قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مازحا احد الطلاب: ان حدود روسيا «لا نهاية لها»، وذلك خلال حفل تسليم جوائز لدى الجمعية الجغرافية الروسية نقله التلفزيون الرسمي.
وعلى المنصة سأل بوتين الطفل النابغة ميروسلاف اوسكيركو الذي قال انه يعرف حدود كل دولة في العالم، اين تنتهي حدود روسيا، فقال الفتى ابن التسعة اعوام: ان حدود روسيا «تنتهي عند مضيق بيرينغ مع الولايات المتحدة الاميركية»، فقال مصححا «حدود روسيا لا تنتهي في اي مكان»، ثم اضاف «انا امزح».
وأثارت ملاحظة بوتين الضحك في القاعة بحضور وزير الدفاع سيرغي شويغو رئيس الجمعية الجغرافية.
وسرعان ما تم تداول ملاحظة بوتين التي راجت على تويتر، وكتبت وكالة انباء «انترفاكس»: «بوتين: حدود روسيا لا تنتهي في اي مكان».
وعلق ديميتري كاساتكين على تويتر «هل نتحدث عن الثقافة هنا ام عن اس-400؟» في اشارة الى نظام الدفاع الجوي الاكثر تطورا والذي نشر في سورية.
يذكر ان موسكو ضمت شبه جزيرة القرم في مارس 2014 عبر إرسال الآلاف من جنود القوات الخاصة للسيطرة على القواعد الاوكرانية ثم نظمت استفتاء للموافقة على الضم لم تعترف الاسرة الدولية بنتائجه.
واتهمت جمهورية جورجيا السوفييتية السابقة موسكو السنة الماضية بأنها تمارس «ضما زاحفا» لاراضيها بعد ان نقل حرس الحدود الروس علامات الحدود داخل اراضي جورجيا.
على صعيد آخر، اكدت روسيا ان الهدف من نشرها منظومات صاروخية في جزر الكوريل المتنازع عليها مع اليابان هو تعزيز أمنها القومي.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا في مؤتمر صحافي: ان «نشر المنظومات الصاروخية يأتي في سياق الاجراءات الدورية الهادفة الى تعزيز الامن القومي»، مشددة على ان «جزر الكوريل تعتبر جزءا لا يتجزأ من الاراضي الروسية».
وكانت وسائل اعلام روسية ذكرت قبل يومين ان روسيا نشرت منظومات صاروخية من طراز (باستيون) في جزر الكوريل المتنازع عليها مع اليابان، ما اثار حفيظة الجانب الياباني لا سيما ان هذه الخطوة جاءت في خضم التحضيرات الجارية لزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى اليابان.
وفي معرض حديثها عن النزاع السوري قالت زخاروفا: ان الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا عطلت قبل ثلاثة ايام طلبا روسيا في مجلس الامن لضم منظمتي (احرار الشام) و(فتح الشام) الى قائمة الجماعات الارهابية.
وانتقدت المتحدثة الروسية الموقف الالماني الناقد للعمليات العسكرية الروسية في سورية قائلة انه «لو لم تقدم روسيا المساعدة لسورية في التصدي للارهاب لتمكن تنظيم (داعش) من الاستيلاء على السلطة في سورية والمناطق المجاورة».
واضافت ان تلك العمليات العسكرية جنبت «الرأي العام وخاصة الالماني الرعب من ممارسات (داعش) الذي لم يكن ليكتفي بالقيام بعمليات ارهابية محدودة بل شن حرب شاملة في الاتحاد الاوروبي».
وعن تطورات الوضع في العراق حذرت زخاروفا من كارثة انسانية محدقة بمدينة الموصل، مشيرة الى ازدياد حجم اللجوء من المدينة ووصول عدد اللاجئين الى 70 الفا.
وقالت ان «الوضع الانساني في الموصل اخذ في التردي نتيجة نقصان المواد الغذائية وسير الامور نحو المجهول».
الى ذلك، قال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية ايغور كوناشينكوف: ان «مكافحة الارهاب» لم تكن ضمن اهتمامات ادارة الرئيس الأميركي باراك اوباما.
وأضاف كوناشيكوف في بيان للتعليق على دعوة واشنطن بعدم إمداد البواخر الروسية العاملة في البحر المتوسط بالوقود: ان «هذه الدعوة تشكل دعما لتقييماتنا بأن الادارة الأميركية لم تضع نصب عينها هدف مكافحة الارهاب الدولي».
واتهم الادارة الأميركية بأنها تسعى لإعاقة الجهود الروسية في مجال التصدي للارهاب الدولي في سورية، مشيرا الى ان واشنطن ماطلت في تنفيذ التزاماتها بالفصل بين المعارضين المعتدلين والارهابيين ولم تقدم اي معلومات حول الجماعات الارهابية هناك.
وذكر ان القوات الروسية حققت خلال عام واحد فقط ما عجزت عنه قوات التحالف خلال سنين قائلا: ان «اكثر من ألفي بلدة ومدينة سورية عادت الى الحياة الطبيعية وتخلت 86 مجموعة عن العمل المسلح وعاد مئات آلاف اللاجئين الى ديارهم».