خلود أبوالمجد
في أجواء جميلة احتشد لأجلها عدد كبير من جمهور أكاديمية لوياك «لابا» الذي اعتاد متابعة كل جديد، أقيم مساء أمس الأول على المسرح المكشوف في حديقة الشهيد حفل «ألف عام وليلة - كورال التراث العربي» الذي قدمت فيه الفنانة نسرين ناصر مجموعة من أبرز القصائد المغناة في تاريخ الشعر العربي، برفقة الفنان يوسف بارا والشاب عبدالعزيز المسباح وغيرهما من أعضاء الفرقة، التي تهدف في الأساس إلى المحافظة على لغتنا العربية الأم بعيدا عن مغريات الحداثة والتطور اللذين دفعا بالبعض للتعبير عن مكنونه بلغات أخرى غير العربية.
وقدم «كورال التراث العربي» أغنيات «لما بدا يتثنى»، وغنى أحمد الحافظ إحدى قصائد أبو نواس «حامل الهوى تعب»، وتجاوب معه الجمهور بالتصفيق، وبعد الأغنية تشارك الحضور مع نصر في توجيه تحية حب وسلام لمدينة حلب السورية، وقالت نصر «لا نريد أن يستمر الصمت، ولكن الشيء الذي نملكه هو صوتنا، وأنه منذ فترة تعيش عدة دول هذه الأوضاع مثل العراق، ومحاولة محو الآثار وتدميرها، وهناك شيء لا يستطيعون أن يمحوه وهو صوتنا، وكلمتنا العربية، ونحن كفرقة نقوم بترسيخ هذين الشيئين».
وقدمت نصر بعد ذلك أغنيات «أبدا تحن إليكم الأرواح، وكفى الملام» وهي قصيدة للشاعر الكويتي فهد العسكر التي غناها الفنان عبدالعزيز المسباح، وصفق له الجمهور الذي افترش الأرض في مسرح حديقة الشهيد، وتفاعلوا معه كثيرا أثناء تقديمها، كما غنوا وصفقوا كثيرا برفقة أغنية «طالعة من بيت أبوها» وهي للفنان إلهام مدفعي التي يحبها وتعلق بها الجمهور منذ زمن بعيد.
وأشارت نصر إلى أن عدد أعضاء فرقة «كورال التراث العربي» 56 شخصا وقالت: «الموسيقى بالنسبة للفرقة ليست ترفيها، ولكنها تمثل ثقافة ووطنا، وأرضا، وانتماء فمن خلال الموسيقى والكلمة يمكن أن نحقق السلام».
وشارك في الأمسية بالإضافة إلى نسرين نصر، مدرب الأصوات على البيانو يوسف بارا، وعزف على آلة العود عبدالعزيز المسباح، وعزف على آلة القانون إسلام مجدي، وعزف على آلة الكمنجة محمود سعيد، وعلى الدربكة معتز طويل، وعلى آلة الرق فهد الأحمد، وعزف على آلة المرواس عبدالله الجده، وعلى آلة البيس إسلام سعيد، أما المغنون فكانوا أحمد الحافظ، وأحمد أبو السعود، أحمد جبان، هادي الرفاعية، نور عجاج، ومروه القاضي، وعلي اليوسف.
وضمن ثلاثية السلام التي تقدمها «لابا» بالتعاون مع حديقة الشهيد والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب يقدم في الـ 8 من مساء اليوم حفل استعراضي يجمع بين الغناء الروحاني والتراث الكويتي ورقص الفلامنكو والتنورة، في فكرة لدمج الحضارات المختلفة والتأكيد أنها تتشابه ويمكن إيجاد سبل كثيرة للتقارب، يقدمها الفنان المصري عامر التوني في ثالث حفل له في الكويت، وبرفقته الفنان الكويتي سلمان العماري، بالإضافة لفناني رقص الفلامنكو من أسبانيا.