعادة التقييم يتبين عدم وجود اعاقة وهي حالات موثقة بالاسماء والتواريخ وتمت إحالتها الى النائب العام للتحقيق فيها.
وأشارت الصبيح الى انه تمت مخاطبة النائب العام من اجل اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن التحقيق في هذه الحالات وما يرتبط بها من وقائع طبقا للمادة رقم 9 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، مضيفة الى ان الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة وفي إطار الحرص على اعمال قواعد القانون خاصة المتعلقة بحماية الأموال العامة، تقوم بإعادة فحص عدد كبير من الملفات للوقوف على أي تجاوز او مخالفات قانونية بشأنها وستوافي جهات التحقيق المختصة بما يسفر عنه الفحص تأكيدا لمبدأ سيادة القانون.