صرف الزكاة لسيارة مركز التحفيظ
هل يجوز شراء حافلة (باص) لمركز تحفيظ القرآن الكريم لنقل المشاركين في المركز من أموال الزكاة لعدم توافر مبلغ من الصدقات؟
٭ ان الأخذ من الزكاة لذلك لا يصح في قول أكثر أهل العلم، لأنه لا يدخل في مصارف الزكاة المذكورة في قوله تعالى (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ـ التوبة: 60).
فإن قوله تعالى (وفي سبيل الله) يدخل فيه الغزاة المجاهدون، وما يحتاجه الجهاد في سبيل الله بأنواعه، ويدخل فيه إعطاء المتفرغ لطلب العلم الشرعي، لأن العلم وطلبه ونشره وبيانه باللسان والقلم يدخل في الجهاد في سبيل الله تعالى، لقوله صلى الله عليه وسلم «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم» رواه الإمام أحمد وأبوداود والنسائي وصححه ابن حبان والألباني.
الحجامة
ما حكم الحجامة؟
٭ بالنسبة للحجامة فإنها أحد رؤوس الدواء الثلاثة المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم «إن كان الشفاء في شيء ففي ثلاثة: شربة عسل، أو شرطة محجم، أو كية بنار» متفق عليه. وهذا يستوي فيه الرجال والنساء.
وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أبا طيبة بأن يحجم أم سلمة رضي الله عنها، قال الراوي: حسبت أنه كان مولاها أو أخاها من الرضاع. ويجوز عند الضرورة أن يحجمها رجل، ولا توجب الغسل، وإنما قال بعض أهل العلم: إنها تنقض الوضوء لخروج الدم، والصواب أنه لا يلزم الوضوء أيضا، لعدم الدليل على نقضه، ولم يوجب الرسول صلى الله عليه وسلم على من احتجم. وتستحب في وسط الشهر، لقوله صلى الله عليه وسلم «من احتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين، كان له شفاء من كل داء» رواه الترمذي. ويفضل أن تكون على الريق عند أهل الطب، وقد جاء مرفوعا: «الحجامة على الريق أمثل» وفي سنده ضعف. ولي تحقيق لرسالة «فيما ورد عن شفيع الخلق يوم القيامة أنه احتجم وأمر بالحجامة» للحافظ البوصيري طبع دار إيلاف، ومنها مقدمة نافعة عن الحجامة بالإضافة إلى جمع الأحاديث الواردة فيها.