المحرر البرلماني
لم تختلف التوقعات الخاصة بنتائج الانتخابات البرلمانية لمجلس الأمة 2016 عن الواقع الذي ترجمته صناديق الاقتراع إلا بحقيقة واحدة أصبحت ماثلة أمام الجميع وهي حجم التغيير ونوعيته وهو ما أربك حسابات المراقبين وشكل مفاجأة لم تكن بالحسبان.
كثافة التصويت وإقبال الناخبين على الاقتراع كانا يوحيان بوجود التغيير الذي طال أسماء لها ثقلها النيابي وتاريخها السياسي، الأمر الذي يفسر ردة فعل الشارع تجاه بعض القضايا التي خرجت من المجلس السابق، بالإضافة إلى تغير وتحول الفكر المجتمعي في التعاطي مع الشأن السياسي العام.
والمراقب لنتائج الانتخابات يدرك تماما نوعية التركيبة الجديدة للمجلس والتي عادت بها المعارضة السابقة بأعضاء يشكلون ثقلها سياسيا وعدديا، بالإضافة الى طغيان النفس الشبابي على مجريات الأحداث المقبلة من خلال تمثيل هذه الفئة من قبل نوابهم.
وقد منيت بعض الكتل أو التيارات بخسائر كانت ملحوظة بسبب عدم التنسيق وإصرار البعض على الاستمرار في السباق الانتخابي، بالإضافة الى ما لحق ببعض القبائل، خصوصا في الدائرتين الرابعة والخامسة بسبب عدم التنسيق أيضا، الأمر الذي يوجب إعادة الحسابات في المستقبل، خصوصا ان التأزيم السياسي بين السلطتين أمر وارد في أي لحظة ومرهون بعوامل وقضايا قد لا تجد توافقا بينهما، وبالتالي تكون العودة الى صناديق الاقتراع هي السبيل الوحيد لحسم تلك الخلافات.
وأمس، قال أمين عام مجلس الأمة بالإنابة عادل اللوغاني ان الأمانة العامة للمجلس تسلمت صباح أمس من القضاة والمستشارين المشرفين على الانتخابات جميع صناديق الاقتراع التي استخدمت في العملية الانتخابية مغلقة ومختومة بالشمع الأحمر، إضافة الى النتائج الرسمية للانتخابات.
وذكر انه تم ايداع صناديق الاقتراع لدى الأمانة العامة وفقا للمادة 39 من قانون الانتخاب.