- كل ألف دينار خسرت 339 دولاراً.. خبر سيئ للمسافرين
- البضائع والمنتجات المستوردة بالدولار أصبحت أغلى على التاجر والمستهلك
المحلل المالي
تعرض «الأنباء» تحليلا خاصا عن سعر صرف الدينار مقابل الدولار الذي يتخذ أهمية في هذا التوقيت مع ارتفاع أسعار النفط الكويتي لأعلى مستوى في 2016 بنسبة 12% متجها نحو 50 دولار، وذلك عقب اتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط «أوپيك»، اضافة الى قرب ارتفاع الفائدة الاميركية التي ستنعكس ايجابيا على سعر صرف الدولار. ويظهر التحليل كيف ستتأثر ايرادات الدولة ايجابيا بارتفاع الدولار، حيث ان اجمالي الايردات النفطية التي تشكل نحو 90% من ايرادات مسعرة بالدولار، وهو ما يرفع من هذه الايرادات ويحدث تأثيرا ايجابي على الميزانية العامة في وقت تمر فيه هذه الميزانية بعجز متوقع أن يبلغ 9.5 دنانير حسب تقديرات وزارة المالية للسنة المالية الحالية. كما يعتبر ارتفاع الدولار مؤشرا سلبيا للتجار الذين يستوردون سلعهم ومنتجاتهم مسعرة بالدولار من الولايات المتحدة الاميركيــة أو مـن دول تتعامل بالدولار، وهو ايضا سلبي للمسافر الى بلاد العم سام لأغراض السياحة والتعليم والاستشفـاء.
الدينار مقابل الدولار
وفي قراءة لمسار سعر صرف الدينار الكويتي مقابل الدولار، يلاحظ ان سعر الصرف وصل عند اعلى مستوى له خلال الخمس سنوات الماضية في بداية شهر ديسمبر من عام 2011 بما يعادل 3.618 دولارات لكل دينار (276.4 فلسا لكل دولار). وبدأ سعر صرف الدينار مقابل الدولار رحلة الهبوط المتواصل من اعلى مستوياته، حيث خسر الدينار من قيمته 9.4% ليسجل حاليا ادنى مستوى له في 5 سنوات عند سعر صرف 3.279 دولارات لكل دينار او ما يعادل 305 فلوس للدولار الواحد. وبالتالي فإن القدرة والقيمة الشرائية للدينار الكويتي مقابل السلع والخدمات المسعرة بالدولار الاميركي قد فقدت 9.4% من قيمتها خلال فترة الخمس سنوات الاخيرة. وهذا يؤدي الى نتيجة أن الاستهلاك والانفاق بالدولار خصوصا في مواسم السفر أصبح اغلى على المستهلك الكويتي الذي يجني امواله بالعملة الوطنية.
كم تساوي الألف دينار؟
لتقريب ذلك، يمكن الاخذ على سبيل المثال مبلغ الـ 1000 دينار، حيث كان يساوي 3618 دولارا في ديسمبر 2011، اما الان فأصبح يساوي فقط 3279 دولارا وبخسارة في سعر صرف الـ 1000 دينار تساوي 339 دولارا، ما يزيد العبء المالي على المسافرين الى الولايات المتحدة الاميركية وغيرها من الدول التي تعتمد الدولار في معاملاتها التجارية. ايضا ضعف الدينار مقابل الدولار يجعل السلع والمنتجات المستوردة والمسعرة بالدولار اغلى على التاجر المستورد، ما يساهم في زيادة التضخم في اسعار المستهلك في الكويت بما يسمى في عالم الاقتصاد (Imported Inflation) حيث تحتاج مبالغ اكبر من الدينار لشراء السلع والخدمات المستوردة من الولايات المتحدة الاميركية وغيرها من الاسواق الخارجية. اضف الى ذلك الضغوط التضخمية التي بدأت بوادرها خلال
السنة الحالية حيث ارتفع التضخم في اسعار المستهلك خلال شهر اكتوبر من العام الحالي الى 3.62% بالمقارنة مع اكتوبر 2015 وعلى اساس سنوي.
الميزانية
ولانخفاض سعر صرف الدينار مقابل الدولار تأثير ايجابي على الميزانية العامة للكويت، حيث تشكل الايرادات النفطية نحو 90% من اجمالي ايرادات الدولة وأسعار النفط الكويتي مسعرة بالدولار، ويتم تحويل ايرادات النفط من الدولار الى الدينار في الميزانية العامة. فعلى سبيل المثال كانت المليار دولار اميركي قبل 5 سنوات تساوي 276.4 مليون دينار بينما ارتفعت لتساوي حاليا 305 ملايين دينار وبالتالي زيادة في كل مليار دولار من ايرادات النفط بنحو 29 مليون دينار.