قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، إن قرار البرلمان الأوروبي حول تجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد «لا يشكل أهمية بالنسبة لنا».
جاء ذلك في تصريح ليلدريم عقب لقائه لفيفا من المعلمين بمناسبة يوم المعلم التركي، بالعاصمة أنقرة.
وأضاف «على الاتحاد الأوروبي أن يحدد فيما إذا كان سيرسم رؤيته المستقبلية مع تركيا أم بدونها».
وشدد رئيس الوزراء التركي على أن «التصريحات الأوروبية حول عدم إمكانية الاستغناء عن تركيا من منظور أمني من جهة، وصدور قرارات لأسباب واهية (تعليق المفاوضات) من جهة أخرى، يعد تناقضا».
وأردف «ننتظر من زعماء الدول الأعضاء في الاتحاد أن يرفعوا أصواتهم ضد مواقف تتسم بقصر النظر».
وصوت نواب البرلمان الأوروبي، في وقت سابق اليوم لصالح مشروع قرار غير ملزم، يوصي بتجميد مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي لفترة مؤقتة.
ويوصي المشروع بتعليق مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، ويعزو التعليق إلى الظروف التي شهدتها تركيا بعد إعلان حالة الطوارئ إثر المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو الماضي.
ودعا مشروع القرار إلى إنهاء حالة الطوارئ في تركيا، من أجل استئناف المفاوضات من جديد، وبين أن البرلمان والاتحاد الأوروبيين أدانا بشدة المحاولة الانقلابية، وأكد على حق تركيا في مقاضاة المسؤولين عن تلك المحاولة.
وأشار مشروع القرار إلى أن العلاقات الأوروبية التركية تعد ذات أهمية استراتيجية للجانبين، وأن تركيا حليف مهم بالنسبة للاتحاد الأوروبي، وجاء في النص أيضا «الشراكة تستوجب إبداء إرادة من الجانبين للتعاون، وهذه الإرادة لم تظهر من الجانب التركي في الآونة الأخيرة».
ولا يملك البرلمان الأوروبي صلاحية اتخاذ قرار ملزم بتجميد أو إنهاء مفاوضات انضمام أي دولة، إنما تعد بمنزلة رسالة سياسية للمجلس الأوروبي والحكومات الأوروبية.
وتعليقا على مقتل 3 جنود أتراك بغارة جوية في إطار عملية «درع الفرات»، قال رئيس الوزراء التركي إنه «يبدو جليا أن أطرافا لم يسرها مكافحة تركيا لتنظيم داعش في المنطقة».
وأضاف «هذه الهجمات لن تبقى دون رد، وأيا كان مصدر تلك الهجمات لن تضعف أبدا من إصرارنا على مكافحة الإرهاب».
وأشار يلدريم إلى أن الجيش السوري الحر، بدعم من القوات المسلحة التركية، ينتشر على أطراف مدينة الباب بريف حلب شمالي سورية، من أجل تطهير المنطقة من الإرهاب، في إطار عملية «درع الفرات».
وأعلن بيان صادر عن رئاسة الأركان التركية، في وقت سابق مقتل 3 جنود أتراك وجرح 10 آخرين بجروح، نتيجة غارة جوية بشمالي سورية.
وأشار البيان، إلى أن الغارة من المعتقد أن مقاتلات للنظام السوري نفذتها، على القوات المشاركة في عملية «درع الفرات».
ودعما لقوات «الجيش السوري الحر»، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 أغسطس الماضي، عملية عسكرية في مدينة جرابلس (شمال سوريا)، تحت اسم «درع الفرات».
وتهدف العملية إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم «داعش» الذي يستهدف الدولة التركية.