- معيار IFRS9 يفتح مجالاً لتقليص تكلفة المخاطر
- تقليص تقديرات الأرباح لهذه السنة بـ 3% والسنة المقبلة بـ 5%
- نمو الأرباح سيعود للبنوك بنسب تبدأ بـ 19% في 2018
محمود عيسى
في أعقاب زيارة لمسؤولين في «HSBC» إلى الكويت ومراجعة تقديراته السابقة الخاصة بالبنوك الكويتية فيما يتعلق بكفاءة رأس المال ومخصصات القروض المتعثرة والأرباح، قال بنك «اتش اس بي سي» انه في ظل تحسن مؤشرات رأس المال والامتثال للمعايير الدولية التاسعة لإعداد التقارير المالية IFRS9على نحو يفتح المجال أمام تقلص تكلفة المخاطر التي وردت في تصنيفات للبنوك الكويتية في السنوات الأخيرة، فقد اعلن البنك البريطاني عن رفع توصيته بشأن سهم بنك الكويت الوطني من الاحتفاظ بالسهم إلى الشراء from Hold to Buy، وبشأن سهم بنك برقان من تقليص الملكية إلى الشراء أيضا from Reduce to Buy، فيما حافظ على توصيته السابقة بالاستمرار في تقليص ملكية الأسهم في بيت التمويل الكويتي. وقال «اتش اس بي سي» ان سهمي بنك الكويت الوطني وبنك برقان يتداولان بانخفاض نسبته 15% و18% منذ مطلع العام حتى الآن على التوالي، ويتداول سهم بنك الكويت الوطني بسعر يقل بنسبة 28% عن مؤشر السعر مقابل متوسط اجمالي القيمة الدفترية، في حين يحقق عائدا على حقوق الملكية الملموسة يقارب الـ 14%، كما يقول البنك ان السعر المستهدف للسهم يتضمن ارتفاعا بنسبة 17%.
اقتناع أكبر
وقال البنك في تقريره انه نظرا للاقتناع الأكبر بالمخصصات والتقييمات الجذابة لأسهم البنوك الكويتية فقد اصبحت هذه البنوك قادرة على إثارة شهية المستثمرين في السوق بفضل قدراتها على خفض المخصصات الوقائية التي يفرضها بنك الكويت المركزي، ولكن هذا الأمر لم يكن تحقيقه ممكنا على الاطلاق. وقال البنك انه يربط بين المستوى المرتفع لتكلفة المخاطرة والأصول المرجحة بالمخاطر والمقدرة بأقل من حجمها الحقيقي، وذلك نظرا للضمانات العقارية التي تستخدم كأداة لتقليص مخاطر الائتمان اثناء إجراء حسابات رأس المال. وقال البنك ان تطبيق المعايير الدولية التاسعة لإعداد التقارير المالية يعد حافزا إيجابيا، وانه يعتبر تقييم الخصومات في بنك الكويت الوطني وبنك برقان هي أفضل مما كانت عليه العام الماضي.
مستوى عالٍ
وقال البنك ان المستوى الحقيقي للأصول المرجحة بالمخاطر والبالغ 10% يعتبر أعلى منه في تقرير عام 2015، وانه أجرى تعديلا في تحليله لملكية الأصول المرجحة بالمخاطر وقال ان الاثر المشترك للتعديلات التي أجراها في سياق التقرير تقلص الشريحة الأولى وهو الأهم في الأسهم العامة في تقرير عام 2015 بواقع 131 نقطة أساسية، وقد ظل المستثمرون والمشرعون في جميع أنحاء العالم يراقبون عن كثب معدلات هذه الشريحة من الأصول خلال السنوات الأخيرة. وبالنسبة لكل من بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي فإن هذه التعديلات تعني ان كلا المصرفين لديه فائض في رأس المال، في حين يعتبر مستوى الأصول المرجحة بالمخاطر لدى بنك برقان دون الحد الأدنى.
وقال اتش اس بي سي في تقريره ان التقييمات يجب ان تأخذ في اعتبارها المخصصات الفائضة، وانه يقدر أن البنوك الكويتية لن تعود بحاجة لوضع مخصصات وقائية مع ترجيح أن يكون المحفز المحتمل هو الامتثال للمعايير الدولية التاسعة لإعداد التقارير المالية بحلول عام 2018. وقال انه يتوقع الافراج عن بعض المخصصات لدى بنك الكويت الوطني في عامي 2019 ـ 2020، نظرا لنسبة التغطية العالية مقارنة بالبنوك النظيرة وانخفاض نسبة القروض المتعثرة تاريخيا، رغم ان ذلك يخضع لموافقة بنك الكويت المركزي.
تغيير التقديرات
وقال «اتش اس بي سي» انه يقلص تقديراته للأرباح الصافية للبنوك الكويتية خلال عامي 2016 و2017 بنسبة 3% و5% على التوالي، وينصح المستثمرين بأن يركزوا أنظارهم على عام 2018 الذي يتوقع البنك البريطاني ان تسجل البنوك الكويتية فيه نموا في الأرباح الصافية يتراوح بين 19و34%.