قال مندوبنا الدائم لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخرى في جنيف السفير جمال الغنيم ان الكويت بدأت أمس توزيع المساعدات المالية المخصصة لدعم المنظمات الدولية في العراق.
واضاف السفير الغنيم في تصريح لـ «كونا» ان هذه المساعدات قد تم اعتمادها في مؤتمر واشنطن للمانحين لدعم الاحتياجات الانسانية للمتضررين من الشعب العراقي نتيجة الاحداث الدامية التي يمر بها، لافتا الى قناعة الكويت بأن تلك المساهمات الانسانية تدعم المساعي الرامية الى التخفيف من معاناة النازحين داخل العراق وأيضا تعزيز جهود الاستقرار داخل العراق والتي تصب بالتالي بشكل ايجابي في استقرار وامن المنطقة وهو ما يهم أيضا الكويت.
وأوضح الغنيم حرص الكويت على دعم البرامج الانسانية التي تقوم بها منظمات الامم المتحدة والمؤسسات الدولية الكبرى سواء للتعامل مع تبعات الكوارث الطبيعية او التي يتسبب فيها الانسان في مختلف بقاع العالم وخاصة في دول الجوار التي تنعكس التوترات بها على المنطقة بكاملها، موضحا ان «هذه المساعدات الانسانية الكويتية تحظى باحترام واشادة المنظمات الاممية نظرا لخلوها من اي اهداف سياسية بل تركز على رفع المعاناة عن المتضررين اينما كانوا بغض النظر عن انتمائهم العرقي او الديني ما اكسب الكويت سمعة طيبة للغاية في هذا المجال».
من جانبه، قال مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بمفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين أمين عوض لـ «كونا» اثر تسلمه المساهمة المالية الكويتية لصالح العراق ان «هذا الدعم الكويتي جاء في وقت مناسب تماما نظرا لما يمر به العراق وتحديدا في منطقة الموصل من عمليات نزوح هائلة تتطلب التعامل معها بشكل سريع لتوفير المأوى المناسب لها».
وأوضح عوض ان «الوضع في الموصل وما حولها مرشح للتصعيد وظهور حالات نزوح لمئات الآلاف اذ ان الحرب عنيفة وستستمر على الارجح لفترة طويلة بتبعات انسانية مؤلمة».
واشار الى ان للكويت نظرة شاملة في التعامل مع الازمات الانسانية التي تمر بها المنطقة فكانت سباقة على سبيل المثال الى الدعوة الى عقد مؤتمر المانحين للتعامل مع الازمة السورية لثلاث سنوات متتالية وسجلت اعلى المساهمات بنحو 1.5 مليار دولار اعقبتها بمساعدات اخرى مالية وديبلوماسية، مبينا ان المفوضية ممتنة كثيرا لهذا الدور الكويتي المتميز والمهم لاسيما انه دعم ليس مخصصا فقط للتعامل مع ازمات المنطقة بل ايضا للتعامل مع الازمات الانسانية اينما كانت ومتواصل منذ 55 عاما.